طالبو لجوء يقولون رواندا أفضل من ليبيا لكنهم سيحاولون العودة لأوروبا مجددا

طالبو لجوء يقولون رواندا أفضل من ليبيا لكنهم سيحاولون العودة لأوروبا مجددا
طالبو لجوء يقولون رواندا أفضل من ليبيا لكنهم سيحاولون العودة لأوروبا مجددا Copyright Thomson Reuters 2022
Copyright Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

كيجالي 14 يونيو (رويترز) - يقول طالبو لجوء كانوا قد أُرسلوا من مراكز احتجاز قذرة وخطيرة في ليبيا إلى رواندا إن أماكن إقامتهم الجديدة تمثل تحسنا كبيرا لكنهم ما زالوا يريدون الوصول إلى أوروبا - مما يثير تساؤلات حول التأثير الرادع لخطة بريطانيا لنقل مهاجرين إلى الدولة الواقعة في شرق أفريقيا.

ومن المقرر أن تغادر أول رحلة لنقل طالبي اللجوء من بريطانيا مساء الثلاثاء متوجهة إلى كيجالي، على الرغم من أن عددا قليلا جدا قد يكون على متنها وسط موجة من التحديات القانونية في اللحظة الأخيرة.

قالت بريطانيا إنها تخطط لإرسال أي شخص يُقبض عليه وهو يحاول دخول البلاد بشكل غير قانوني، وهو موقف متشدد تأمل في أن يحد من الهجرة. لكن منتقدي الخطة أثاروا تساؤلات حول تكلفتها ومدى أخلاقياتها. ومن المتوقع أن تجبر الحروب والكوارث المناخية هذا العام عددا قياسيا من الأشخاص على الفرار من ديارهم.

وهذه ليست هي المرة الأولى التي تستقبل فيها رواندا طالبي لجوء من دولة ثالثة.

اتفقت كيجالي والاتحاد الأفريقي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عام 2019 على أنه يمكن إجلاء المهاجرين في مراكز الاحتجاز الليبية المزرية طواعية إلى رواندا على متن رحلات جوية تديرها الأمم المتحدة.

وكان من بينهم بيتر نيون الذي فر من موطنه جنوب السودان بعد مقتل والده وجده في قتال. وأثناء محاولته الوصول إلى أوروبا، علق في مركز احتجاز ليبي لمدة عام قبل أن تنقله الأمم المتحدة إلى مخيم جاشورا في رواندا.

قال نيون إن الظروف أفضل بكثير في رواندا، لكنه والعديد من المهاجرين الآخرين المرسلين من ليبيا عازمون على الوصول إلى أوروبا.

وشهد بالفعل إعادة توطين العديد من الأشخاص رسميا من جاشورا، وبلغ عددهم أكثر من 600 من إجمالي ألف، وفقا لمسؤولين.

واتفق معه الإريتري تيمي جويتوم قائلا "لا أستطيع العيش هنا إلى الأبد. عندما أصل إلى أوروبا أو كندا سأدرس وأعمل. تركت إريتريا لأن هناك استبداد. أريد أن أذهب إلى أوروبا لأن هناك حرية". 

قال طالبو اللجوء العشرة الذين تحدثوا إلى رويترز إنهم ينتظرون إعادة توطينهم بشكل رسمي وقانوني. 

لا تتاح خيارات أمام طالبي اللجوء فيما يتعلق بالبلد الذي يمكنهم الذهاب إليه ولا يعرف نيون إلى أين قد يذهب.

وتمت إعادة توطين أشخاص من جاشورا في كندا والسويد والنرويج وفرنسا وفنلندا وبلجيكا.

حاولت إسرائيل تنفيذ برنامج مماثل لنقل المهاجرين على غرار بريطانيا بدأ عام 2014، حين أرسلت طالبي لجوء أغلبهم من السودان وإريتريا إلى رواندا وأوغندا. لكن معظمهم غادروا بعد فترة وجيزة واتجهوا شمالا مرة أخرى، بالاستعانة بمهربين في بعض الأحيان، بحسب المبادرة الدولية لحقوق اللاجئين في عام 2015.

وقالت الأمم المتحدة إن قرار بريطانيا بنقل طالبي اللجوء إلى رواندا "خطأ بالكامل". بينما قال مسؤولون إن الاتفاق الليبي كان معقولا لأنه يحمي المهاجرين من التعذيب والعنف الجنسي والاحتجاز لأجل غير مسمى.

قال فيليبو جراندي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الاثنين إن بريطانيا "تصدر مسؤوليتها إلى دولة أخرى".

سيتم إيواء المجموعة الأولى من المهاجرين من بريطانيا بالقرب من عاصمة رواندا في نزل الأمل الذي يمكنه استيعاب مئة شخص.

والنزل المكون من 50 غرفة نظيف وجرى تجديده مؤخرا. والغرف المطلية باللون الأصفر كانت تؤوي ناجين من الإبادة الجماعية في رواندا حتى وقت قريب.

وقال إسماعيل باكينا مدير المبنى "المهاجرون سيكونون أحرارا. هذا ليس سجنا. إنه مثل المنزل".

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

شاهد: كاميرات المراقبة ترصد لحظة إنهيار المباني جراء زلازل هز تايوان

شاهد: طلاب في تورينو يطالبون بوقف التعاون بين الجامعات الإيطالية والإسرائيلية

مجلس الشيوخ الأميركي يوافق بأغلبية ساحقة على تقديم مساعدات أمنية ضخمة لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان