المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

استمرار النزاع القضائي بين مالكي السفينة إيفر غيفن وهيئة قناة السويس المصرية

Access to the comments محادثة
بقلم:  عمرو حسن  مع وكالات
السفينة إيفر غيفن
السفينة إيفر غيفن   -   حقوق النشر  أ ب   -  

لا تزال سفينة الحاويات "إيفر غيفن" محتجزة في قناة السويس منذ حوالي شهرين مع استمرار النزاع القضائي الدائر بين الشركة اليابانية المالكة لها وهيئة قناة السويس المصرية.

وتطالب الهيئة شركة "شوي كيسن" بتعويض مالي كبير عن الأضرار التي نجمت عن تعطيلها لحركة الملاحة في شهر مارس – آذار الماضي.

وجنحت السفينة المملوكة لشركة "شوي كيسن" اليابانية، وهي واحدة من أكبر سفن الحاويات في العالم، في قناة السويس في ظل رياح عاتية في 23 مارس - آذار، وظلت على هذا الوضع لستة أيام مما أدى إلى عرقلة حركة المرور في كلا الاتجاهين وتعطيل حركة التجارة العالمية.

والسفينة المحملة بآلاف الحاويات محتجزة منذ ذلك الحين في بحيرة تقع بين شطري القناة الشمالي والجنوبي.

وخسرت مصر ما بين 12 مليون و15 مليون دولار من عائداتها يومياً جراء تعطّل حركة العبور، حسب ما أعلنت هيئة قناة السويس.

نزاع قضائي

في بداية الأمر، طالبت الهيئة الشركة اليابانية بتعويض مالي قدره 916,5 مليون دولار ورفعت دعوى قضائية لتثبيت الحجز التحفظي للسفينة حتى البت في طلب التعويض المالي المطلوب.

وقللت الهيئة بعد ذلك من مطالبها المالية وأعلنت عن استعدادها لقبول 600 مليون دولار لتسوية وضع السفينة والسماح لها بالمغادرة في مسعى للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

إلا أن نادي الحماية والتعويض البريطاني، أحد جهات التأمين على السفينة، قال إن المبلغ ما زال "أكبر من المعتاد" حتى بعد خفضه.

وقال النادي البريطاني في العاشر من مايو – أيار الجاري إن طلب التعويض المخفض لا يتماشى مع فحوى الدعوى القضائية المقامة من هيئة القناة.

وأضاف: "لم يحصل مالكو إيفر غيفن حتى الآن على دليل يؤيد المطالبة بتعويض بهذا الحجم، وهي مطالبة تظل أكبر من المعتاد. ممثلو إيفر جيفن يواصلون التفاوض بنية سليمة مع هيئة قناة السويس."

تبادل الاتهامات

وقالت المصادر بهيئة قناة السويس لوكالة رويترز إن تحقيقا مصريا في الحادث لم يخلص إلى ارتكاب أخطاء من جانب الهيئة أو مرشديها.

من جهتهم، يقول محامو الشركة اليابانية إن جنوح السفينة كان بسبب خطأ ارتكبته هيئة القناة.

وقال أحمد أبو علي، عضو فريق محامي الشركة اليابانية لوكالة رويترز، إن طلب الهيئة تعويض عن الحادث يلزم الهيئة بإثبات خطأ السفينة وهو ما لم تثبته الهيئة.

وأضاف أن هناك دلائل تشير إلى أن سبب الحادث هو خطأ من الهيئة بسماحها للسفينة العبور في أحوال جوية غير مواتية وهو ما تسبب في جنوحها.

وقال أبو علي إن فريق الدفاع قدم للمحكمة تفريغا لتسجيلات الصندوق الأسود للسفينة والذي أظهر خلافات بين إثنين من مرشدي القناة ومركز التحكم التابع لهيئة القناة بشأن دخول السفينة للمجري الملاحي في ظل طقس عاصف.

وأضاف أن المحامين أبلغوا المحكمة أن السفينة كان يجب أن تكون مصحوبة بقاطرتين (زورقي سحب) مناسبتين على الأقل في ضوء حجم السفينة لكن "هذا لم يحدث".

وتنفي هيئة قناة السويس بشكل علني ومستمر ارتكاب أي خطأ.

رفض التظلم

وقضت محكمة اقتصادية مصرية يوم أمس الأحد برفض تظلم الشركة اليابانية على احتجاز السفينة.

وعقب رفض التظلم، قال أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، إن القناة يمكن أن تقبل 550 مليون دولار مقابل تسوية المسألة خارج القضاء.

وأضاف أن من الممكن قبول 200 مليون دولار بشكل مبدئي للإفراج عن السفينة على أن يقدم باقي مبلغ التعويض لاحقا.

وأوضح في هذا الصدد أن الهيئة تقبل "200 مليون دولار كاش ويضعوا (الشركة المالكة) 350 مليون في خطاب ضمان وتغادر السفينة فورا".

وقال المحامي أبو علي لرويترز إن الدائرة الاستئنافية قبلت دفوع فريق محامي الشركة اليابانية بإحالة القضية إلى دائرة ابتدائية بذات المحكمة، والتي ستنعقد يوم 29 مايو أيار لنظر الدعوى.

وقال المحامي أحمد أبو شنب، وهو محام ثان يمثل الشركة المالكة للسفينة، إن إحالة القضية لدائرة ابتدائية يتيح لطرفي النزاع الاستئناف على أحكام هذه الدرجة الأدنى أمام دائرة استئنافية أعلى، وهو ما يعني أن النزاع القضائي قد يطول.

وكانت مصادر بالهيئة قالت لرويترز سابقاً إن المحكمة قد تسمح للهيئة بطرح السفينة للبيع بالمزاد إذا رفضت الجهة المالكة حكما قد يصدر بتعويض الهيئة.