الرئيس التونسي يحل مجلس القضاء الأعلى ويستبدله بمجلس آخر

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
قضاة تونسيون يحتجون على حل المجلس الأعلى للقضاء في العاصمة تونس يوم الخميس. تصوير: زبير السويسي
قضاة تونسيون يحتجون على حل المجلس الأعلى للقضاء في العاصمة تونس يوم الخميس. تصوير: زبير السويسي   -   حقوق النشر  REUTERS

قال الرئيس التونسي قيس سعيد يوم الخميس إن المجلس الأعلى للقضاء قد حُل وسيحل محله مجلس آخر، بينما أعلن المجلس على الفور رفضه لهذه الخطوة.

وكان سعيد أعلن يوم الاحد اعتزامه حل المجلس، وهو أحد الهيئات الدستورية القليلة المتبقية التي لا تزال قادرة على التصرف بشكل مستقل عنه، وذلك في أحدث إجراء في سلسلة تحركات وصفها خصومه بالانقلاب.

وبعد دقائق من تأكيد سعيد تغيير التشكيلة الحالية للمجلس أعلن المجلس في بيان رفض القرار، قائلا "التركيبة الحالية هي الممثل الوحيد للسلطة القضائية".

وفي وقت سابق يوم الخميس احتج عشرات القضاة أمام محكمة تونسية رافعين شعارات تطالب باستقلال القضاء وترفض قرار حل المجلس الأعلى للقضاء.

وأشار مراسلو وكالة فرانس برس إلى أن أكثر من 200 متظاهر تجمعوا خارج المبنى دعما للاضراب الذي نظمه قضاة الأربعاء والخميس بدعوة من جمعية القضاة التونسيين.

بعد تعليقه عمل البرلمان المنتخب وإقالة الحكومة في تموز/يوليو، أعلن الرئيس سعيّد السبت حلّ المجلس الأعلى للقضاء، وهو هيئة مستقلة تأسست العام 2016 للإشراف على شؤون القضاء المهنيّة، متهما أعضاءه بـ"الولاءات" والسقوط تحت تأثير خصمه حزب النهضة الإسلامي.

وهتف المتظاهرون بشعارات من أبرزها "الشعب يريد قضاء مستقلا" و"يسقط الانقلاب"، وسط حضور أمني كبير.

ورفع قضاة مرتدين لباسهم الوظيفي أمام قصر العدالة بتونس لافتات كتبت عليها شعارات من بينها "هدم المجلس الأعلى للقضاء = ضرب للحقوق والحريات" و"لا للتشويه، لا للتخويف، لا للتحريض ضد القضاء".

فيديو
صورة لقضاة تونسيين يتظاهرون ضد قرارات الرئيسفيديو

ورغم التظاهرة والإضراب، أكد الرئيس قيس سعيّد في افتتاح اجتماع لمجلس الوزراء الخميس أن مرسوما يحلّ المجلس الأعلى للقضاء سينشر في الأيام المقبلة.

وقال سعيّد "ليكن واضحا أن هذا المجلس سيتم حله بمقتضى هذا المرسوم ولا مجال للتشكيك في هذا الخيار".

واعتبر الرئيس مجددا أن "القضاء وظيفة وليس سلطة والقضاة كلهم خاضعون للقانون".

وتعرض الرئيس قيس سعيّد لسيل من الانتقادات في الداخل وأيضا من الغرب بعد قراره المثير للجدل الذي يُنظر إليه على أنه انتكاسة ديموقراطية في مهد الربيع العربي.

في بيان نُشر الأربعاء، دانت 45 جمعية ومنظمة غير حكومية، بينها منظمة محامون بلا حدود والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، حل المجلس الأعلى للقضاء ورفضت "أي تدخل من السلطة التنفيذية في عمل السلطة القضائية".

وأضاف البيان أنه "رغم كل الهنات التي رافقت عمل المجلس الأعلى للقضاء منذ انتخابه، إلا أنّه يظل الهيكل الوحيد الضامن للاستقلالية المؤسساتية للقضاء طبقا للدستور".

من جهتها، قالت وزيرة العدل ليلى جفال في تصريحات صحافية الأربعاء إن الرئيس أكد لها أنه يتم العمل على "تكليف مجلس موقت... إلى حين إعادة إرساء المجلس الأعلى للقضاء بقانونه الجديد".

المصادر الإضافية • رويترز