ماذا نعرف عن أنظمة إم 270 الصاروخية التي يرفض بايدن تسليمها إلى أوكرانيا؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
يمتلك جيش كوريا الجنوبية راجمات صواريخ إم 270
يمتلك جيش كوريا الجنوبية راجمات صواريخ إم 270   -   حقوق النشر  Lee Jin-man/AP

قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، الإثنين، إن الولايات المتحدة لن ترسل أنظمة صواريخ لأوكرانيا يمكنها الوصول إلى روسيا، من دون أن يسمي تحديداً المنظومات الصاروخية. 

غير أن تصريحات الرئيس الديمقراطي تأتي في أعقاب تقارير نشرتها وسائل إعلام أميركية، تفيد بأن إدارة بايدن تستعد لإرسال أنظمة صاروخية بعيدة المدى إلى كييف.

وتحدثت التقارير عن أنظمة (نظام صواريخ متعدد الإطلاق من نوع إم 270). 

جونسون رفض التعهد بتسليح كييف

في نهاية الأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، الجمعة، إنه يجب مدّ الجيش الأوكراني بأنظمة صاروخية بعيدة المدى (MLRS)، لمساعدة كييف في منع الجيش الروسي من تحقيق نجاحات في دونباس. 

ولكن رئيس الوزراء رفض التعهد بأن بريطانيا سترسل إلى كييف منظومة M270 الصاروخية، التي تطالب بها أوكرانيا بريطانيا والولايات المتحدة وأعضاء آخرين في الناتو منذ مدة. 

وأشار جونسون خلال مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ إلى أن راجمات الصواريخ إم 270 من شأنها أن تسمح للأوكرانيين بالدفاع عن أنفسهم ضدّ المدفعية الروسية "الوحشية"، مقراً بأن القوات الروسية تحرز تقدماً "بطيئاً" في دونباس، ومعبراً أن خشيته من أن يتحول إلى "تقدم ملموس". 

ما هي هذه الراجمات؟

كانت الولايات المتحدة رفضت سابقاً تسليم منظومات صاروخية بعيدة المدى لكييف، لكن تقريراً نشرته شبكة "سي إن إن" الخميس أشار إلى أن البيت الأبيض ينظر في هذا الأمر، مرجحاً صدور قرار نهائي في هذا الشأن خلال هذا الأسبوع. 

ويبدو أن تصريح بايدن "وضع النقاط على الحروف" موضحاً الموقف الأميركي النهائي. 

ويبلغ مدى راجمات الصواريخ إم 270 نحو مئة ميل (165 كيلومتراً تقريباً) وهي بذلك تتفوق على المدفعية الثقيلة التقليدية، وبإمكان الراجمة الوحيدة إطلاق 12 صاروخاً في الدقيقة. 

الراجمات سريعة بحيث تسهل عملية وضع الذخيرة (الصواريخ) فيها، كما أنه يمكن تصويبها عبر برامج كومبيوتر، بعكس الراجمات السوفياتية الحالية التي يملكها الجيش الأوكراني، التي يتم تصويبها يدوياً، وعبر الخرائط.  

الراجمة أيضاً تتميز بدقة أهدافها. 

من ناحية عسكرية، إن هذه الراجمات تعتبر مركبة هجومية، علماً أن حلف شمال الأطلسي التزم في بداية الغزو تقديم "منظومات دفاعية" فقط للجيش الأوكراني. 

لندن تنتقد برلين

في سياق التباين الأوروبي حول تسليح أوكرانيا، رفضت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تراس، من براغ، سابقاً الجمعة، تقارير صدرت في ألمانيا مؤخراً مفادها أن هناك اتفاقيات غير رسمية داخل حلف شمال الأطلسي تمنع أعضاء الناتو من إمداد أوكرانيا بالأسلحة الثقيلة.

وقالت تراس إن هذه التقارير بلا أساس وأضافت: أريد أن أكون واضحة. هذه الإشاعات غير صحيحة أبداً. نحن واضحون جداً ومن المشروع دعم أوكرانيا بالدبابات والطائرات. ندعم ما قامت به جمهورية التشيك وإرسالها دبابات إلى أوكرانيا.

ولكن تراس لم تتطرق إلى مسألة راجمات إم 270. 

وكان مسؤولون ألمانيون قالوا سابقاً إن هناك اتفاقيات غير رسمية بين أعضاء الناتو تمنع إرسال أسلحة ثقيلة ونوعية إلى أوكرانيا. واستخدمت بعض الأطراف السياسية في برلين هذه الحجة لتبرير البطء الألماني في دعم كييف عسكرياً.

ورفضت تراس هذه المزاعم، وأضافت أن المملكة المتحدة ستساعد بولندا لإعادة سدّ النقص في معداتها الدفاعية، خصوصاً وأن وارسوا أرسلت في الأسابيع الماضية دبابات أيضاً إلى كييف.

وأضافت تراس أنها تريد رؤية المزيد من الأسلحة الغربية الثقيلة تتجه إلى كييف وتطوير الجيش الأوكراني حتى تصبح معاييره مطابقة للناتو، عارضة على جمهورية التشيك المشاركة في هذه المهمة. 

وأشارت تراس إلى أنه يجب تأمين الانتصار الأوكراني، وتحقيق الانسحاب الروسي من أراضي أوكرانيا، ودفع الروس إلى عدم تنفيذ مثل هذه الاعتداءات في المستقبل. 

وكان سيمتيي مولر، وهو مسؤول في البرلمان الألماني ووزارة الدفاع، قال سابقاً إن "ألمانيا ملتزمة بشدة (بقواعد) حلف الناتو.. حيث أنه لا يجب إرسال ناقلات الجند أو الدبابات من صناعة غربية إلى أوكرانيا".