المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كولومبيا تصنع التاريخ وتنتخب رئيسا يساريا لأول مرة.. وواشنطن تهنئ المناضل غوستافو بيترو

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
بيترو و نائبته
بيترو و نائبته   -   حقوق النشر  AP Photo

هنأ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين اليساري غوستافو بيترو بفوزه في انتخابات الرئاسة في كولومبيا يوم الأحد.

وقال بلينكين في بيان أصدرته وزارة الخارجية "نتطلع إلى العمل مع الرئيس (الكولومبي) المنتخب لتعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وكولومبيا على نحو أكبر ودفع بلدينا نحو مستقبل أفضل".

وأصبح بيترو أوّل رئيس يساريّ في تاريخ كولومبيا بعد أن حصد 50,45% من الأصوات في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسيّة وفقًا لنتائج رسميّة تشمل 99,95% من الأصوات.

كذلك ستصبح فرانسيا ماركيز أول نائبة للرئاسة الكولومبية من أصل إفريقي.

وكتب بيترو (62 عامًا) على تويتر "اليوم هو يوم عيد للشعب. فلنحتفل بأوّل انتصار شعبي". وحصل خصمه المليونير رودولفو هيرنانديز الذي أقرّ عبر "فيسبوك" بهزيمته، على 47,30% من الأصوات، أي بفارق نحو 700 ألف صوت، بحسب النتائج التي نشرتها الهيئة الوطنيّة المكلّفة تنظيم الانتخابات. 

وصوّت الكولومبيّون الأحد للاختيار بين المعارض اليساريّ بيترو ورجل الأعمال المستقل هيرنانديز، فيما تعهّد الرجلان، كلّ على طريقته، إحلال تغيير جذري في بلد يشهد أزمة.

وعنونت صحيفة يوميّة محلّية صباح الأحد "أيًّا يكُن الفائز في الانتخابات، ستشهد البلاد تغييرًا كبيرًا" بعد هذا "اليوم التاريخي".

ودعي نحو 39 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم حتّى الرابعة بعد الظهر بالتوقيت المحلّي (21,00 ت غ) في 12500 مركز اقتراع، للاختيار بين مرشّحين معارضَين للمنظومة القائمة.

وعمل حوالى 320 ألف شرطي وعسكري على حفظ أمن الانتخابات التي جرت في إشراف عدد من المراقبين الدوليّين.

في الأيّام الأخيرة، أثارت فرضيّة تسجيل نتائج متقاربة قلقًا ومخاوف من حدوث تجاوزات محتملة، بينما أبدى بيترو شكوكه حيال البرنامج المستخدم في عمليّة الفرز بعد تسجيل أخطاء في الانتخابات التشريعيّة في آذار/مارس، علمًا بأنّ معسكره فاز فيها.

ترحيب يساري

أشاد رؤساء الكثير من دول أمريكا الجنوبية سواء كانوا ينتمون إلى اليسار الإصلاحي أو الثوري، بانتخاب بيترو.

فقد كتب رئيس تشيلي غابريال بوريك على تويتر "تحدثت للتو مع غوستافو بيترو لأهنئه بفوزه برئاسة كولومبيا مع فرانسيا ماركيز. أنا سعيد لأميركا اللاتينية! سنعمل معًا من أجل وحدة قارتنا في مواجهة تحديات عالم سريع التغير. إلى الأمام!".

بدوره كتب رئيس الأرجنتين ألبيرتو فيرنانديز على تويتر "يملأني الفرح بالنصر الذي حققه غوستافو بيترو وفرانسيا ماركيز (...) نقلتُ للتو تهانيّ للرئيس المنتخب على الثقة التي منحها إياه الشعب الكولومبي. انتصاره يؤكد الديموقراطيّة ويضمن الطريق نحو أميركا لاتينية متكاملة في هذه الأوقات التي تتطلب أقصى قدر من التضامن بين الشعوب الشقيقة".

