المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

معسكر ماكرون يبحث عن حلفاء ويقول "الأمر سيكون معقدا" بعد انتكاسة الانتخابات

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
معسكر ماكرون يبحث عن حلفاء ويقول "الأمر سيكون معقدا" بعد انتكاسة الانتخابات
معسكر ماكرون يبحث عن حلفاء ويقول "الأمر سيكون معقدا" بعد انتكاسة الانتخابات   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022   -  

<div> <p>من إنجريد ميلاندر وإليزابيث بينو</p> <p>باريس (رويترز) – سارع معسكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الوسطي يوم الاثنين للحصول على دعم من منافسيه لإنقاذ جزء من أجندته الإصلاحية بعد الانتخابات التي جرت في مطلع هذا الأسبوع وأسفرت عن برلمان منقسم ربما يعرض فرنسا لخطر الشلل السياسي.</p> <p>وتشكل خسارة تحالف (معا) الوسطي للأغلبية المطلقة انتكاسة مريرة لماكرون الذي جرى انتخابه لفترة رئاسية ثانية في أبريل نيسان. واعتادت الحكومات الفرنسية منذ وقت طويل على أن يشاركها البرلمان خطها السياسي ويوافق في أغلب الأحيان على مقترحاتها.</p> <p>وبينما حصل تحالف (معا) على أكبر عدد من أصوات الناخبين في الجمعية الوطنية (البرلمان)، فقد حل تحالف اليسار بقيادة اليساري المتشدد جان-لوك ميلونشون في المركز الثاني، بينما فاز حزب التجمع الوطني اليمني المتطرف برئاسة مارين لوبان بأكبر تمثيل له على الإطلاق في البرلمان، وصار لحزب الجمهوريين المحافظ نفوذ سياسي كبير.</p> <p>وقالت المتحدثة باسم الحكومة أوليفيا جريجوار لراديو فرنسا الدولي “سيكون الأمر معقدا… علينا أن نكون مبدعين”.</p> <p>ويعني فقدان الأغلبية المطلقة في البرلمان أن ماكرون سيتخلى عن أسلوب تُتخذ فيه القرارات بأسلوب فوقي ويتبنى مواقف تميل للتوافق.</p> <p>وقالت جريجوار إنه سيجري تعديلا وزاريا في حكومته قريبا، مما قد يؤدي إلى خسارة رئيسة الوزراء إليزابيث بورن لمنصبها الذي تولته منذ ما يزيد قليلا على شهر واحد.</p> <p>* ماذا بعد؟</p> <p>من غير الواضح ما إذا كان التحالف اليساري بقيادة ميلونشون يمكن أن يظل موحدا، وما هو التأثير الذي سيمارسه معسكر لوبان القوي من اليمين المتطرف.</p> <p>وقالت جريجوار “سنحاول جلب آخرين معنا، خاصة لإقناع القلة من المعتدلين في البرلمان باتباعنا”.</p> <p>أحد الأسئلة الرئيسية هو ما إذا كان ماكرون سيحاول إبرام اتفاق ائتلافي مع الجمهوريين المحافظين، الذين يرفضون هذا الخيار في الوقت الحالي، أو الدخول في مفاوضات فوضوية مع أعضاء البرلمان على أساس كل مشروع قانون على حدة.</p> <p>وبغض النظر عن بعض الأصوات المنفردة، رفض المشرعون من حزب الجمهوريين الذين اجتمعوا يوم الاثنين لمناقشة تداعيات الانتخابات الاتفاق على تشكيل ائتلاف، لكن الباب ربما يظل مفتوحا لاتفاقات على أساس كل حالة على حدة.</p> <p>وقال كريستيان جاكوب زعيم حزب الجمهوريين مرة أخرى يوم الاثنين إنه يعارض إبرام أي اتفاق مع ماكرون.</p> <p>وقال جاكوب للصحفيين أثناء توجهه إلى الاجتماع “لقد أجرينا للتو مناظرة، وما أقوله لكم هنا هو موقفنا المتخذ بشبه إجماع، وهو ما يعكس الأغلبية الساحقة”.</p> <p>يتفق تحالف (معا) وحزب الجمهوريين في الأمور الاقتصادية، ومنها رفع سن التقاعد وتعزيز قطاع الطاقة النووية. ومعا سيشكلان أغلبية مطلقة.</p> <p>* الاختبارات الأولى</p> <p>إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع المعارضة، فإن ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو يواجه مأزقا سياسيا وانتخابات مبكرة محتملة في المستقبل.</p> <p>سيكون الاختبار الرئيسي الأول هو مشروع قانون تكلفة المعيشة الذي قالت جريجوار إن الحكومة ستطرحه على أعضاء البرلمان في غضون ثمانية أيام عندما ينعقد البرلمان الجديد لأول مرة.</p> <p>كما ستختبر المقترحات حول الطاقة المتجددة صلابة اليسار المنقسم حول مسائل الطاقة النووية.</p> <p>أظهرت النتائج النهائية حصول معسكر ماكرون على 245 مقعدا، وهو أقل كثيرا من عدد المقاعد المطلوب لتحقيق الأغلبية المطلقة وهو 289 مقعدا، بينما حصل تحالف اليسار المتشدد على 131 مقعدا واليمين المتطرف على 89 وحزب الجمهوريين على 61.</p> <p>* انتكاسة مؤلمة</p> <p>شكل التصويت انتكاسة مؤلمة لماكرون (44 عاما)، الذي أُعيد انتخابه في أبريل نيسان ليصبح أول رئيس فرنسي في عقدين يفوز بفترة رئاسية ثانية مع احتشاد الناخبين لإبقاء اليمين المتطرف بعيدا عن السلطة.</p> <p>وفي فترته الرئاسية الثانية، يريد ماكرون تعميق التكامل مع الاتحاد الأوروبي ورفع سن التقاعد وضخ دماء جديدة في القطاع النووي الفرنسي. </p> <p>وتأثرت أسواق المال يوم الاثنين بنتائج الانتخابات الفرنسية إلى حد كبير لكن التأثير كان ضئيلا على اليورو والأسهم في التعاملات المبكرة في حين شهدت السندات الفرنسية بعض الضغوط المتزايدة.</p> <p/> </div>