المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مواضيع شائكة تهدد بشق وحدة الصف الأوروبي بعد ثلاثة أشهر من غزو أوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
وزراء خارجية كل من ألمانيا وبولندا
وزراء خارجية كل من ألمانيا وبولندا   -   حقوق النشر  AP Photo   -  

على الرغم من وحدة الصف التي حاولت دول الاتحاد الأوروبي الحفاظ عليها لدعم الموقف الأوكراني ضد الغزو الروسي، بدأت عدة نقاط خلافية بينهم في الظهور بعد مرور ثلاثة أشهر من بدء الغزو.

وتعجز دول الاتحاد عن التوافق التام على جميع مواقفها السياسية والاقتصادية والعسكرية تجاه كل من روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى اتهامات بعدم الوفاء بعدة وعود سواء تجاه أوكرانيا أو دول أخرى عضوة بالاتحاد.

وجاءت أبرز تلك الاتهامات من بولندا التي تقول إن ألمانيا خلفت بـ"وعد" تزويد كييف بدبابات "ليوبارد" بعد إرسال وارسو ما لا يقل عن 240 سوفياتية الصنع إلى أوكرانيا.

"وعد" ألماني

قال الرئيس البولندي أندجي دودا على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس "إنهم (الألمان) لم يفوا بهذا الوعد. وبصراحة، نشعر بخيبة أمل كبيرة بشأن هذا الأمر".

ورد متحدث باسم الحكومة الألمانية بقوله إن "المشكلة هي أن الجيش الألماني نفسه ليس لديه سوى عدد قليل من تلك الدبابات - نحو 50 - من هذه الدبابات"، مما يصعب من عملية تزويد بولندا بالمزيد منها في الوقت الحالي.

كذلك ألقى رئيس الحكومة البولندية ماتيوس مورافيسكس باللوم على المستشار الألماني أولاف شولتس بسبب عدم زيارة الأخير لأوكرانيا منذ بدء الحرب.

ويرى مسؤولون ألمان أن بولندا تحاول الاستفادة من دعمها الكبير لكييف خلال الأزمة الجارية.

بطء الدعم العسكري الغربي

ويزعم بعض المسؤولين الألمان بأن هناك اتفاقية غير رسمية تمنع دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" من إرسال أسلحة ثقيلة عالية الجودة إلى أوكرانيا، وهو ادعاء تم استخدامه لتبرير الوتيرة البطيئة للدعم العسكري الألماني لأوكرانيا.

ورفضت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس تلك التقارير وقالت إن بلادها تساعد بولندا في إعادة تزويد معداتها الدفاعية نتيجة إرسال وارسو الدبابات إلى أوكرانيا.

وطالب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بضرورة تزويد أوكرانيا بأنظمة إطلاق صواريخ طويلة المدى (MLRS) لمساعدة القوات المحاصرة في كييف على منع الغزاة الروس من كسب الأرض في دونباس.

لكنه لم يصل إلى حد تقديم تعهد بأن بريطانيا سترسل نظام الصواريخ القوي M270 الذي كانت كييف تطالب به كل من بريطانيا والولايات المتحدة وأعضاء آخرين في الناتو منذ عدة أسابيع.

رفضت الولايات المتحدة في السابق طلب أوكرانيا للحصول على صواريخ بعيدة المدى، ولكن بين عشية وضحاها، أشارت تقارير إعلامية أمريكية إلى أن البيت الأبيض مستعد الآن لتزويدها بهذه الصواريخ والتي من الممكن أن يكون لها تأثير كبير على نتيجة المعركة على الأرض.

الغاز النرويجي

كذلك أدى موقف وارسو المساند لأوكرانيا والمعادي لموسكو إلى إيقاف صادرات الغاز الروسي عن بولندا بعد رفضها دفع ثمن الإمدادات بالروبل.

وتوجهت بولندا تباعاً إلى النرويج الغنية بالغاز وطالبتها بمشاركة مكاسبها من تصدير الغاز في ظل ارتفاع أسعاره عالمياً مع أوكرانيا.

واتهمت وارسو أوسلو بالتربح من أزمة الراهنة وقالت إن النرويج ستحقق مكاسب تصل إلى 100 مليار يورو بسبب الحرب.

دول أوروبية داعمة لموسكو

بجانب الخلافات البولندية الألمانية واتهامات وارسو للنرويج، تحافظ دول أوروبية مثل المجر وصربيا على دعمها لروسيا وترفض المشاركة في العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة على موسكو.

ورفض رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان الالتزام الأوروبي بمقاطعة شراء الغاز والنفط الروسي بحجة أن بلاده لا تستطيع الاستغناء عن إمدادات الوقود الروسية. 

وكرر الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش موقف أوربان، معلنا يوم الأربعاء أنه على الرغم من ضغوط الاتحاد الأوروبي، فستتبع بلغراد ستتبع سياستها المستقلة.

ومع ظهور علامات على إطالة مدة الحرب في أوكرانيا، يزداد القلق بين بعض الدول الأوروبية والغربية مثل قبرص وإيطاليا والمجر والتي من المرجح أن تتقدم بقرار يطالب بوقف إطلاق النار في أوكرانيا وفتح محادثات سلام تهدف إلى حل النزاع خلال القمة الأوروبية يومي 30 و31 مايو أيار في بروكسل.