المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: سكان قرية روسية يرفضون كل أنواع الفن الجداري المروج للسلام مع أوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
رسومات في مدن روسية من أجل السلام في أوكرانيا.
رسومات في مدن روسية من أجل السلام في أوكرانيا.   -   حقوق النشر  أ ف ب   -  

قضى المهندس المتقاعد فلاديمير أوشيمنيكوف عقودا وهو يمارس الرسم الجداري على المباني الموجودة في بلدته الصغيرة بوروفسك وحولها، والتي تبعد مسافة تستغرق من الوقت قيادة ساعتين، جنوب العاصمة الروسية موسكو.

ولكن منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، وجد الفنان البالغ من العمر 84 عاما أن بعض أعماله الفنية غير مرحب بها، ويقول إنه من بين أهالي بلدته بوروفسك التي يقطنها حوالي عشرة آلاف نسمة، من رسم ثانية فوق اللوحات التي رسمها هو.

في البداية رسم أوفشينيكوف علم أوكرانيا بلونيه الأزرق والأصفر على جانب أحد المباني، ولكنه وجد لاحقا أنه غطي باللون الأبيض. وبخفة تحرك أوفشينيكوف، وأخرج قلم رصاص وبدأ يرسم حمامة على الحائط الأبيض، إلى أن اقترب منه واحد من أهالي القرية، وهدده باستدعاء الشرطة.

لكن أوفشينيكوف أصر على أنه لا يخشى شيئا بشأن مواصلة جهوده، قائلا "في مثل سني لا أخشى شيئا، وإذا كانت هناك شكوى ضدي فلن يعاني أحد جراء ذلك".

لقد تحركت روسيا ضد أي علامة معارضة لما تسميه "العملية العسكرية الخاصة"، منذ غزوها لأوكرانيا في 24 من شباط/فبراير الماضي، فقد اعتقل آلاف المحتجين الروس، وأغلقت عديد وسائل الإعلام المستقلة، وحوكم عديد الأشخاص وفرضت عليهم غرامات، تحت طائلة قانون يجرم "تشويه" سمعة القوات المسلحة الروسية.

وأوفشينيكوف هو واحد من هؤلاء، إذ فرضت عليه غرامة بنحو 400 يورو بعد أن رسم ثلاثة قنابل تسقط على رأس طفلة صغيرة، ترتدي العلم الأوكراني على أحد مباني بوروفسك. الرسم ذاته تم طلاؤه بالأبيض، وأعاد أوفشينيكوف رسم حمامة فوقه، وقد تلقى أكثر من 150 عملية تبرع لمساعدته على دفع الغرامة.

يحظى أوفشينيكوف بشهرة واسعة كفنان في بوروفسك وحولها، وإحدى رسوماته التي تزين جدران مكتب التجنيد في البلدة، تصور تحرير بوروفسك من القوات النازية سنة 1942.

أما أحدث رسوماته فتصور امرأتين تمسك الواحدة منهما بيد الأخرى، بواسطة شريطين تتناغم فيهما ألوان العلمين الأوكراني والروسي، وإلى حد الآن لم يمس آحد هذا الرسم. ويقول أوفشينيكوف إن رابطة الصداقة بين الشعبين دمرت ولا يجد نفسه اليوم إلا أن يحن إلى تلك الرابطة، مضيفا قوله إن الرسم كان نسخة من ملصق للحقبة السوفياتية.

ويخشى أوفشينيكوف من أن يتفكك المجتمع الروسي بسبب الانقسام، ومن أن تنزلق البلاد نحو الأسوإ ويقول إنه سيواصل عمله، مؤمنا بقوة الفن في تعزيز فرص السلام.