المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فرنسا: اعتقال 15 مسؤولا في مدرسة يهودية لتعليم التلمود للاشتباه بإساءة معاملتهم للتلاميذ

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
صورة لمقاعد الدراسة وهي فارغة
صورة لمقاعد الدراسة وهي فارغة   -   حقوق النشر  https://pixabay.com/fr/photos/l-%c3%a9cole-%c3%a9tudier-%c3%a9ducation-bureau-6900381/   -  

ذكرت مصادر إعلامية فرنسية أنه تم القبض أمس الاثنين على 15 مسؤولاً في مدرسة يهودية لتعليم التلمود في بلدة بوسيير الواقعة في مقاطعة سين إي مارن قرب باريس للاشتباه في إساءة معاملة طلاب المؤسسة، وخاصة القصّر منهم وهم تلاميذ يحملون الجنسية الأمريكية والإسرائيلية.

وأشارت الصحفية إلى أن عملية الاحتجاز جاءت عقب تحقيق فُتح في يوليو / تموز 2021 في قضايا "خطف منظم" و "إساءة المعاملة" و "حرمان من الرعاية والطعام" و"مصادرة وثائق الهوية".

وبحسب المصدر، فقد تلقى مكتب المدعي العام في بلدة مو، من قبل المصالح المختصة، بتاريخ 12 يوليو / تموز الماضي، تحذيرا وصفه بالمثير للقلق ويخص مدرسة تلمودية في بلدة بوسيير.

وقالت لورلين بيرفيت المدعية العامة في مدينة مو القريبة إن مدرسة " يشيفا بيت يوسف" في بوسيير كانت تستقبل " بشكل غير معلن العديد من الأولاد الأميركيين والإسرائيليين القصّر الذين لا يتكلمون الفرنسية، في ظروف مسيئة".

وأضافت أنّ الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 12 سنة وما فوق تعرّضوا "للحبس ومصادرة وثائق الهوية والعيش في ظروف سيئة والإساءة وعدم الحصول على تعليم ورعاية صحيّة وحتى أنّهم لم يتمكنوا من العودة إلى عائلاتهم".

تحذيرات متتالية

بدأت الشكوك تتزايد حول هذه المؤسسة الواقعة في منطقة معزولة على بُعد 60 كيلومتراً شرق العاصمة الفرنسية باريس، وتستقبل حوالي 40 مراهقًا تزيد أعمارهم عن 12 عامًا، إضافة إلى 22 شابا، في تموز/ يوليو الماضي، بعد أن هرب طالب أمريكي ولجأ إلى السفارة الأمريكية.

كما فرّ عدد آخر من الطلاب المراهقين في الفترة الممتدة من نوفمبر/تشرين الثاني إلى ديسمبر/كانون الأول، بحسب التقرير الصادر عن البعثة الوزارية لليقظة ومكافحة الانحرافات الطائفية، ما استدعى تحرك الجهات المعنية.

وأكد التحقيق الذي أجراه قسم الأبحاث في باريس هذه الشكوك. وتمكنت السلطات من تحديد هوية المراهقين وحمايتهم وإخضاعهم للفحوص الطبية اللازمة للاطمئنان على سلامتهم، بالتعاون مع معالجين نفسيين وبحضور حاخام.

"مدرسة هاري بوتر"

هذا وأعلنت السلطات الفرنسية الثلاثاء، أنّها نقلت 42 تلميذاً من المدرسة المتشددة ووضعتهم تحت رعاية أجهزة الخدمات الاجتماعية التابعة للدولة.

ويحقّق التلفزيون الإسرائيلي العام في هذه المدرسة منذ شهور.

وقال مخرج الافلام الوثائقية دوبي كرويتورو لوكالة فرانس برس "حصلنا على حوالى 30 شهادة تعود إلى العقد الأول من القرن الحادي والعشرين من تلامذة سابقين قالوا إنّهم تعرضوا للعنف".

وسلّم الصحافي كل المعلومات التي بحوزته إلى الشرطة الفرنسية في تمّوز/يوليو.

وبالنسبة للأقارب "بدت وكأنها مدرسة هاري بوتر" بحسب وصف ريفكا أزولاي وهي من سكّان القدس (26 عاما) والتي بدأ شقيقها البالغ من العمر 13 عامًا دراسته في بيت يوسف الأسبوع الماضي.

وأضافت أزولاي أنه خلال المحادثات من هاتف عمومي في المدرسة، بدا شقيقي "سعيدًا" حتى الآن، مستغربة كيف أنّ السلطات الفرنسية لم تتّصل بالعائلات بعد.

وقال الحاخام الأكبر لفرنسا حاييم كورسيا لوكالة فرانس برس، إنّه "من غير المقبول تعريض حياة الأطفال للخطر. التهم مروعة".

وأضاف أنّ "الظروف التي كانوا يعيشون فيها غير مقبولة .. نقطة على السطر".