المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو صادم لتشييع جثمان طفلة بمدرسة ابتدايئة أمام الأطفال يثير سخط التونسيين والسلطات تفتح تحقيقا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الحادثة وقعت في محافظة سيدي بوزيد
الحادثة وقعت في محافظة سيدي بوزيد   -   حقوق النشر  FETHI BELAID/AFP or licensors   -  

أثار مقطع فيديو يظهر مراسيم تشييع جثمان طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات في تونس داخل مدرستها، و أمام مرأى زملائها من الأطفال غضب و استياء التونسيين.

وتوفيت هديل المرزوقي بسكتة قلبية بداية الأسبوع أثناء وجودها بمدرستها الإبتدائية "شاع الجمهورية" الواقعة في محافظة سيدي بوزيد.

وقام المسؤولون على المدرسة بتنظيم مراسم تشييع جثمان الطفلة بساحة المدرسة، حيث يظهر في الفيديو المتداول حمل 4 مدرسين لجثمان الطفلة قبل أن يتم وضعها وسط الساحة، ويلقى عدد منهم كلمات تأبين فيما شكل الأطفال الحاضرين حلقة كبيرة حول جثمان الراحلة.

وتسبب انتشار الفيديو في ردود فعل غاضبة من قبل جهات رسمية وشعبية استنكرت الواقعة، لما لها من آثار وانعكاسات سلبية وخطيرة على صحة الأطفال النفسية والذين تتراوح أعمارهم بين 6 و 11 سنة.

وأعلنت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ عن فتح تحقيق في الحادثة.

ونشرت الوزارة بيانا على صفحتها الرسمية في فيسبوك جاء فيه: " تعلم وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن أنه تبعا لمقطع الفيديو المتداول.. المتعلق بتصوير عملية "تأبين" الطفلة المتوفاة هديل مرزوقي… أمام أعين التلاميذ القصّر وبحضور عدد غفير منهم، اتصل المندوب الجهوي لحماية الطفولة مباشرة بالنيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد لفتح بحث، بخصوص شبهة التشهير بخصوصيات طفل على مواقع التواصل الاجتماعي و انتهاك حرمته الجسدية و التقصير و الإهمال و تعريض الطفل إلى مشاهد صادمة…".

من جهتها أدانت وزارة التربية التونسية ما وصفته بالفعل اللامسؤول،  لما "له من انعكاسات سلبية بالغة على سلامة الصحّة النفسيّة للأطفال".

وذكرت الوزارة في بيان لها على صفحتها في الفيسبوك، أنه تقرر "دعوة الهياكل الجهويّة بولاية سيدي بوزيد إلى التسخير الفوريّ لفريق من الأخصائيين للتعهّد بالأطفال نفسيّا".

كما أعلنت "فتح تحقيق.. لتحديد المسؤوليّات عن تنظيم موكب التأبين بساحة المدرسة الابتدائيّة بحضور الأطفال".

وأكدت كل من وزارة التربية ووزارة الأسرة على "ضرورة الرجوع المسبق للهياكل الرسميّة المعنيّة بالطفولة، والالتزام بالممارسات التربويّة الجيّدة الضامنة للتوازن النفسي للطفل، ولتحقيق مصلحته الفضلى والنأي بالأطفال عن المشاعر العدميّة والسلبيّة".

وعلى المستوى الشعبي استنكر مستخدمو منصات التواصل الإجتماعي الحادثة، التي وصفها أحدهم أنها "ترقى إلى منزلة جريمة"

يذكر أن هديل المرزوقي هي إبنة محمد المرزوقي الذي كان وكيلا أولا بالحرس الوطني التونسي، وتوفي خلال عملية إرهابية عام 2013 وفق ما ذكرته وسائل إعلام محلية.