محمية فيرونغا في الكونغو الديمقراطية.. موطن الغوريلا الجبلية ومعقل للمتمردين

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
Jerome Delay/
Jerome Delay/   -   حقوق النشر  Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.

محمية فيرونغا الوطنية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث تجري عملية عسكرية ضد متمردي "القوات الديمقراطية المتحالفة"، معروفة بأنها موطن للغوريلا الجبلية وبمناظرها الطبيعية الخلابة، لكنها تحولت إلى معقل لمجموعات مسلحة.

أدرجت المحمية على لائحة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) للتراث العالمي منذ 1979. وفيرونغا هي أقدم محمية طبيعية في إفريقيا أنشئت في 1925 خلال فترة الاستعمار البلجيكي باسم "حديقة ألبرت" (ألبرت بارك).

وبغاباتها الكثيفة والسافانا وبراكين وجبال يصل ارتفاعها إلى أكثر من خمسة آلاف متر، تشكل فيرونغا موطنا لتنوع بيولوجي في القارة. فهناك أكثر من مئتي نوع من الثدييات من فيلة السافانا والغابة وفرس النهر والأسود والجواميس...

وتعيش الغوريلا الجبلية في الجزء الجنوبي من المحمية، بينما يجري التدخل العسكري في الشمال.

تقع المحمية على الحدود مع أوغندا ورواندا وتغطي 7800 كيلومتر مربع في إقليم شمال كيفو وعاصمته غوما. ويبلغ طولها حوالى 300 كلم ومتوسط عرضها 23 كيلومترا فقط.

وفرضت سلطات كينشاسا حصارا على شمال كيفو وإقليم إيتوري المجاور شمالا في بداية أيار/مايو في محاولة للتغلب، من دون جدوى حتى الآن، على المجموعات المسلحة العديدة التي نشأت من الحروب التي دمرت المنطقة في تسعينيات القرن الماضي وتنشر الرعب منذ ذلك الحين.

ويعمل نحو 700 من الحراس البيئيين على حماية فيرونغا. وقتل نحو مئتين منهم منذ إنشاء الحديقة، عشرون منهم منذ العام الماضي، في اشتباكات مع مختلف الميليشيات.

في بداية أيلول/سبتمبر، عبرت منظمات غير حكومية عن أسفها لأن الصيد الجائر والصيد غير القانوني وقطع الأشجار تجلب مئات الآلاف من الدولارات شهريا إلى الجماعات المسلحة النشطة في شمال كيفو. وقد ذكرت أن معظم هذه المجموعات "أقامت قواعد خلفية لها داخل المحمية وحولها".

ورأى المعهد الكونغولي للحفاظ على الطبيعة، وهو هيئة عامة تدير عشرات المتنزهات والمحميات في جمهورية الكونغو الديموقراطية، أن هذه المنظمات غير الحكومية "تتحدث عن مشكلة حقيقية تتمثل باتجار غير مشروع بالموارد الطبيعية يغذي المجموعات المسلحة بشكل مباشر".

وأكد المعهد الكونغولي أن "حجم +الأعمال التجارية+ التي تغذي العنف هائلة"، مشيرا إلى أنه يعمل "بتعاون وثيق" مع الجيش لمحاولة معالجة هذه المشكلة.

بعد شهر تماما، أعلنت المحمية أنها استعادت من ميليشيات مساحة 144 كيلومترا مربعا تقع على الشاطئ الجنوبي الغربي لبحيرة إدوارد.

وبالإضافة إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي، تقوم هيئة "محمية فيرونغا الطبيعية" بمشاريع تنموية في مجالات الطاقة الكهرمائية والزراعة وصيد الأسماك والسياحة.

وتؤكد أن المشاريع التي "تتركز على المجتمع" تهدف إلى "تخفيف الضغوط التي يواجهها الحراس بسبب المجموعات المسلحة والصيد الجائر والتعدي على الأراضي".

المصادر الإضافية • أ ف ب