المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: فوضى في نهائي دوري أبطال أوروبا تثير غضبا دبلوماسيا وسط اتهاماتٍ متبادلة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
لاعبو وأنصار ريال مدريد يحتفلوه بلقبه الرابع عشر في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بفوزه على ليفربول  1-صفر السبت على "ستاد دو فرانس" بباريس، 28 مايو 2022
لاعبو وأنصار ريال مدريد يحتفلوه بلقبه الرابع عشر في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بفوزه على ليفربول 1-صفر السبت على "ستاد دو فرانس" بباريس، 28 مايو 2022   -   حقوق النشر  AP Photo   -  

أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن 105 أشخاص اعتقلوا وتم وضع 39 قيد التوقيف الاحتياطي لدى الشرطة مساء السبت في باريس على هامش نهائي دوري أبطال أوروبا، بسبب أعمال الشغب في محيط ملعب "ستاد دو فرانس" في ضاحية سان دوني.

وفي حادثة نادرة لمباراة من هذا المستوى، تأجل انطلاق النهائي الذي فاز فيه ريال مدريد الاسباني على ليفربول الانكليزي (1-صفر) لمدة 36 دقيقة، بسبب التوترات خارج الملعب.

حاول العديد من المشجعين تسلق بوابات السياج لمحاولة الدخول بالقوة. وتصدى عناصر الشرطة للمتسللين وأطلقوا الغاز المسيل للدموع في بعض الأحيان.

ولم يتمكن بعض الجماهير من حاملي التذاكر من الدخول إلى الملعب إلا في نهاية الشوط الأول من المباراة.

وقالت شرطة باريس في بيان مساء السبت إنه قبل المباراة "عطل العديد من المشجعين بدون تذاكر أو حاملي التذاكر المزورة الوصول إلى ستاد دو فرانس، على مستوى المحيط الأمني الخارجي".

وكانت المباراة النهائية بين ليفربول وريال مدريد بدأت بعد تأخير 35 دقيقة بسبب محاولة الشرطة صد جماهير حاولوا شق طريقهم إلى الملعب الوطني على الرغم من عدم حيازتهم تذاكر، في حين شكا بعض حاملي التذاكر من عدم السماح لهم بالدخول.

التذاكر المزيفة

وفي لقطات تلفزيونية، يظهر شبان لا يرتدون على ما يبدو قمصان ليفربول الحمراء وهم يقفزون على بوابات الملعب ويهربون مبتعدين. وقال شاهد من رويترز إن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع على آخرين خارج الملعب، وبعضهم أطفال.

ودخل أفراد من قوات الأمن الملعب بينما واجه آخرون منهم أشخاصا حاولوا هدم بواباته.

وقال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) في بيان إن السبب في تلك الأحداث كان التذاكر المزيفة. وأضاف أنه سيبحث الوقائع مع السلطات الفرنسية والاتحاد الفرنسي لكرة القدم.

ورحبت مِنا رولينجز سفيرة بريطانيا في باريس بهذا البيان.

وقالت على تويتر "نحتاج إلى إثبات الحقائق"، وعبرت عن دعمها لفريق ليفربول بعد "أداء شجاع" انتهى بهزيمته بهدف واحد أمام ريال مدريد.

محاولات اقتحام

وحمّل وزيرا الداخلية والرياضة الفرنسيان المسؤولية المشجعين "البريطانيين".

وقال وزير الداخلية جيرالد دارمانان في تغريدة على تويتر، شكر خلالها الشرطة الفرنسية، "شق الآلاف من المشجعين البريطانيين، ودون حمل أي تذاكر وممن حملوا تذاكر مزورة، طريقهم إلى داخل الملعب، وفي بعض الأحيان، استخدموا العنف مع موظفيه".

وكتبت وزيرة الرياضة أميلي أوديا-كاستيرا على تويتر "محاولات الاقتحام (والتذاكر) المزورة التي حملها آلاف المشجعين الإنجليز عقدت عمل مسؤولي الملعب والشرطة، لكنها لن تلوث هذا الانتصار".

وأصدر يويفا بيانا في ساعة متأخرة من مساء يوم السبت قال فيه "قبل بدء المباراة... أغلق الآلاف من مشجعي ليفربول الذين اشتروا تذاكر مزورة البوابات".

كما أصدر نادي ليفربول لكرة القدم بيانا قال فيه "نشعر بخيبة أمل كبيرة من مشكلات الدخول إلى الملعب وانهيار المحيط الأمني الذي واجهته جماهير ليفربول... طلبنا رسميا فتح تحقيق رسمي في أسباب هذه المشكلات غير المقبولة".

"فرنسا غير قادرة على تنظيم أحادث كبرى"

وأثارت مشاهد الملعب غضبا في فرنسا إذ وصفها سياسيون من مختلف الأطياف بأنها وصمة عار وطنية.

