المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

من هو المشير خليفة حفتر المرشح للانتخابات الرئاسية في ليبيا؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الجنرال الليبي خليفة حفتر يترشح للانتخابات الرئاسية
الجنرال الليبي خليفة حفتر يترشح للانتخابات الرئاسية   -   حقوق النشر  Thanassis Stavrakis/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved   -  

المشير خليفة حفتر الذي أعلن رسميا الثلاثاء ترشّحه الى الانتخابات الرئاسية في ليبيا خاض مسيرة عسكرية طويلة تخللتها مغامرات أكسبته سمعة داعية حرب، ويسعى اليوم للوصول الى الرئاسة عبر صناديق الاقتراع، مستخدما خصوصا ورقة الأمن الذي تفتقد إليه بلاده منذ أكثر من عشر سنوات.

عام 2019، أمر المشير البالغ 77 عاما والذي يسيطر على شرق البلاد وجزء من جنوبها، مقاتليه بغزو طرابلس حيث مقر حكومة الوفاق السابقة المعترف بها من الأمم المتحدة. وصُدَّت قواته في حزيران/يونيو 2020 من المقاتلين الموالين للحكومة بدعم عسكري من تركيا.

في ذلك الوقت، قدم العسكري المخضرم نفسه على أنه "منقذ" ليبيا، واصفاً خصومه بـ"الإرهابيين" و"المرتزقة".

لكن خصومه يتهمونه بالسعي لإقامة دكتاتورية عسكرية في البلد النفطي الذي يعيش حالة من الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 بعد ثورة شعبية.

بعد فشله في السيطرة على العاصمة، حصل حوار بين الأفرقاء الليبيين برعاية الأمم المتحدة أفضى الى اتفاق لوقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2020، ثم تشكيل حكومة مكلفة قيادة المرحلة الانتقالية في آذار/مارس 2021، وإقرار إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في 24 كانون الأول/ديسمبر. ثم فُصل الموعدان في وقت لاحق.

التزم حفتر إثر ذلك التكتم بعد انحسار تأييد قبائل قوية له في شرق البلاد وبعض داعميه الخارجيين، إضافة إلى بروز المسار السياسي بديلا من الخيار العسكري.

وأعلن اليوم أنه يترشح "استجابة للمبادرات وامتثالا لقواعد الديموقراطية"، و"ليس طلبا للسلطة أو بحثا عن مكان، بل لقيادة شعبنا نحو التقدم والازدهار".

متكتم

يُعرف الرجل صاحب الملامح العابسة والشعر الأبيض بتقشّفه في الكلام، لكنه يحب الإدلاء بتصريحات مدوية.

بدأ ذلك عام 2014 عندما أعلن في خطاب متلفز حلّ مؤسسات الحكم وتوليه السلطة، قبل أن يختفي من المشهد لأسابيع.

ورغم ذلك، تمكن من تشكيل قوة عسكرية في الشرق أطلق عليها اسم "الجيش الوطني الليبي" وعدّل اسمها لاحقا ليصير "القوات المسلحة العربية الليبية"، وتحوّل الى الرجل القوي في شرق البلاد ولاعبا رئيسيا في الأزمة.

نجح العدو اللدود للإسلاميين في السيطرة عام 2017 على المنطقة الشرقية (برقة) وأكبر مدنها بنغازي، بعد ثلاث سنوات من المعارك ضد جماعات جهادية.

وهَزم في العام التالي جماعات متطرفة في درنة، المدينة الوحيدة في برقة التي ظلت خارج سيطرته حتى ذاك الحين.

ثم أطلق في كانون الثاني/يناير 2019 عملية للسيطرة على الجنوب الغربي الغني بالنفط واستولى على أكبر مدنه سبها دون قتال تقريبا.

غامض

وكان حفتر تلقى خلال مسيرته العسكرية تدريبا في الاتحاد السوفياتي، وشارك في الانقلاب الذي أطاح بنظام الملك إدريس السنوسي وقاد القذافي إلى السلطة عام 1969.

قاد حفتر القوات الليبية في الحرب ضد تشاد (1978-1987)، لكنه أسر في معركة وادي الدوم على الحدود مع الجارة الجنوبية، قبل أن يعلن انشقاقه عن نظام القذافي ويطلق سراحه.

وجاء الإفراج عنه بمبادرة من الولايات المتحدة في عملية لا يزال يكتنفها الغموض، وقد منحته واشنطن حق اللجوء السياسي على أراضيها. وانضم خليفة حفتر في الولايات المتحدة إلى المعارضة الليبية.

وذكّره خصومه في غرب ليبيا بماضيه بعد فشله في معركة طرابلس، مطلقين على المعركة اسم "وادي الدوم 2".

وبرز في بداية انتفاضة 2011 التي شارك فيها ضد القذافي. وبعد أكثر من عشرين عاما من المنفى، عاد في آذار/مارس 2011 إلى بنغازي. وإثر مقتل القذافي في تشرين الأول/أكتوبر 2011، التف حوله نحو 150 ضابطا وضابط صف عيّنوه رئيسا لأركان الجيش، وهو أمر لم ينل اعترافا رسميا.

ويُرجع منتقدو حفتر نجاحه العسكري إلى الدعم غير المعلن الذي تلقاه من دول أجنبية، مثل الإمارات ومصر وروسيا وفرنسا.

المصادر الإضافية • أ ف ب