عاجل

عاجل

أفغانستان : مبادرة لاستبدال "صناعة الحروب" بانتاج عطور الورود

تقرأ الآن:

أفغانستان : مبادرة لاستبدال "صناعة الحروب" بانتاج عطور الورود

أفغانستان : مبادرة لاستبدال "صناعة الحروب" بانتاج عطور الورود
حجم النص Aa Aa

في واحد من أكثر الأقاليم إنتاجاً للأفيون في أفغانستان، ثقافة الورود أنتجت عطراً وصل نجاحه إلى الدول الغربية.

الأفغان الذين يعرفون رائحة البارود والموت منذ سنوات طويلة لم ينسوا رائحة الورود في في مدينة جلال آباد عاصمة ولاية ننغرهار التي تُعد أرضاً للصراعات و"الجهاد" وكانت سابقاً مقراً لأسامة بن لادن ومقاتليه.

هذه هي معادلة ننغرهار : الورود والبنادق والخشخاش.

يعمل آلاف الأفغان في زراعة وقطاف الزهور واستخلاص زيوتها التي تعد أساساً لعطور كثيرة لاقت رواجاً في أوروبا.

يقول أحد العاملين في شركة " Afghan Rose Ltd " المدعومة من قبل ألمانيا منذ عام 2007 : " الألمان زودونا بالنباتات والأدوات اللازمة... اليوم لدي أكثر من 600 نبتة وأجمع أكثر من 1200 كيلو ".

ويقول أحد العاملين في هذا المجال في قرية أخرى : " سابقاً كان الناس يعملون بالخشخاش لكن هذا حرام، أنا أفضل الورود فهو عمل بسيط ومربح دون صرف أو عمل كبير".

ويتم تجميع الورود التي تجمعها العائلات حتى ساعات الصباح الباكر واستخدامها لاستخلاص ماء الورد والزيوت المخصصة لصناعة العطور ومواد العناية بالجمال، وهي بشكل أساسي الورد الجوري " Roses de Damas" حيث يتم إحضارها من بلغاريا عبر الألمان.

اقرأ ايضاً:

مسيرة سلام تصل إلى كابول والأفغان يقولون إن الحرب أنهكتهم

تقرير: نحو نصف أطفال أفغانستان لا يذهبون إلى المدارس

يقول محمد أكبر مسؤول شركة أفغان روز " Afghan Rose Ltd" : " تعود الوردة في النهاية إلى منزلها"، في إشارة إلى أن هذا النوع من الزهور حاضر في كل مكان.

وبعد جمع كميات هائلة من الورود، يتم إفراغ المحتويات في أحواض كبيرة ثم تذبل الأزهار ويتم استخلاص رائحتها. ويتطلب إنتاج زيت الورد الطبيعي كمية كبيرة للحصول على كمية قليلة، حيث يتطلب إنتاج ليتر واحد أكثر من 600 كيلو غرام من البتلات. ويصل سعر زجاجة صغيرة سعة 1 او 2 مل إلى أكثر من 30 دولاراً في أوروبا.

"لنصنع العطور لا الحروب"

قبل أن تنطلق شركة افغان روز وتصبح المنتج الأول في البلاد عام 2007، بدأ رجل يدعى عبد الله أورزالا هذه التجربة وكان يعتني بأحواض أزهاره الخاصة ويوزعها للمنتجين.

ويعبر عبد الله عن قلقه الدائم من الوضع الأمني غير المستقر في البلاد. في عام 2015 ترك أكثر من خمسين عاملاً يعملون معه المنطقة بعد دخول تنظيم الدولة الإسلامية "داعش". ويضيف : " من الممكن الحوار قليلاً مع طالبان أما مع داعش هذا أمر مستحيل".

ويوجه عبد الله إنتاجه بشكل أساسي إلى كندا. حيث تستخدمه شركة "The 7 Virtues" وتضع على زجاجات عطرها شعار : " اصنعوا العطور لا الحروب".