المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الداخلية اللبنانية تطلب من القوى الأمنية منع أنشطة المثليين

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع ا ف ب
تظاهر نشطاء من مجتمع المثليات والمثليين ومزدوجي الميول الجنسية والمتحولين جنسياً (LGBT) في بيروت - لبنان. 2020/06/27
تظاهر نشطاء من مجتمع المثليات والمثليين ومزدوجي الميول الجنسية والمتحولين جنسياً (LGBT) في بيروت - لبنان. 2020/06/27   -   حقوق النشر  حسن عمار/أ ب

طلب وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي الجمعة من القوى الأمنية منع أنشطة لمجتمع الميم، الذي طالما عانى أفراده التمييز والاضطهاد. ويواجه أفراد "مجتمع الميم" تمييزاً ضدهم ورفضاً اجتماعياً، ما يجعل ظروف معيشتهم وحصولهم على حقوقهم الأساسية كالرعاية الصحية والوظائف أمراً صعباً، في بلد تُعاقَب فيه العلاقات المثلية بالسجن، ويضطر كثر إلى إخفاء هويتهم الجنسية خشية الوصمة الاجتماعية.

وقال مولوي في كتاب وجهه إلى قوى الأمن الداخلي والأمن العام: "بعد انتشار دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لإقامة حفلات وأمسيات للترويج للشذوذ الجنسي في لبنان، وبعد أن تلقت هذه الوزارة اتصالات من المراجع الدينية الرافضة لانتشار هذه الظاهرة، يطلب إليكم فوراً اتخاذ التدابير اللازمة لمنع إقامة أي احتفال أو لقاء أو تجمع يهدف إلى الترويج لهذه الظاهرة".

واعتبر الوزير في كتابه قائلا: "لا يمكن التذرع بالحرية الشخصية، وأن الأمر مخالف للعادات والتقاليد في مجتمعنا ويتناقض مع مبادئ الأديان السموية". وصدرت أبرز المواقف الرافضة لتلك الأنشطة عن مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان الذي قال في كلمة، إن دار الفتوى "لن تسمح بتشريع المثلية الجنسية".

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية دعوات للمشاركة في أنشطة عدة بينها عرض مسرحي، وأثار قرار الداخلية غضب وسخرية كثر على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكتب المحامي نزار صاغية، المدير التنفيذي للمفكرة القانونية وهي منظمة غير قانونية تُعنى بشرح القوانين، أن "ما يسميه الوزير ترويجا للشذوذ الجنسي هو بالواقع دفاع عن حقوق المثليين بالاحترام".

وأضاف صاغية قائلا: "ما يسميه تقاليد ومبادئ أديان سماوية هي مواقف مسبقة موروثة، تقمع حقوق آلاف المواطنين خلافاً لحرية المعتقد ومبادئ الكرامة الإنسانية. ما يسميه ظاهرة هو كذب لإنكار أن المثلية حقيقة عرفتها كل مجتمعات الأرض".

وبرغم أن لبنان يعتبر أكثر تساهلاً مع المثليين مقارنة بدول عربية أخرى، إلا أنه ألغيت مراراً خلال السنوات الماضية أنشطة شبيهة، بينها ل"لغاي برايد" أو "فخر المثليين"، بضغط من السلطات الدينية بشكل خاص.

وتنفذ قوى الأمن بانتظام مداهمات في ملاه ليلية وأماكن اخرى يرتادها المثليون. وغالباً ما يكون هؤلاء موضع سخرية في المجتمع والبرامج التلفزيونية ويتعرضون لفحوص طبية مذلة خلال توقيفهم.

ولبنان في عداد دول عدة لم تمنح ترخيصاً لعرض فيلم الرسوم المتحركة "لايت يير"، الذي يتخلله مشهد قبلة بين امرأتين. والعام الماضي، حذرت منظمة أوكسفام من أن مجتمع المثليين في لبنان يواجه تحديات هائلة، إذ حرمتهم الأزمة الاقتصادية وجائحة كوفيد-19 وانفجار مرفأ بيروت في صيف 2020، مساحاتهم "الآمنة" ومصادر دخلهم.