المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: حرق جواز سفر روسي خلال مظاهرة في بلغراد تعبيرا عن رفض الغزو الروسي لأوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
متظاهر روسي في بلغراد يحرق جواز سفره الروسي احتجاجا على غزو أوكرانيا.
متظاهر روسي في بلغراد يحرق جواز سفره الروسي احتجاجا على غزو أوكرانيا.   -   حقوق النشر  أ ب   -  

كانت مجموعة من المواطنين الروس الذين يعيشون في صربيا، من بين عشرات الأشخاص الذين تحدوا البرد القارس، ليتجمعوا للتظاهر وسط العاصمة بلغراد تعبيرا عن دعمهم لأوكرانيا.

أحد المتظاهرين الروس أحرق جواز سفره الروسي تعبيرا عن معارضته لاجتياح أوكرانيا، فيما رفع متظاهرون آخرون الأعلام الأوكرانية، مرددين شعارات مناهضة للحرب في أوكرانيا، وضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال المتظاهر فلاديمير نسيموف وهو يحرق جواز سفره، إنه لا يريد أن تكون له أي علاقة بما تقوم به روسيا في الأراضي الأوكرانية وفي العالم.

وكان فلاديمير وزوجته إيفلينا نسيموف قد وصلا إلى بلغراد قادمين من مدينة لوزنيكا في غرب صربيا الأحد، للمشاركة في تجمع نظمه نشطاء من أجل السلام ومواطنون روس يعيشون في صربيا.

وتقول إيفلينا نسيموف إنها انتقلت وزوجها من موسكو سنة 2014، إثر اجتياح روسيا لشبه جزيرة القرم، وتضيف "لم نكن نريد أن نعيش في بلد يرأسه بوتين، هذا أمر مخز".

أما المتظاهرة إيرينا البالغة من العمر 47 عاما وهي مدرسة للغة الروسية، تعيش في صربيا منذ تسع سنوات مع زوجها وطفلتها فتقول"لا ينبغي لأي إنسان عادي أن يدعم الحرب. ليس هناك مبرر كي يموت أطفالنا، وليس هناك أي داع حتى يحدث شيء مثل هذا".

وفيما كانت مظاهرة الروس يوم الأحد ضد الحرب بالكامل، فإن العديد من المواطنين الصرب يؤيدون بوتين واجتياحه، ملقين باللوم على الغرب في اندلاع النزاع.

وقد سار المئات من اليمين المتطرف في شوارع بلغراد الأسبوع الماضي، خلال عرض نادر في أوروبا يدعم بوتين. وخلال تجمع يوم الأحد السلمي ردد عديد الشبان شعارات مؤيدة لروسيا، ولكن الشرطة حالت دون التحامهم بالطرف الآخر من المتظاهرين.

من جانبها انتقدت السلطات الصربية، ضمن الدولة المسيحية الأورثودكسية السلافية، الهجوم الروسي على أوكرانيا، ولكنها رفضت الانضمام لفرض عقوبات ضد روسيا، وهو ما يعكس الروابط التاريخية بين البلدين.

وتعد صربيا حليفا نادرا لروسيا في أوروبا، رغم سعيها للحصول على عضوية في الاتحاد الأوروبي، والدعاية الموالية لروسيا.

وقد كانت هناك مخاوف، من أن التوترات بشأن الحرب في أوكرانيا من شأنها أن تمتد إلى منطقة البلقان المضطربة، التي شهدت سلسلة من الحروب العرقية خلال التسعينات.

وقد اعتمدت صربيا على روسيا في دعم معارضتها لاستقلال إقليم كوسوفو السابق، الذي انفصل عن صربيا بعد تدخل منظمة حلف شمال الأطلسي سنة 1999.