المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وزير روسي سابق: تعثر غزو أوكرانيا سببه سرقة مسؤولين للميزانية العسكرية لشراء "يخوت" في قبرص

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مركبة روسية لنقل المشاة GAZ Tigr دمرت نتيجة القتال في خاركيف فبراير 2022.
مركبة روسية لنقل المشاة GAZ Tigr دمرت نتيجة القتال في خاركيف فبراير 2022.   -   حقوق النشر  أ ف ب   -  

وجه وزير خارجية روسي سابق أصابع الاتهام للمسؤلين الروس الضالعين في الفساد المستشري لكونهم من بين أهم أسباب الأداء الضعيف للجيش الروسي على ما يبدو في غزو أوكرانيا. وقال أندريه كوزيريف، الذي شغل منصب وزير الخارجية في عهد الرئيس بوريس يلتسين في التسعينيات في مجموعة تغريدات على تويتر نهاية الأسبوع، إن الرئيس فلاديمير بوتين قد أخطأ في تقدير الوضع الحقيقي للجيش الروسي قبل قراره غزو أوكرانيا. مضيفا أن بوتين قد بالغ في تقدير قدرات الجيش الروسي، رغم أنه خصص مليارات الدولارات لتحديث القوات الروسية.

واتهم كوزيريف المسؤولين الروس بسرقة الميزانية الضخمة التي خصصها بوتين لتحديث الجيش. وأنهم قاموا بسرقة هذه الأموال لشراء اليخوت الفارهة في قبرص.

وأشار مسوؤل الدبلوماسية الروسية الأسبق بقوله "لقد أمضى الكرملين السنوات العشرين الماضية في محاولة لتحديث جيشه. لكن جزءاً كبيراً من هذه الميزانية سُرق وأنفقت الأموال في شراء اليخوت الضخمة في قبرص". وأضاف كوزيريف أن المسؤولين لم يبلغوا الرئيس بذلك وكذبوا عليه".

لطالما كانت قبرص وجهة مفضلة للمسؤولين الروس الذين يسعون لغسل الأموال. وبالفعل تكتسي قبرص سمعة سيئة بسبب مخططها "جواز السفر الذهبي" الذي سمح حتى العام 2020 للأثرياء الأجانب بشراء جنسية الاتحاد الأوروبي بدون التحقيق في مصادر الأموال. وصنفت منظمة الشفافية الدولية روسيا كواحدة من أكثر الدول فسادًا.

من جهتها. كتبت بولينا بيلياكوفا، الخبيرة في جامعة تافتس في صحيفة بوليتيكو هذا الأسبوع أن الفساد المستشري في روسيا جعل القوات العسكرية الروسية تخوض المعارك في أوكرانيا بحصص غذائية قديمة ومعدات معيبة وإمدادات وقود غير كافية.

قال مسؤولون غربيون في تحليلاتهم إن بوتين كان يتوقع أن يكون غزو أوكرانيا سريعا، لكن العاصمة كييف لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية. كما فشلت روسيا في تحقيق تفوق جوي ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا في صفوف الجيش الروسي بسبب المقاومة الأوكرانية الشديدة.

ويفسر بعض المسؤولين والمعلقين بأنه لا يوجد سبب منطقي للغزو الروسي لأوكرانيا وأن قرار بوتين وتقديره لوضع كان خاطئا بسبب عزلته التي فرضها على نفسه لفترة طويلة خلال جائحة كوفيد-19. وتساءل آخرون عما إذا كان "مختلًا" بدرجة كافية لإستخدام أسلحة نووية في حالة محاصرته.

لكن كوزيريف، الذي تولى منصب وزير الخارجية في الوقت الذي كانت تسعى فيه روسيا لتوثيق علاقاتها مع الغرب بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، قال إنه يعتقد أن بوتين يمتع بالعقلانية، واصفا إياه بصانع قرار عقلاني لكن افتراضاته الضعيفة والمعلومات الخاطئة التي قدمت له قادته إلى ارتكاب خطأ.

viber

وتابع أن بوتين صدق على الأرجح دعايته الخاصة حول القومية الأوكرانية التي أبرزها عندما كان يسعى إلى تبرير الغزو. كما أوضح المسؤول الأسبق أيضا أن بوتين استخف بوحدة الغرب الذي رد على الهجوم بعقوبات أصابت الاقتصاد الروسي بالشلل. وقال كوزيريف " في رأيي، هو عقلاني. ونظرا لكونه عقلانيا، أعتقد بقوة أنه لن يستخدم الأسلحة النووية عمدا ضد الغرب".