3 قتلى خلال مظاهرة ضد الحكم العسكري في السودان والعسكر يعطل خدمات الاتصال والإنترنت

Access to the comments محادثة
بقلم:  Euronews
صورة من احتجاجات الشارع االسوداني بمجين أم درمان على الانقلاب العسكري. 04/01/2022
صورة من احتجاجات الشارع االسوداني بمجين أم درمان على الانقلاب العسكري. 04/01/2022   -   حقوق النشر  مروان علي/أب   -  

أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية مقتل 3 متظاهرين الخميس، خلال الاحتجاجات المناهضة للجيش الذي انقلب على شركائه المدنيين قبل أكثر من شهرين.

وأفادت اللجنة قائلة: "ارتقعت قبل قليل روح شهيد ثانٍ لم يتم التعرف على بياناته بعد، إثر إصابته برصاص حي في الحوض من قبل قوات السلطة الانقلابية خلال مشاركته في #مليونية6يناير" في أم درمان، مؤكدة ارتفاع الحصيلة الإجمالية للقتلى جرّاء حملة السلطات الأمنية ضد المحتجين على الانقلاب إلى 60 شخصا.

وقد تظاهر آلاف السودانيين في الشوارع مجددا الخميس للاحتجاج على هيمنة العسكريين على السلطة منذ انقلاب قائد الجيش الفريق أول عبد الرحمن البرهان على شركائه المدنيين قبل أكثر من شهرين. وتوجه المتظاهرون الذين تجمعوا رغم اجراءات أمنية مكثقة، نحو القصر الرئاسي في وسط الخرطوم.

وقال مرصد نتبلوكس لمراقبة انقطاعات الإنترنت على موقع تويتر يوم الخميس إن خدمات الاتصال والإنترنت في السودان تعطلت فيما يبدو قبل احتجاجات مزمعة.

وقد قطعت السلطة العسكرية في البلاد خدمات الاتصال قبيل بدء مسيرات منددة بالانقلاب العسكري دعت إليها تنسيقية لجان مقاومة مدينة الخرطوم وطلبت من المتظاهرين التوجه إلى القصر الرئاسي.

وكانت قوى إعلان الحرية والتغيير دعت في بيان لها كل شرفاء الشعب إلى المشاركة في مواكب مليونية على حد وصفه، لمقاومة الانقلاب العسكري على التحول المدني في السودان.

وحذر البيان العسكر من مواجهة المسيرات السلمية بالقمع والعنف لأنها لن تكسر شوكة المد الثوري السلمي المتصاعد حسب بيان قوى الحرية والتغيير.

وجاءت المظاهرات بدعوة من منظمات مؤيدة للديموقراطية أبرزها تجمع المهنيين السودانيين الناشط خلال الانتفاضة الشعبية التي أدت في نيسان/أبريل 2019 إلى سقوط الرئيس السابق عمر البشير بعد ثلاثة عقود في السلطة.

وقال المتظاهر مجتبى حسين البالغ 23 عاما "سنواصل التظاهر حتى نستعيد ثورتنا وحكومتنا المدنية". وقالت المتظاهرة سمر الطيب البالغة 22 عاما "لن نتوقف حتى نستعيد بلدنا". وأنشد المتظاهرون الأغاني الوطنية ورفعوا لافتات تحمل صورا لمتظاهرين قُتلوا جراء قمع الشرطة منذ الانقلاب.

وعطّل قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان في 25 تشرين الأول/أكتوبر استكمال انتقال السلطة إلى مدنيين من خلال اعتقال رئيس الوزراء عبدالله حمدوك وغالبية القادة المدنيين وتعليق عمل مجلس السيادة.

كما أفادت الأمم المتحدة بتعرض ما لا يقل عن 13 امرأة للاغتصاب أثناء الاضطرابات، وتعرض عشرات الصحفايين للضرب والاعتقال بينما عطّلت السلطات خدمة الإنترنت والهواتف.

مظاهرات في الولايات

خارج العاصمة، تظاهر سودانيون أيضا في بورسودان (شرقا) وعطبرة (شمالا) وود مدني (جنوبا)، وكذلك في ولايتي وسط دارفور وجنوب دارفور، وفق شهود عيان.

وفي عطبرة طالب المتظاهرون البرهان بمغادرة السلطة. أما في ود مدني، فهتف المتظاهرون "لا سلطة إلا سلطة الشعب" مطالبين الجيش "بالعودة إلى ثكناته". وهتف المتظاهرون في شمال كردفان بشعارات ضد "حكم العسكر".

بعد اعتقاله ثم إعادة تنصيبه بعد شهر من الانقلاب، أعلن رئيس الوزراء والوجه المدني للمرحلة الانتقالية عبدالله حمدوك استقالته في 2 كانون الثاني/يناير في نهاية يوم من الاحتجاجات الدامية شهد مقتل ثلاثة متظاهرين.

وقال حمدوك في خطاب استقالته المتلفز "حاولت بقدر استطاعتي أن أجنب بلادنا خطر الانزلاق نحو الكارثة، والآن تمر بلادنا بمنعطف خطير قد يهدد بقاءها".

دعوة للحوار

وكان رئيس الوزراء قد تعرض إلى انتقادات بعد إعادته إلى منصبه ووصفه متظاهرون بأنه "خائن" سهّل اتفاقه مع الجيش "عودة النظام القديم".

من جهته، قال المستشار الإعلامي لقائد الجيش العميد الطاهر أبو هاجة الخميس إن "حالة اللادولة التي ورثناها من الفترة الماضية وتعيشها البلاد حالياً ليس من المصلحة استمرارها"، وفق ما نقلت عنه وكالة السودان للأبناء (سونا).

وأضاف أبو هاجة "لابد من ملء الفراغ في أقل وقت ممكن"، في إشارة إلى أن السلطة تعتزم تسمية رئيس زوراء جديد. ولا يزال عبد الفتاح البرهان الذي مدد ولايته لعامين، يعد بإجراء انتخابات في تموز/يوليو 2023.

رغم ذلك، حثّت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والنروج الجيش السوداني الثلاثاء على عدم تعيين رئيس جديد للحكومة "دون مشاركة مجموعة واسعة من أصحاب الشأن المدنيين"، كما جاء في بيان مشترك.

وجاء في البيان أن أي "تحرك أحادي الجانب لتعيين رئيس وزراء جديد وحكومة من شأنه أن يقوض مصداقية تلك المؤسسات ويهدد بإغراق البلاد في نزاع".

ودعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأربعاء عبر تويتر الشرطة السودانية إلى "وقف استخدام القوة القاتلة ضد المتظاهرين". وأضاف أنه يأمل في تنظيم "حوار يقوده السودانيون ويدعمه (المجتمع) الدولي".