عاجل

عاجل

الأوروبيون للسياح: "عودوا لبلدانكم"

تقرأ الآن:

الأوروبيون للسياح: "عودوا لبلدانكم"

سياح صينيون أمام هرم متحف اللوفر في العاصمة باريس
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

الغضب من السياح، العنوان العريض الذي يجمع عليه الكثير من الأوروبيين، ابتداء من صيف العام 2017، مع التزايد الكبير لعدد زائري القارة العجوز.

الأرقام تتحدث عن 87 مليونا زاروا فرنسا ذلك الصيف، وأكثر من 58 مليونا كانت إيطاليا وجهتهم، فيما استقبلت هولندا حوالي 18 مليونا، وبرشلونة، على رغم أن عدد سكانها مليون و600 ألف نسمة، إلا أن عدد زوارها تجاوز حاجز الـ30 مليونا.

أرقام الأمم المتحدة، بدورها، تقول إن أوروبا استقبلت وحدها 51 بالمئة من مجمل السياح حول العالم، البالغ عددهم حوالي مليار ونصف، عام 2017.

"ضد السياح"

أمثلة الغضب السكاني كثيرة: في برشلونة، اعتراض حافلة تقل سياحا، وإفراغ إطاراتها من الهواء. في البندقية، مظاهرات ضد القوارب والسفن السياحية والإيجارات المرتفعة. في بعض المدن الإسبانية، كان الرد الأكثر وضوحا ومباشرة بعبارة كُتبت على الجدران، بخط كبير: "أيها السياح عودوا إلى بلدانكم".

أما أسباب الغضب من السياح، فغالبا ما تتركز حول شعور المواطن المحلي بأن ما يميز روح المكان الذي يعيش فيه يختفي شيئا فشيئا، مع تزاحم محال التذكارات وحافلات السياح وأفواج الزائرين والحانات والملاهي الليلية، بالإضافة إلى ما يتبع ذلك من أضرار تصيب بعض المرافق والمواصلات العامة، ناهيك عن ارتفاع الأسعار.

ردا على كل ذلك، شهدت الأجزاء الجنوبية من القارة تشكيل حركات ومنظمات لمواجهة تأثير السياحة على المناطق المحلية، منها "جمعية المناطق من أجل سياحة مستدامة"، و"شبكة المدن الأوروبية الجنوبية ضد السياح".

رضى السكان

ومع انطلاق الموسم السياحي الحالي، مع توقعات بازدياد أعداد السياح، شرعت الحكومات الأوروبية باعتماد إجراءات جديدة، من شأنها تنظيم السياحة، وفي الوقت ذاته، نيل رضى السكان المحليين.

من بين تلك الإجراءات التي اُعتمدت في مؤتمر برلين للسياحة، في آذار/مارس الماضي، تشديد الإيجارات على موقع "إير بي أند بي"، وتنظيم تدفق السياح عبر اللجوء إلى تطبيقات وأدوات إلكترونية.

السلطات الإسبانية بدأت فعليا الاعتماد على نظام تذاكر عبر الانترنت لزيارة قصر الحمراء الإسلامي، وبذلك يمكن لزواره البالغ عددهم 2.7 مليونا سنويا، الحجز مسبقا.

للمزيد على يورونيوز:

في إيطاليا، تأمل الحكومة التوصل إلى نظام مشابه، لا سيما لتنظيم الزيارة إلى موقع "سينكو تير" على الجزء الإيطالي من ساحل الريفييرا الشهير.

والحال ذاته في العاصمة الهولندية أمستردام، والبندقية في إيطاليا، إذ يحاول المسؤولون في المدينتين توجيه السياح بعيدا عن البقع الأكثر ازدحاما.

في مناطق ومدن أخرى، جاءت الإجراءات على شكل ضرائب جديدة، وغرامات تفرض على السائح إذا ما تعرض شيء ما للتخريب، بالإضافة إلى التركيز على جذب عدد أقل من السياح مستعدين لدفع الكثير، بدلا من استقبال أعداد كبيرة.