المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل يحمي تجريم فحص العذرية وترقيع غشاء البكارة النساء؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
رجل حزين pexles
رجل حزين pexles   -   حقوق النشر  pexles   -  

تنوي الحكومة البريطانية حظر عمليات ترقيع غشاء البكارة وفحوصات العذرية قانونيا، وتدرس فرنسا فرض عقوبات مالية على الأطباء الذين يجرون فحوصات عذرية للنساء، كإجراء لحماية النساء والفتيات من الانتهاكات التي تفرضها المجتمعات المحافظة، ولكن هل تحمي هذه الإجراءات القانونية النساء فعلا؟

تعمل الجراحة والتي تعتبر تجميلية على إعادة بناء أو ترميم غشاء بكارة المرأة الذي يغطي جزئيًا مدخل المهبل.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن اختبار العذرية يتم في حوالي 20 دولة على الأقل والذي يتضمن فحصًا مهبليًا، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، مضيفة أنه لا يوجد اختبار أو فحص يمكنه التحديد بدقة ما إذا كانت الفتاة أو المرأة قد مارست الجنس. 

ويمكن أن يتمزق غشاء البكارة عند النساء لأسباب متنوعة وليس فقط من خلال الجماع، على مثلا عبر ممارسة الرياضة أو استخدام فوطة قطنية (تامبون).

سوق مزدهر وتسويق لأدوات مختلفة

وأوضح تقرير بثته قناة فرانس 3 الإخبارية، الشهر الماضي أن حوالي 30٪ من الأطباء الفرنسيين تم سؤالهم توفير شهادات عذرية لنساء يعتزمن الزواج.

وتقول جمعية (أي أن سي أي سي) الفرنسية والتي تقدم نصائح حول الصحة الإنجابية للنساء إنها تدعم موقف الحكومات في تجريم اختبارات العذرية ولكنها حذرت أن النساء في بعض الحالات يتعرضن لخطر حقيقي و "الحظر سينفي ببساطة وجود مثل هذه الممارسات المجتمعية دون مما يجعلها تختفي ".

ولا تمنع قوانين الحظر من ترويج بعض الأطباء على صفحاتهم الالكترونية لعمليات الترقيع كجزء من عمليات التجميل أو مستحضرات يتم بيعها كبديل لهذه العمليات.

وتقول نوركان من تركيا على أحد المواقع التي تروج وتبيع حزم منزلية تدعي إصلاح غشاء البكارة: " أوصي به لجميع الأخوات. لا تحتاجين إلى جراحة، يمكنك حل مشكلتك دون أن يلاحظ زوجك. شكرا جزيلا".

وتقوم شركات مختلفة كفيرجينيا كير وغيرها ببيع منتجاتها المصنعة في ألمانيا، فيما تتراوح أسعارها بين 34 يورو إلى 88 يورو.

ينظر علماء الاجتماع إلى العذرية بوصفها وسيلة للتحكم وفرض السيطرة في المجتمعات الذكورية والأبوية على النساء، علما بأنها لا تقتصر على المجتمعات العربية، فقد قامت إندونيسيا بمنع فحص العذرية، كشرط رئيسي لانضمام النساء إلى الجيش في يوليو/حزيران من العام الماضي. وفي أوروبا وخلال فترة العصور كان الهدف من ارتداء أحزمة العفة للفتيات الحفاظ على عذريتهن حتى أواخر القرن 17.