حزب أونغ سان سو تشي يدعو إلى "إطلاق سراح" زعيمته فورا

راكب دراجة هوائية، يمر عبر لافتة عليها صورة زعيمة ميانمار في يانغون، ميانمار.
راكب دراجة هوائية، يمر عبر لافتة عليها صورة زعيمة ميانمار في يانغون، ميانمار. Copyright Thein Zaw/AP
Copyright Thein Zaw/AP
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

نفذ الانقلاب من دون إراقة دماء لكن الجنود لا يزالون منتشرين في عاصمة البلاد نايبيداو حيث أوقفت أونغ سان سو تشي والبالغة 75 عاما ومسؤولون آخرون في حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية فجر الإثنين.

اعلان

دعا حزب أونغ سان سو تشي، الثلاثاء إلى "إطلاق سراح" زعيمته فورا غداة انقلاب عسكري ندد به المجتمع الدولي مع تلويح واشنطن بإمكانية فرض عقوبات قبل اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.

ونفذ الانقلاب من دون إراقة دماء لكن الجنود لا يزالون منتشرين في عاصمة البلاد نايبيداو حيث أوقفت أونغ سان سو تشي والبالغة 75 عاما ومسؤولون آخرون في حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية فجر الإثنين. ويطوق عسكريون أيضا مباني سكنية للنواب.

"نشعر بالقلق ونريد صورا"

وصرحت نائبة عن حزب أونغ سان سو تشي لوكالة فرانس برس: "إننا في مركز اعتقال في الهواء الطلق". وأوضحت "لدينا مؤن لكن لا يمكننا الخروج من حرم المبنى بسبب انتشار الجنود". وأضافت مفضلة عدم الكشف عن هويتها أن أونغ سان سو تشي ورئيس الجمهورية وين مينت موضوعان "في الإقامة الجبرية" في العاصمة إلا ان الجيش لم يكشف أي معلومات عن مكان توقيفهما. وتابعت بالقول: "نشعر بالقلق ونريد صورا" للاطمئنان عليها.

ودعا حزب أونغ سان سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام في 1991 الثلاثاء إلى "إطلاق سراحها" فورا فضلا عن مسؤولين آخرين في الرابطة أوقفوا خلال الانقلاب. وقالت الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية على صفحتها في فيسبوك "ما حصل (الانقلاب) وصمة عار في تاريخ البلاد والجيش في ميانمار".

وأضافت أن "على الجيش الاعتراف بنتائج" انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر.

وأعلن الجيش الذي طعن بنتيجة تلك الانتخابات التشريعية حالة الطوارئ لمدة عام واضعا حدا على نحو مفاجئ لمرحلة ديمقراطية استمرت عقدا من الزمن.

تشاؤم وترقب وانتظار

ومع مرور أكثر من 24 ساعة على الانقلاب كانت المواقف الداخلية خجولة خوفا من إجراءات انتقامية في بلد عاش في ظل حكم العسكر 50 عاما تقريبا منذ استقلاله عام 1948.

وقال مونغ مو، بائع الصحف في رانغون: " الناس لن ينزلوا إلى الشوارع للتظاهر. الجميع يعرف أن الجنود مسلحون ويمكنهم أطلاق النار". وأكد مونغ زاو الذي يملك كشكا صغيرا لبيع اللحوم لوكالة فرانس برس: "الناس يخافون الانتقاد علنا مع أننا لا نحبذ ما حصل".

وقال سائق سيارة أجرة طلب عدم الكشف عن هويته إن أونغ سان سو تشي "في قبضة العسكريين ولا يسعنا القيام بالشيء الكثير".

ويؤشر الانتشار المحدود للجيش في مدينة رانغون، والتي تعتبر عاصمة البلاد الاقتصادية إلى ثقة العسكريين في قبضتهم على البلاد على ما يقول مراقبون. وعادت الاتصالات الهاتفية وخدمة الانترنت الثلاثاء بعدما عانت من صعوبات كبيرة، كما أعادت المصارف فتح أبوابها إلا أن مطار رانغون الدولي لا يزال مغلقا.

وكانت الحركة أقل من المعتاد في الأسواق والشوارع التي تشهد نشاطا كبيرا رغم جائحة كوفيد-19 مع أن بعض سكان المدينة توجهوا إلى متنزهات عامة لممارسة الرياضة على ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس. وكانت سان سو تشي توقعت احتمال حصول انقلاب فأعدت رسالة حثت فيها شعب ميانمار على "عدم القبول بالانقلاب".

وتعهد الجيش تنظيم انتخابات جديدة "حرة وعادلة" ما أن ترفع حالة الطوارئ بعد سنة. وقال سائق سيارة الأجرة " لقد تجرأوا على تنفيذ انقلاب في خضم الجائحة. هم قادرون على كل شيء". ولزم القادة العسكريون الصمت رغم الإدانات الخارجية.

رد الفعل الدولي على الانقلاب واتهامات بالقمع الدموي ضد الأقليات

دعا الرئيس الأمريكي، جو بايدن الأسرة الدولية إلى "المطالبة بصوت واحد بتخلي الجيش فورا عن السلطة" فيما نددت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بالانقلاب. أما الصين فقد امتنعت عن الانتقاد مطالبة كل الأطراف ب"حل خلافاتهم".

ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا بشأن الوضع في ميانمار الثلاثاء.

ويعتبر قائد الجيش الجنرال مين أونغ هلينغ، الشخصيّة الأكثر نفوذاً في ميانمار، وتتجنبه العواصم الغربية بسبب القمع الدموي الذي يمارسه الجيش ضد أقلية الروهينغا المسلمة. واتُهمت ميانمار أمام محكمة العدل الدولية بارتكاب "إبادة جماعية" في حق هذه الأقلية.

ورفض الجنرال باستمرار الاتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في غرب البلاد، مؤكداً إن العملية العسكرية التي نفذها الجيش في العام 2017 وتسببت في فرار ما يقرب من 750 ألفًا من الروهينغا إلى بنغلادش كانت تستهدف حركة تمرد في المنطقة.

من هي أونغ سان سو تشي؟

وانتقدت أونغ سان سو تشي كثيرا على الصعيد العالمي بسبب موقفها من هذه الأزمة لكنها لا تزال تتمتع بشعبية لا منازع فيها في بلادها. وعاشت لفترة طويلة في المنفى قبل أن تعود العام 1988 إلى ميانمار لتصبح الشخصية المعارضة الأبرز في وجه الحكم العسكري الاستبدادي. وأمضت 15 عاما في الإقامة الجبرية قبل أن يطلق الجيش سراحها عام 2010.

viber

وفي العام 2015 حقق حزبها غالبية واسعة واضطرت المعارضة السابقة إلى تقاسم السلطة مع الجيش الذي كان لا يزال يحتفظ بنفوذ كبير. ويقول السفير الأميركي السابق في ميانمار ديريك ميتشل إنه رغم أزمة الروهينغا على الغرب "العمل على فرض احترام" نتائج الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد في تشرين الثاني/نوفمبر مؤكدا "الأمر لا يتعلق بشخص بل بالمسار" الديمقراطي.

المصادر الإضافية • أ ب

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

تنديد دولي واسع بسجن المعارض الروسي أليكسي نافالني

أبرز ردود الفعل الدولية على استلام الجيش السلطة في ميانمار

مقاتلو عرقية "كارين" يعلنون السيطرة على مياوادي في ميانمار والآلاف يفرون عبر الحدود التايلاندية