أما رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو فقد غرد على تويتر "أهنّئ غوستافو بيترو وفرانسيا ماركيز بفوزهما التاريخي في الانتخابات الرئاسية في كولومبيا. لقد سُمع صوت إرادة الشعب الكولومبي الذي احتشد دفاعًا عن طريق الديموقراطيّة والسلام. أزمنةٌ جديدة تلوح في الأفق بالنسبة إلى هذا البلد الشقيق".

وقد قال الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور على تويتر إنّ "انتصار غوستافو بيترو تاريخيّ. لطالما كان المحافظون الكولومبيّون عنيدين وصارمين".

وقال رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل على تويتر "أتقدّم بالتهنئة الأخويّة إلى غوستافو بيترو على انتخابه رئيسًا لكولومبيا"، معتبرًا أنّ الأمر يتعلّق بـ"انتصار شعبي تاريخي". وأضاف "نكرّر رغبتنا في إحراز تقدّم في تطوير العلاقات الثنائيّة من أجل رفاهية شعوبنا".

وفي بوليفيا رحب الرئيس لويس آرسي على تويتر  بفوز بيترو وقال: "تهانينا للشعب الكولومبي! تهانينا للأخ غوستافو بيترو والأخت فرانسيا ماركيز على فوزهما اليوم في صناديق الاقتراع. التكامل في أميركا اللاتينية قد تَعَزّز. نشارك الشعب الكولومبي احتفاله".

من جانبه كتب رئيس البيرو بيدرو كاستيلو على تويتر "اتّصلتُ للتوّ بغوستافو بيترو لتهنئته على فوزه الديمقراطي التاريخي في كولومبيا. نحن متّحدون بشعور مشترك يهدف إلى تحسين التكامل الجماعي والاجتماعي والإقليمي لشعوبنا. أخي غوستافو، يمكنك دوما الاعتماد على دعم البيرو".

مقاتل سابق

بيترو مقاتل سابق في الحرب الأهليّة، بات اشتراكيًا ديمقراطيًا، وشغل سابقًا منصب رئيس بلديّة بوغوتا.

أمّا هيرنانديز فكان رئيسًا لبلديّة مدينة بوكارامانغا في شمال البلاد، ووعد بالتخلّص من "اللصوص" و"البيروقراطيّة".

تصدّر بيترو الدورة الأولى من الانتخابات في 29 أيّار/مايو بحصوله على 40 بالمئة من الأصوات فيما حصل هيرنانديز (77 عامًا) على 28 بالمئة.

وهزم الرجُلان النخب المحافظة والليبراليّة التي احتكرت السلطة طوال قرنين. وتلقّى هيرنانديز على الفور دعم اليمين التقليدي.

في الأسابيع الثلاثة الأخيرة من الحملة الانتخابيّة التي وصفتها الصحافة بأنّها "سلّة مهملات"، طغت على الأجواء تهديدات واتّهامات شتّى ومعلومات مضلّلة وعمليّات تجسّس... وسط سباق محتدم خاضه الجانبان ليُظهرا أنّهما "قريبان من الناس"، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكّد هيرنانديز نهاية الأسبوع مخاطبًا المقترعين "ستجدون فيّ مصارعًا". وقال على تويتر "سأضع حدًا للفساد وأستبدل الموظّفين العاجزين والفاسدين الذين عيّنتهم الحكومات السابقة".

من جهته، وعَدَ خصمه اليساريّ ببرنامج "تقدّمي" لصالح "الحياة"، مع دولة أقوى، وفرض مزيد من الضرائب على الأثرياء، وتحقيق تحوّل في مجال الطاقة. وكرّر السبت أنّ "البلاد بحاجة إلى العدالة الاجتماعيّة لتكون قادرة على بناء السلام (...) أي فقر أقلّ، وجوع أقلّ، وعدم مساواة أقلّ، ومزيد من الحقوق".

المصادر الإضافية • وكالات