الإمارات ترفض الانحياز لطرف على حساب الآخر في الغزو الروسي لأوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مستشار الرئيس الإماراتي للشؤون الدبلوماسية أنور قرقاش
مستشار الرئيس الإماراتي للشؤون الدبلوماسية أنور قرقاش   -   حقوق النشر  AP Photo

اعتبر مسؤول إماراتي الأحد أنّ تأييد طرف في الأزمة الروسية الاوكرانية لا يؤدي إلا إلى "مزيد من العنف"، وذلك قبل أيام من تولّي بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الامن الدولي، وبعيد إحجامها عن التصويت على مشروع قرار يدين موسكو.

وتستعد الدولة الخليجية الحليفة للولايات المتحدة والقريبة من موسكو في آن، لتولّي رئاسة المجلس التابع للامم المتحدة لمدة شهر بدءا من الثلاثاء. وكانت انتخبت عضوا في المجلس لعامي 2022 و2023.

والجمعة، امتنعت الإمارات، إلى جانب الصين والهند، عن التصويت على مشروع قرار أمريكي وألباني في مجلس الأمن يدين الغزو الروسي لأوكرانيا ويطالب موسكو بسحب قواتها. واستخدمت روسيا، كما كان متوقعاً، حقّ النقض (الفيتو) ضدّ مشروع القرار.

وشرح مستشار الرئيس الإماراتي للشؤون الدبلوماسية أنور قرقاش في تغريدة الأحد أنّ "موقف الإمارات راسخ إزاء المبادئ الأساسية للأمم المتحدة والقانون الدولي وسيادة الدول ورفض الحلول العسكرية".

وقال "نؤمن بأن الاصطفاف والتموضع لن يفضي إلا إلى المزيد من العنف، وفي الأزمة الأوكرانية أولوياتنا تشجيع جميع الأطراف لتبني الدبلوماسية والتفاوض لإيجاد تسوية سياسية تنهي هذه الأزمة".

على غرار دول الخليج الأخرى، تقيم الإمارات، الطامحة للعب دور سياسي أكبر على الساحتين الاقليمية والدولية، علاقات أمنية واقتصادية وعسكرية مهمة مع واشنطن، لكن الروابط المتنامية مع موسكو باتت تجبر هذه الدول على السعي لتحقيق توازن صعب في مواقفها.

ولطالما كان يُنظر إلى الإمارات، ولا سيما إمارة دبي، على أنّها نقطة جذب للاستثمارات الروسية، ووجهة النخب الروسية لقضاء الإجازات.

وتبنت دول الخليج العربية حتى الآن موقفا محايدا بين الغرب وروسيا إذ أن الطرفين من شركاء تلك الدول في تحالف يعرف باسم أوبك+. كما أن لدى السعودية والإمارات علاقات استثمار وأعمال مع موسكو.

وأكد بيان من مجلس التعاون الخليجي تلته السعودية في جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي على العلاقات العميقة التي تربط المجلس بكل الأطراف المعنية بهذا الصراع ودعا لخفض التصعيد وضبط النفس واللجوء للدبلوماسية لإنهاء الصراع.

ويشمل مجلس التعاون الخليجي السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وعمان.

وقفزت التجارة بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي من حوالى 3 مليارات دولار في العام 2016، إلى أكثر من 5 مليارات دولار في 2021، غالبيتها مع الإمارات والسعودية، وفقا لإحصائيات رسمية.

وبصفتها لاعبا رئيسيا في أسواق الطاقة، تقيم كل دول مجلس التعاون الخليجي علاقة مع روسيا في مجال الطاقة، بينما تقود الرياض وموسكو منذ سنوات تحالف "أوبك بلاس"، حيث تتحكّمان معا في الإنتاج لتحقيق استقرار في سوق الأسعار.

وقال قرقاش في تغريدته "من واقع تجربتنا في منطقة مليئة بالأزمات نرى بأن الحلول السياسية وخلق توازنات تعزز الأمن والاستقرار هي الطريق الأفضل لمواجهة الأزمات والحد من آثارها".

وقالت وزارة الخارجية الروسية على حسابها على تويتر بتاريخ 25 فبراير شباط إن من المقرر أن يجري وزير الخارجية الإماراتي محادثات مع نظيره الروسي في موسكو يوم الاثنين.

واتخذت الدول العربية مواقف متباينة من الغزو الروسي لأوكرانيا حيث دعمته سوريا وأدانه لبنان فيما أبدت مصر قلقا واسع النطاق قائلة إنها تأمل في حل سريع للأزمة.

ودعت مصر اليوم الأحد إلى اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين لمناقشة التطورات في أوكرانيا.

المصادر الإضافية • وكالات