عاجل

عاجل

ارتفاع درجة الحرارة يحفز على الانتحار

تقرأ الآن:

ارتفاع درجة الحرارة يحفز على الانتحار

ارتفاع درجة الحرارة يحفز على الانتحار
@ Copyright :
REUTERS/Heino Kalis
حجم النص Aa Aa

أشارت دراسة نشرت في مجلة "نيتشر" العلمية إلى أنّ ظاهرة ارتفاع درجات الحرارة ساهمت بشكل كبير في ارتفاع معدلات الانتحار في الولايات المتحدة والمكسيك. وحسب بيانات الدراسة التي تمّ فحصها، والتي يبدو أنها امتدت عبر عقود متعددة، فقد خلص الباحثون في جامعة ستاندفورد في كاليفورنيا إلى أن زيادة درجة مئوية واحدة في معدل درجة الحرارة شهريا أدّى إلى ارتفاع بنسبة 0.7 في المائة في معدلات الانتحار بالولايات المتحدة الأميركية و2.1 في المائة بالمكسيك.

وأوضحت الدراسة أنّ التغيرات المناخية الناتجة عن الاحتباس الحراري، تزيد من معدلات الانتحار، وأنّ ارتفاع درجات الحرارة مرتبط بشكل مقلق بتراجع الصحة العقلية، حسب ما جاء في صحيفة "الأندبندت" البريطانية.

وقام الباحثون برصد معدلات الانتحار في جميع أقاليم الولايات المتحدة والبلديات المكسيكية على مدار عقود، ثم قاموا بمقارنتها ببيانات درجات الحرارة التاريخية. وفي نفس السياق أشارف الباحثون على جمع المنشورات التي وردت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تضمّ كلمات تشير إلى الاكتئاب، على غرار "وحيد" و"انتحاري"، وقاموا بمقارنتها ببيانات درجات الحرارة.

للمزيد:

ارتفاع قياسي لدرجة حرارة كوكب الأرض

عشرات الوفيات بسبب ارتفاع درجات الحرارة في مصر

من جهة أخرى وجد الباحثون رابطاً قوياً بين درجات الحرارة الأكثر ارتفاعاً وحالات الانتحار، بالإضافة إلى تنامي لغة الاكتئاب عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

واعتبر الباحثون أن الناس لا يعانون من الاكتئاب المباشر بسبب حرارة الطقس، ولكنهم يعتقدون أن ارتفاع الحرارة يدفع العقل البشري إلى ارتكاب المزيد من الأذى الذاتي، وفي هذا الشأن توقع الباحثون أن يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى زيادة معدلات حالات الانتحار بنسبة 1.4 في المائة في الولايات المتحدة و2.3 في المائة في المكسيك بحلول عام 2050.

وأوضح مؤلف الدراسة مارشال بورك إلى وكالة رويترز: "توحي نتائجنا بأن ارتفاع درجات الحرارة يمكن أن يؤثر بشكل كبير على خطر الانتحار وهذا أمر مهم لفهمنا للصحة العقلية، وكذلك لما يجب أن نتوقعه مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة." وأضاف بورك: "عندما نتحدث عن تغير المناخ، غالباً ما يكون من السهل التفكير في الأفكار التجريدية، لكن الآلاف من حالات الانتحار الإضافية التي يمكن أن تحدث نتيجة تغيّر المناخ، ليست فقط مجرد أرقام، بل هي تمثل خسائر مأساوية للعائلات في جميع أنحاء البلاد".

وسبق وأن تحدثت دراسات أخرى عن تأثير المناخ وموجات الحر الشديدة التي تجتاح الدول على الدماغ البشري وإفساد مزاج الأشخاص، وذلك نتيجة تحليل لغة المستخدمين في التعبير عن حالاتهم المزاجية عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومعدلات الانتحار في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

يذكر أنّ منظمة الصحة العالمية أكدت في تقرير سابق أنّ حوالي 800 ألف شخص ينتحرون سنوياً حول العالم لأسباب متعددة.