صلاة الاستسقاء في المغرب.. ودعاء موحد بالمساجد طلبا للغيث بعد تأخر الأمطار

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مزارع في حقله الجاف، بالقرب من مدينة السعيدية شمال شرق المغرب
مزارع في حقله الجاف، بالقرب من مدينة السعيدية شمال شرق المغرب   -   حقوق النشر  AFP -FADEL SENNA   -  

أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب تنظيم صلاة الاستسقاء هذا الجمعة في جميع المساجد على أمل هطول الأمطار، التي ينذر تأخّرها هذا العام بموسم جفاف جديد يهدّد القطاع الزراعي على وجه الخصوص.

وجاء في بيان للوزارة أنه وبأمر من أمير المؤمنين، الملك محمد السادس، ونظرا لظروف الاحتراز من الوباء، والتي يتعذر معها إقامة صلاة الاستسقاء على الوصف المعهود، فإن "طلب الغيث من الله تعالى سيتم بجميع مساجد المملكة يوم الجمعة، الثاني من رجب 1443 الموافق 4 فبراير-شباط 2022".

وأضاف البيان أنّ صلاة الاستسقاء سوف تتم بالتوجه إلى الله في خطبة موحدة، تتضمن بيان مغزى هذه السنة المباركة، وروح التضرع التي يتوجه من خلالها المؤمنون والمؤمنات إلى الله في مثل هذه المناسبة، وبأن يتم رفع الدعاء المعتاد في صلاة الاستسقاء، بعد صلاة الجمعة

وستيم أيضاً "رفع الدعاء المعتاد في صلاة الاستسقاء" بأمر من الملك محمد السادس، وفق ما أضاف البيان، مشيراً إلى "تعذّر إقامة صلاة الاستسقاء على الوصف المعهود"، بسبب الإجراءات الاحترازية المتّخذة ضدّ جائحة كوفيد-19.

ويشهد المغرب تأخرا مقلقا لتساقط الأمطار علماً أنّه عانى أصلاً من الجفاف خلال السنوات الأخيرة. ولم تتجاوز نسبة ملء السدود في المملكة الجمعة 34 في المائة مقابل نحو 47 في المائة خلال نفس الفترة من العام الماضي، وهو مستوى جدّ متدنّ.

ويهدّد هذا الوضع على الخصوص الزراعة، القطاع الرئيسي للاقتصاد المغربي بنحو 10 في المائة من الناتج الداخلي الخام. وسجّل هذا القطاع نتائج ضعيفة خلال السنوات الأخيرة بسبب الجفاف، على الرّغم من تحسّن نسبي العام الماضي.

ولمواجهة الوضع اعتمدت السلطات في مدينة مراكش في الجنوب، والتي يقطنها قرابة مليون شخص، تدابير لترشيد استعمال المياه بمنع ري الحدائق وعشب الملاعب الرياضية حلال النهار، وفق ما أوردت مواقع إخبارية محلية مثل موقع "ميديا24".

وسبق أن شهدت مدينة أكادير في خريف 2020 إجراءات أكثر صرامة شملت قطع مياه الشرب خلال الليل لترشيد الاستهلاك. في المقابل بدأ أواخر كانون الثاني/يناير إمداد سكّان هذه المدينة الساحلية بمياه للشرب انطلاقاً من محطة تحلية مياه البحر، الواقعة في ضواحيها، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء المغربية الخميس.

ويعوّل المغرب على تحلية مياه البحر وخصوصا في هذه المحطة، التي تبلغ طاقتها 275 ألف متر مكعب في اليوم في مرحلة أولى، لتدارك العجز الكبير في المياه سواء المخصّصة للزراعة أو الاستعمال الحضري.

ويتوقّع أن يستفحل الجفاف في أفق العام 2050 بسبب تراجع الأمطار (-11 في المائة) وارتفاع درجات الحرارة (+1.3 درجات) حسب تقرير سابق لوزارة الزراعة.

المصادر الإضافية • أ ف ب