ووصفت زعيمة اليمين الفرنسي المتطرف مارين لوبن الفوضى التي حصلت على هامش نهائي دوري أبطال أوروبا في باريس بأنها "شعور بالإهانة"، فيما اعتبرها زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون "فشلا كاملا لاستراتيجية الشرطة" معتبرَين أن فرنسا "غير قادرة" على تنظيم أحداث كبرى، وسط غضب دبلوماسي بريطاني أيضًا.

تحدثت لوبن، زعيمة التجمع الوطني، الاحد عن "شعور بالإهانة لأن العالم كله يراقبنا وكل العواصم التي شاهدت ذلك لاحظت أن فرنسا لم تعد قادرة على تنظيم أحداث كبرى من دون ثغرات".

وتابعت لوبن التي خسرت في الجولة الاخيرة من الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي أمام إيمانويل ماكرون "إنه تأكيد على أن دولتنا تنهار تحت أقدامنا. هذا هو الواقع. لم نعد نعرف كيفية تنظيم حدث كبير على الرغم من موعد الألعاب الأولمبية في غضون 18 شهرًا، وهو أمر مقلق للغاية"، منددة بـ"عدم كفاءة" وزير الداخلية جيرالد دارمانان ومدير شرطة باريس ديدييه لالمان.

وشاركها الرأي ميلاشون رئيس حزب "فرنسا المتمردة" في حديث مع قناة "بي أف أم تي في" بالقول "الصورة مؤسفة، إنها مقلقة لأننا نستطيع أن نرى بوضوح أننا لسنا مستعدين لأحداث مثل الألعاب الأولمبية".

وتابع "إنه فشل كامل لاستراتيجية الشرطة. يجب أن يكون هناك تفكير أساسي لإعادة الشرطة الفرنسية إلى موقع يجعلها فعالة" لأن "دور الشرطة هو منع حدوث أخطاء، ولكن هذه المرة على عكس ذلك، قاموا بتفاقم الأمور".

وكان الاتحاد الاوروبي لكرة القدم "ويفا" أعلن أن تأخير المباراة كان بسبب "مشكلات أمنية" مرتبطة بـ"الوصول المتأخر للمشجعين" إلى الملعب، قبل أن يكشف لاحقًا أن سبب الازدحام على مداخل الملعب كان نتيجة حاملي التذاكر المزورة، معربًا عن "تعاطفه" مع المتضررين من هذه الأحداث على أن يراجع "هذه الأمور بشكل عاجل مع الشرطة والسلطات الفرنسية ومع الاتحاد الفرنسي لكرة القدم".

وألقى دارمانان في تغريدة على تويتر باللوم على "الآلاف من المشجعين البريطانيين بدون تذاكر أو مع تذاكر مزورة الذين حاولوا اقتحام" الملعب.

ومن جهتها، قالت ناتالي لوازو، وهي عضو في البرلمان الأوروبي من حزب ماكرون، على تويتر "شجار في ملعب فرنسا... تحولت مساحة خضراء إلى حاوية قمامة.. ملاحظة واحدة: لسنا مستعدين لدورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024".

غضب بريطاني

ولكن اعتبارًا من مساء السبت، نفت الشهادات العديدة التي أدلى بها صحافيون أو مشجعون إنكليز على الفور، مصحوبة بصور ومقاطع فيديو، هذه الرواية، وأشاروا بأصابع الاتهام إلى تنظيم معيب وموقف عدواني مفرط للشرطة.

قال المهاجم الدولي السابق والمحلل والمقدم الحالي غاري لينكر على تويتر "لست متأكدًا من أنه من الممكن إقامة حدث أسوأ من ذلك، حتى إذا قصدنا ذلك. فوضى وخطر".

وكان ليفربول طالب على الفور بفتح تحقيق من أجل "تحديد أسباب هذه المشاكل غير المقبولة".

وقال النادي في بيان "نشعر بخيبة أمل شديدة من مشكلات الوصول والانتهاكات المحيطية التي تعرض لها مشجعو ليفربول. لا ينبغي أن يضطر المشجعون إلى اختبار هذه الامور".

وقال ضباط شرطة ليفربول الذين تم نشرهم كمراقبين ويتوجدون في جميع رحلات الفريق الأوروبية إن "الغالبية العظمى" من المشجعين الانكليز "تصرفوا بطريقة مثالية، حيث وصلوا إلى البوابات مبكرًا واصطفوا في الطوابير".

وقال الوزير البريطاني لشؤون إيرلندا الشمالية براندون لويس لشبكة سكاي نيوز الأحد "من المقلق أن نرى أن الناس إما لم يدخلوا الملعب أو تم التعامل معهم بطريقة عدوانية للغاية".

وغرد إيان بيرن، عضو البرلمان عن ليفربول من حزب العمال المعارض "لقد تحملت للتو واحدة من أسوأ التجارب في حياتي. الأمن والتنظيم الرهيبان يعرّضان الأرواح للخطر".

وقال نجم ليفربول السابق كيني دالغليش على تويتر إن "الطريقة التي عومل بها (المشجعون) من قبل السلطات كانت موضع مسخرة. لا ينبغي لأحد أن يخشى الذهاب إلى مباراة كرة قدم".

المصادر الإضافية • وكالات