المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: صدامات في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية والاحتلال يعتقل 12 فلسطينيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
فلسطيني يواجه قوات الأمن الإسرائيلية في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية ، 13 فبراير ، 2022.
فلسطيني يواجه قوات الأمن الإسرائيلية في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية ، 13 فبراير ، 2022.   -   حقوق النشر  أ ف ب   -  

نشبت اشتباكات بين متظاهرين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية الأحد في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة، إثر زيارة لنائب يميني متطرف في الكنيست أشعلت التوترات في الحي.

وأصيب 21 فلسطينيا بينهم طفل بجروح ونقل ستة منهم إلى المستشفى، إثر الصدامات التي استخدمت فيها الشرطة الإسرائيلية خراطيم المياه والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني.

وأفادت القوات الإسرائيلية بوقوع "اشتباكات عنيفة" في الحي، الذي أصبح رمزا للنضال ضد الاستيطان الإسرائيلي في القدس الشرقية، وأعلنت اعتقال 12 من "مثيري الشغب".

يعيش حاليا أكثر من 300 ألف فلسطيني و210 آلاف مستوطن إسرائيلي في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها ويطمح الفلسطينيون إلى جعلها عاصمة لدولتهم المستقبلية. وتعتبر إسرائيل مدينة القدس بأكملها عاصمتها.

وزار إيتمار بن غفير النائب عن حزب "القوة اليهودية"، والمعروف بتصريحاته التحريضية ضد الفلسطينيين، حي الشيخ جراح معلنا نقل مكتبه البرلماني إليه دعما للمستوطنين اليهود.

واتهم بن غفير السبت عشية زيارته الشرطة بالتقاعس عن التعامل، مع حريق اعتبر أنه متعمد أتى على منزل عائلة يهودية في الحي. وقال النائب في تغريدة: "إذا أراد الإرهابيون حرق عائلة يهودية على قيد الحياة في ظل غياب للشرطة فسوف أصل إلى المكان".

إزالة "المكتب"

ودعا بن غفير أنصاره للانضمام إليه، وأعلن الأحد أنه يريد إبقاء هذا "المكتب" في الحيّ إلى أن "تعتني الشرطة بأمن السكان اليهود". وافتتح بن غفير مكتبه البرلماني تحت مظلة زرقاء وعلقت عليها لافتة كبيرة تحمل اسمه وأعلاما إسرائيلية.

وانضم إلى النائب المتطرف في الحي عدد من أنصاره وهتفوا "الموت للارهابيين". على الجانب الآخر، وزعت مجموعة من الإسرائيليين المعارضين للنائب عريضة على الإنترنت، تدعو الناس للحضور إلى الشيخ جراح لدعم الفلسطينيين.

واندلع شجار بين نائب رئيس بلدية القدس أرييه كينغ والنائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي، الذي جاء إلى الشيخ جراح للتعبير عن تضامنه مع الفلسطينيين.

واتهم بن غفير قوات الأمن في المساء بإزالة الخيمة التي أقامها "مكتبا" بالقوة، قائلا إنه "سينام هنا هذا المساء". واستمرت الاشتباكات المتفرقة في الحي حتى ساعة متأخرة من مساء الأحد.

دعوات لوقف "الاستفزازات"

من جهتها، دانت السلطة الفلسطينية فتح المكتب واعتبرته "خطوة استفزازية تصعيدية تهدد باشعال الأوضاع وجرها إلى مربعات من العنف يصعب السيطرة عليها أو احتوائها".

وحذرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في بيان إسرائيل من "من مغبة الاستمرار في هذا التغول" في حي الشيخ جراح. وحمّلت حركة الجهاد الإسلامي "الاحتلال كامل المسؤولية عما يتعرض له أهلنا في الشيخ جراح".

أما مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية، فقال عبر تويتر إن "الاستفزازات غير المسؤولة وغيرها من الأعمال التصعيدية في هذه المنطقة الحساسة تؤدي فقط إلى زيادة التوترات ويجب أن تتوقف".

وحي الشيخ جراح من أرقى أحياء القدس الشرقية ويضم معظم القنصليات ومساكن الدبلوماسيين. ويشهد توترا منذ أشهر على خلفية التهديد بإجلاء عائلات فلسطينية من منازلها لصالح جمعيات استيطانية.

وتحولت في أيار/مايو تظاهرات مؤيدة للعائلات الفلسطينية المهددة بالإخلاء في الشيخ جراح إلى مواجهات مع المستوطنين اليهود والشرطة الإسرائيلية أصيب خلالها مئات الفلسطينيين.

في غمرة ذلك، أطلقت حركة حماس وابلا من الصواريخ باتجاه إسرائيل التي ردت بعمليات قصف، ما أدى إلى اندلاع حرب استمرت 11 يوما بين الحركة وفصائل فلسطينية أخرى والجيش الإسرائيلي أدت إلى مقتل 260 فلسطينيا بينهم 66 طفلا في قطاع غزة، و14 شخصا بينهم طفل وفتاة وجندي في الجانب الإسرائيلي.

viber

وتكثف في السنوات الأخيرة الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، مع مشاريع عقارية تمولها الحكومة ومبادرات منظمات استيطانية لشراء منازل من فلسطينيين أو مصادرتها منهم. ورغم أنه غير قانوني بموجب القانون الدولي، استمر الاستيطان في ظل كل الحكومات الإسرائيلية منذ عام 1967.

المصادر الإضافية • الوكالات