بعد عام من التأجيل..السباق على رئاسة الصومال المضطرب يبدأ اليوم

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
صومالي يقود دراجته الهوائية بجانب لافتات انتخابية لمرشحين للرئاسة في شارع بمقديشو، الصومال.
صومالي يقود دراجته الهوائية بجانب لافتات انتخابية لمرشحين للرئاسة في شارع بمقديشو، الصومال.   -   حقوق النشر  HASSAN ALI ELMI/AFP or licensors

يتنافس 36 مرشحا في الانتخابات الرئاسية التي تجري في الصومال الأحد بعد أن طال تأجيلها. وسيختار البرلمان الرئيس الجديد خلال اجتماعه في مخزن للطائرات يخضع لحراسة مشددة بسبب استحالة إجراء انتخابات عامة في الدولة التي تعاني من التفكك والعنف.

ويعتبر رئيسان سابقان ورئيس وزراء سابق من أقوى المنافسين، ولا توجد سوى مرشحة واحدة فقط.

حرب أهلية وانقسام الأجهزة الأمنية

تمزق حرب أهلية الصومال منذ عام 1991 كما أنه يواجه صعوبة في إعادة بناء المؤسسات في مواجهة تمرد دموي يشنه متشددو حركة الشباب المرتبطة بالقاعدة والتي تسيطر على مساحات شاسعة من الريف.

وأدى خلاف بين الرئيس الحالي محمد عبد الله محمد ورئيس الوزراء محمد حسين روبلي إلى انقسام الأجهزة الأمنية. وأحبط البرلمان العام الماضي محاولة الرئيس لتمديد رئاسته لأربع سنوات.

وأدى ذلك إلى تشتيت الانتباه عن القتال ضد حركة الشباب واندلاع معارك بين الفصائل.

الانتخابات ودور القبائل الرئيسية

ينتخب البرلمان الاتحادي المؤلف من مجلسين رئيسا جديدا الأحد في عدة جولات من التصويت. ويتألف البرلمان من مجلس نواب يضم 275 عضوا ومجلس شيوخ يضم 54 عضوا.

في غياب دولة فاعلة، يعتمد نظام التصويت على صيغة لتقاسم السلطة. تشغل أكبر أربع قبائل في الصومال 61 مقعدا في البرلمان، بينما تشترك القبائل الأصغر في 31 مقعدا. وتختار الولايات مقاعد مجلس الشيوخ.

وطلبت اللجنة المنظمة بالبرلمان من قوة حفظ سلام تابعة للاتحاد الأفريقي موجودة بالفعل حماية حظيرة الطائرات التي ستجري فيها الانتخابات في مقديشو. وحدثت مواجهة في الشهر الماضي بين قوة حفظ السلام والشرطة المحلية خلال انتخابات رئاسة مجلسي النواب والشيوخ.

من المرجح أن يفوز؟

فاز منتقدو الرئيس محمد في انتخابات رئاسة مجلسي النواب والشيوخ الشهر الماضي مما يشير إلى أنه لا يحظى بدعم بين النواب وقد لا يحتفظ بمنصبه.

كان أعضاء البرلمان من ولايتي أرض جوبا وبلاد بنط على خلاف مع محمد بسبب محاولاته لتركيز السلطة، لذا من المرجح أن يصطفوا خلف شخصية معارضة. بينما يُعتقد أن النواب من ولاية جنوب غرب الصومال سيدعمون الرئيس الحالي.

ويقول محللون إن الرئيسين السابقين شريف شيخ أحمد (2009-2012) وحسن شيخ محمود (2012-2107) هما المرشحان الأوفر حظا.

تولى أحمد، وهو زعيم إسلامي سابق، رئاسة الحكومة الانتقالية المدعومة من الغرب في عام 2009، وأسس الجيش الوطني وساعد في طرد حركة الشباب من مقديشو.

أما محمود، فهو أكاديمي السابق وناشط في جهود السلام واتهمه المانحون بعدم القيام بما يكفي لمحاربة الكسب غير المشروع أثناء توليه المنصب.

والمنافسون القريبون وصناع الملوك المحتملون في الجولة الثانية من التصويت هم رئيس الوزراء السابق حسن علي خير، الذي حكم خلال الفترة من 2017 إلى 2020 ورئيس ولاية أرض بنط سعيد عبد الله داني.

وفي الانتخابات السابقة تبادل المرشحون المتنافسون اتهامات برشوة النواب.

والمرأة الوحيدة في السباق هي وزيرة الخارجية السابقة فوزية يوسف آدم.

لماذا تعتبر الانتخابات مهمة؟

حذر صندوق النقد الدولي في فبراير شباط من أن برنامج دعم الميزانية الذي تبلغ قيمته 400 مليون دولار لن يتم تمديده ما لم تكتمل الانتخابات التشريعية والرئاسية بحلول منتصف هذا الشهر.

ولا تستطيع الحكومة تمويل ميزانيتها أو دفع رواتب جنودها دون دعم خارجي، ويواجه الصومال أسوأ موجة جفاف منذ 40 عاما.

المصادر الإضافية • رويترز