المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الرياض تعترض صاروخين بالستيين أطلقهما الحوثيون والتحالف يشن غارات على صنعاء

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
أشخاص يتفقدون موقع الغارات الجوية التي شنها التحالف بقيادة السعودية في صنعاء، اليمن. 5 ديسمبر / كانون الأول 2021.
أشخاص يتفقدون موقع الغارات الجوية التي شنها التحالف بقيادة السعودية في صنعاء، اليمن. 5 ديسمبر / كانون الأول 2021.   -   حقوق النشر  هاني محمد/أ ب   -  

أعلنت السعودية الإثنين أنّ دفاعاتها الجوية اعترضت صاروخين بالستيين، أطلقهما المتمردون الحوثيون من اليمن باتجاه الرياض، في هجوم هو الأول من نوعه الذي يستهدف العاصمة منذ أشهر، وردّ عليه التحالف العسكري الذي تقوده المملكة في اليمن، بشنّ غارات جوية على أهداف في صنعاء ومحيطها.

وتقود السعودية منذ 2015 تحالفاً عسكرياً دعماً للحكومة اليمنية، التي تخوض نزاعاً دامياً ضدّ المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، منذ سيطرتهم على صنعاء ومناطق أخرى في 2014.

ونقلت قناة الإخبارية الحكومية مساء الإثنين عن التحالف العسكري قوله: "إنّ الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمّر صاروخين بالستيين أطلقا باتجاه الرياض".

بدورها نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" عن المتحدث باسم وزارة الدفاع العميد الركن تركي المالكي قوله: "إنّ عملية الاعتراض تسبّبت في تناثر الشظايا على بعض الأحياء السكنية دون وقوع أي أضرار".

وشدّد المتحدّث على أنّ "هذا السلوك الهمجي واللامسؤول من قبل الميليشيا الحوثية، بمحاولة استهداف المدنيين والأماكن المدنية بطريقة ممنهجة ومتعمّدة، يتنافى مع القيم السماوية والمبادئ الإنسانية وينتهك القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية"، مؤكدا أنّ "وزارة الدفاع ستتخذ الإجراءات اللازمة والرادعة، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، لحماية أراضيها ومقدّراتها الوطنية وحماية المدنيين والأعيان المدنية، ووقف مثل هذه الأعمال العدائية والعابرة للحدود".

"إسقاط للحصانة"

وفجر الثلاثاء أعلن التحالف في بيان أوردته سانا أنّه نفّذ في صنعاء ومحيطها غارات جوية، "استجابة للتهديد والسلوك العدائي لمحاولات استهداف المدنيين"، مشيراً إلى أنّ طائراته نفّذت "قصفاً دقيقاً لأهداف عسكرية مشروعة في صنعاء". وأوضح البيان أنّ "الأهداف شملت مخازن وورشاً لتجميع الصواريخ الباليستية والمسيّرات".

وأضاف التحالف القول: "لقد دمّرنا مواقع مرتبطة بالصواريخ الباليستية والمسيّرات داخل صنعاء" و"دمّرنا كهوفاً جبلية ومخازن سريّة للصواريخ الباليستية على أطراف صنعاء".

كما نشر التحالف لقطات فيديو "لاعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين"، أطلقهما الحوثيون باتجاه المملكة مساء الإثنين. ونشر نشطاء على موقع تويتر لقطات مصورة تتعلق باعتراض طائرتين مسيرتين في سماء الرياض وفق المعلومات المرافقة للشريط.

ونقلت واس عن التحالف تأكيده أنّه سيتّخذ "كافة الإجراءات العملياتية اللازمة، لحماية أمن المملكة العربية السعودية ومواطنيها والمقيمين على أراضيها، لتحييد وتدمير هذه الهجمات العدائية العابرة للحدود، والضرب بيد من حديد في إطار القانون الدولي".

واتّهم التحالف الحوثيين بأنّهم يستغلون في عملياتهم "منشآت مدنية ذات حصانة لاستهداف المدنيين" في المملكة، مؤكّداً أنّه باشر "إجراءات قانونية فعلية لإسقاط الحصانة تتوافق مع القانون الدولي الإنساني". كما طالب الحوثيين "بـإعادة المنشآت المدنية لحالتها الطبيعية وإخلاء القدرات العسكرية منها". ولم يصدر في الحال أي تعليق من جانب المتمردين الحوثيين.

وصعّد الحوثيون أخيراً من هجماتهم على مدن جنوب المملكة بواسطة الطائرات المسيّرة، والصواريخ البالستية باتجاه مطاراتها ومنشآتها النفطية، لكنّ هجماتهم لم تصل إلى الرياض منذ شباط/فبراير الفائت.

وفي أيلول/سبتمبر الفائت تسبب هجوم بصاروخ بالستي بإصابة طفلين في الدمام، في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط. ويأتي ذلك فيما تتواصل المعارك حول مدينة مأرب، آخر معقل للحكومة في شمال البلاد التي تمزقها الحرب.

ويُعلن التحالف الذي يدعم الحكومة المعترف بها دوليا منذ 2015، عن غارات جوية لوقف تقدّم المتمرّدين يوميا منذ شهر، أدّت إلى مقتل نحو مئات المتمردين.

ويحاول التحالف منع المتمردين من الوصول إلى مدينة مأرب، آخر معاقل الحكومة المعترف بها دوليا في شمال البلد الغارق في الحرب. وصعّد الحوثيون في شباط/فبراير عملياتهم العسكرية للسيطرة عليها.