انتخابات رئاسة في أوزبكستان وتوقعاتٌ بأن يحقق الرئيس ميرضيايف فوزا سهلا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
امرأة أزبكستانية تدلي بصوتها في أحد مراكز الاقتراع للانتخابات الرئاسية في العاصمة طشقند 24 أكتوبر 2021
امرأة أزبكستانية تدلي بصوتها في أحد مراكز الاقتراع للانتخابات الرئاسية في العاصمة طشقند 24 أكتوبر 2021   -   حقوق النشر  AP/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved

يدلي الناخبون في أوزبكستان بأصواتهم الأحد في انتخابات رئاسية يُتوقع أن يحقق خلالها الرئيس المنتهية ولايته شوكت ميرضيايف فوزاً سهلاً، بعد ولاية أولى اتّسمت بإصلاحات ليبرالية تهدد بالعودة إلى ممارسات استبدادية.

وميرضيايف (64 عاما) الذي يحكم أكبر دولة في آسيا الوسطى من حيث عدد السكان منذ 2016، موضع إشادة لإلغائه العمل القسري وفتحه الاقتصاد وإفراجه عن المعارضين الذين تعرضوا للتعذيب في عهد سلفه القاسي إسلام كريموف.

لكن الرجل القوي في البلاد عاد أخيرا إلى ممارسات الماضي وقمع العديد من الأصوات المعارضة قبل الاقتراع. ويتهمه منتقدوه أيضا بإقصاء كل معارضة حقيقية من الانتخابات.

لذلك سينافس ميرضيايف أربعة مرشحين يصفهم كثر بالدمى وامتنعوا عن توجيه أي انتقادات إلى الرئيس خلال الحملة الانتخابية.

وفي العاصمة طشقند، لا شك في نتيجة التصويت الذي سيجري الأحد من الساعة 03,00 إلى الساعة 15,00 بتوقيت غرينتش.

"هناك الكثير من الفقراء والمشرّدين"

وقبل الاقتراع، بدا المواطنون الذين التقتهم وكالة فرانس برس في سوق في العاصمة طشقند، أكثر قلقاً إزاء الفقر المتزايد مما هم على حماية حريّة التعبير.

وقال ساردور (26 عاماً) الذي رفض كشف اسم عائلته "الانتخابات؟ أخبِروني عنها... أنا يجب أن أكسب لقمة عيشي".

ويشهد البلد الغني بالنفط، أزمة اقتصادية حادة ناجمة عن وباء "كوفيد-19". وقد ارتفعت نسبة البطالة وكلفة المعيشة بشكل حاد.

وأكد ساردور أن "هناك الكثير من الفقراء والمشرّدين" مشيراً إلى أنه رغم ذلك سيصوّت للرئيس ميرضيايف على أمل بأن يتمكن من "حلّ هذه المشكلات".

وقال أورازالي إرغاتشيف وهو طالب يبلغ 20 عاماً التقته فرانس برس في وسط طشقند "ننتظر تغييرات مثل زيادة الأجور. إنها متدنية ولا يتمّ دفعها دائماً".

محطة أساسية على طريق الحرير

تقع أوزبكستان على حدود أفغانستان التي عادت حركة طالبان إلى حكمها، في منطقة صعبة واستراتيجية على حد سواء، تتمتع فيها روسيا والصين بنفوذ كبير.

وكانت هذه الدولة التي لا تطل على بحار ويبلغ عدد سكانها حوالى 34 مليون نسمة في الماضي محطة أساسية على طريق الحرير القديم ما سمح لمدن مثل سمرقند وبخارى بالإثراء.

وبعد خمس سنوات على وفاة كريموف، تشهد أوزبكستان بلا شك حرية أكبر. فقد أنهى ميرضيايف حدا للعمل القسري في حقول القطن الذي كان عاني منه آلاف الأطفال في إجراء لقي ترحيبا في كل أنحاء العالم.

لكن العامين الأخيرين من ولايته الأولى شهدا حملة قمع متزايدة ضد مدونين ينتقدونه. وقد مُنع الأستاذ الجامعي المعروف خضرنزار ألاكولوف وهو أحد معارضيه الحقيقيين القلائل، من الترشح للانتخابات الرئاسية.

كما كبح وباء كوفيد-19 النمو القوي للاقتصاد ووجه ضربة إلى السياحة وغذى السخط الشعبي.

وفي حدث نادر، نظمت تظاهرات العام الماضي احتجاجا على نقص الطاقة في هذا البلد الغني بالغاز.

ويرى المتخصص في شؤون آسيا الوسطى في مركز كارنيغي في موسكو تيمور عمروف أن ميرضيايف يواجه معضلة: كيف يستمر الإصلاح من دون المساس بالنظام الاستبدادي الموروث عن كريموف وتستفيد منه النخبة؟

وقال إن "الفساد ما زال موجودا في رأس الحكومة لكن السلطة تغض النظر". لكن "في الوقت نفسه، أصبح المجتمع أكثر حيوية من قبل ولن يكون سعيدا إذا لم تواصل الحكومة الإصلاحات".

والشهر الماضي، اعتبر الرئيس ميرضيايف الذي قرّب بلاده من موسكو وبكين، أن تعريف الديموقراطية في أزبكستان ليس نفسه في دول أخرى، وحذّر من انعدام الاستقرار.

المصادر الإضافية • أ ف ب