موسكو تؤكد أن الردّ الأميركي على المطلب الروسي الأبرز بخصوص أوكرانيا لم يكن إيجابياً

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف   -   حقوق النشر  The State Duma, The Federal Assembly of The Russian Federation Press Service via AP

تعهّدت ألمانيا الخميس بأن يكون لأي غزو لأوكرانيا عواقب خطيرة على روسيا، مشيرة إلى عقوبات قد تستهدف خط أنابيب "نورد ستريم 2" المخصص لإيصال الغاز الروسي إلى أوروبا.

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك للبرلمان "نعمل على حزمة عقوبات قوية" مع الحلفاء الغربيين تغطي جوانب عدة "بما يشمل نورد ستريم 2".

لافروف: ردّ واشنطن على مطلبنا سلبيّ

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن الردّ الأميركي على المطلب الروسي "الأبرز" بخصوص أوكرانيا "ليس إيجابياً"، بحسب ما ذكرته وكالة فرانس برس.

وكان الكرملين أعلن في وقت سابق اليوم أن مقترحات واشنطن الأمنية لم تأخذ بعين الاعتبار وجهة النظر الروسية بشأن الأزمة الأوكرانية، مضيفاً أن موسكو "لن تتسرع" في الرد على واشنطن.

وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين "لا يمكن القول إن وجهة نظرنا أخذت بعين الاعتبار، أو أن (الجانب الأميركي) أظهر استعداداً لأخذ مخاوفنا في الحسبان". لكنه أضاف "دعونا لا نتسرّع في وضع تقييمات، التحليل يستغرق وقتا".

وذكر بيسكوف أن الوثائق، التي سلّمتها واشنطن بالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي الأربعاء، وصلت إلى الرئيس فلاديمير بوتين.

وقال "كل هذه الوثائق باتت مع الرئيس".

وأشار إلى أن واشنطن والحلف الأطلسي طلبا بأن تبقى الوثائق سرية، لكن نظراً إلى كم التفاصيل التي كشف عنها مسؤولون غربيون حتى الآن "قد لا يستحق الأمر" الإبقاء على سرية الوثائق.

ترحيب بمواصلة المحادثات

رحب وزير الخارجية الأوكرانية بالمحادثات التي أجريت في باريس مع الجانب الروسي، واصفاً مواصلتها في شباط/فبراير المقبل بـ"الخبر الجيد"، وذلك على هامش زيارة له إلى الدنمارك.

وقال وزير الخارجية دميترو كوليبا إن موافقة روسيا على مواصلة المحادثات مع الجانب الأوكراني بعد أسبوعين، يعني، أقله، أن روسيا ستختار البقاء على مسار دبلوماسي حتى البدء بالمحادثات مجدداً.

"مخاطر عالمية"

حذرت الخارجية الأميركية، اليوم، الخميس، من مخاطر أمنية "عالمية" لأي هجوم روسي محتمل على أوكرانيا، في مرحلة تشهد توتراً شديداً في العلاقات بين موسكو من جهة، والغرب من جهة أخرى على خلفية الأزمة الأوكرانية.

وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أفاد أمس الأربعاء، أنّ واشنطن أرسلت رداً لموسكو على مطالبها، موضحاً أن الرسالة الأميركية أوضحت أنّه بإمكان كييف اختيار حلفائها، متجاهلاً مطلباً روسياً بالحصول على تعهّد بألا تنضم أوكرانيا أبداً إلى حلف شمال الأطلسي.

وتوازياً مع الرد الأميركي، أعلن حلف شمال الأطلسي أنّه سلّم روسيا "مقترحات" خطية، بعدما وجّهت موسكو سلسلة من المطالب المتعلّقة بخفض النفوذ الأمريكي في شرق أوروبا والدول السوفياتية السابقة.

الصين لإخذ المخاوف الروسية على محمل الجد

في سياق الأزمة الأوكرانية أيضاً، وفي أول تعليق رسمي صادر عن الصين، وصف وزير الخارجية، وانغ يي، لنظيره الأميركي، أنتوني بلينكن، في اتصال هاتفي أجري الخميس بين الطرفين، المخاوف الأمنية لروسيا بالـ"منطقية".

وقال يي إن تلك المخاوف "يجب أن تؤخذ على محمل الجد".

وجاء في بيان نشرته الخارجية الصينية أن وانغ قال في المحادثة الهاتفية التي تناولت التوتر بشأن أوكرانيا، إنه "لا يمكن ضمان الأمن الإقليمي عبر تعزيز أو حتى توسيع كتل عسكرية".

"إشارة جيدة من موسكو"

أعلن قصر الإليزيه مساء الأربعاء، في ختام جلسة محادثات ماراثونية جرت في باريس بين روسيا وأوكرانيا بوساطة فرنسية-ألمانية أنّ الوسيطين تلقّيا من الجانب الروسي "إشارة جيدة" رغم أن الاجتماع كان "صعباً".

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية إنّه "في السياق الحالي للأمور، فقد تلقّينا اليوم إشارة جيّدة في ظلّ ظروف صعبة"، مضيفاً "لقد تلقّينا إشارة العودة للالتزام التي كنّا نسعى إليها"، في إشارة الى وقف النار الهش.

للمزيد عن تصريحات الإليزيه اضغط هنا