جزيرة بمساحة 170 متراً مربعاً فقط قد تحدد مستقبل الحرب في أوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
صورة نشرتها شركة ماكسار تكنولوجيز الأميركية لما يعتقد أنها مناورة تقوم بها سفينة روسية كردّ على قصف جوي أوكراني
صورة نشرتها شركة ماكسار تكنولوجيز الأميركية لما يعتقد أنها مناورة تقوم بها سفينة روسية كردّ على قصف جوي أوكراني   -   حقوق النشر  Satellite image ©2022 Maxar Technologies / AFP

يوماً بعد يوم تتأكد أهمية جزيرة الثعبان الأوكرانية، التي لا تتعدى مساحتها 170 متراً مربعاً، وتقع إلى جنوب أوكرانيا، في البحر الأسود. وفي آخر الأخبار الواردة من الجزيرة، قالت القوات الأوكرانية، اليوم، الجمعة، إنها استهدفت سفينة إمداد (إنزال) لوجستية روسية، من طراز "سرنا" تعتبر من بين أحدث سفن الإنزال التي تمتلكها موسكو حالياً. 

لقد احتلت روسيا الجزيرة الصغيرة في اليوم الأول من الغزو، والآن صارت تشكل نقطة محورية في المعارك وقد تحدد مستقبل الحرب. ذلك أن موقعها الجغرافي يسمح للمسيطر عليها بوضع اليد على جميع الخطوط البحرية العسكرية والتجارية، المتجهة إلى أوكرانيا، باعتراف كييف نفسها، إضافة إلى أنها قد تشكل نقطة إمداد رئيسية في حال مضت روسيا قدماً في مشروعها للسيطرة على كل الساحل الأوكراني. 

صباح الجمعة، نفذ سلاح الجو الأوكراني هجوماً على الجزيرة مستخدماً طائرات مسيرة تركية الصنع من نوع بيرقدار تي بي 2، ما أدى إلى إلحاق ضرر بالأنظمة الدفاعية الروسية وإصابة سفينة إنزال. والجمعة، قال قائد المخابرات الأوكرانية، الجنرال كيريل بودانوف، إن قوات بلاده ستقاتل لاسترداد الجزيرة  "مهما تطلب الأمر من وقت".

AP PhotoSatellite image ©2022 Maxar Technologies via AP
صورة نشرتها شركة ماكسار تكنولوجيز تظهر سفينة إمداد روسية من طراز "سرنا" غارقة وراء سفينة أخرى من نفس النوعAP PhotoSatellite image ©2022 Maxar Technologies via AP

أهمية الجزيرة الاستراتيجية

لأخذ فكرة أوضح عن جزيرة الثعبان، يجب أولاً تحديد موقعها الجغرافي على الخريطة، كما يظهر في التغريدة أدناه. والجزيرة صارت مشهورة حول العالم، إذ في الساعات الأولى من الصراع، رفض حرس الحدود الأوكرانيون المتمركزون هناك أمر سفينة حربية روسية بالاستسلام، وأجابوا عليها قائلين "موسكفا، اذهبي إلى الجحيم". 

وغرقت موسكفا، سفينة قيادة أسطول البحر الأسود بعد ذلك بأسابيع. 

وفي تحديث لمعلومات الاستخبارات حول الحرب، قالت وزارة الدفاع البريطانية إن القتال على الجزيرة مستمر، وإن روسيا تحاول من دون كلل تعزيز مواقعها العسكرية فيها. وبحسب الوزراة، فإن قتال أوكرانيا لاستعادة السيطرة على الجزيرة القريبة من رومانيا، أي الاتحاد الأوروبي، يمكن أن يقرر ما إذا كانت روسيا قادرة على إقامة قاعدة عسكرية هناك وبالتالي بسط الهيمنة على شمال غرب البحر الأسود.

رمز للمقاومة الأوكرانية

أصبح تحدي الجندي التابع لحرس الحدود رومان هريبوف للطراد الروسي موسكفا رمزاً في جميع أنحاء العالم لمقاومة أوكرانيا للغزو الذي تصفه روسيا بأنه "عملية عسكرية خاصة". 

وقال المستشار الرئاسي الأوكراني، أوليكسي أريستوفيتش، في مقابلة عبر الإنترنت في التاسع من أيار/مايو، إن الجزيرة كانت عائقاً أمام روسيا، واصفاً إياها بأنها "تشورنوبايفكا الجديدة"، في إشارة إلى قاعدة عسكرية جوية بالقرب من مدينة خيرسون، التي تحتلها روسيا، حيث تقول القوات الأوكرانية إنها دمرت معدات روسية فيها مراراً. ونشر الجيش الأوكراني لقطات مصورة تحققت منها رويترز بشكل مستقل لضربة بطائرة مسيرة استهدفت طائرة هليكوبتر على الجزيرة.

لكن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناشينكوف قال في إفادة صحفية في السابع من أيار/مايو إن القوات الروسية دمرت طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة أوكرانية لصد محاولة استعادة السيطرة عليها.

المصادر الإضافية • وكالات