المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لجنة أطباء السودان المركزية: مقتل متظاهرَين ضد الانقلاب العسكري بالرصاص في الخرطوم

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
صورة أرشيفية لمتظاهرين مناهضين للانقلاب في السودان
صورة أرشيفية لمتظاهرين مناهضين للانقلاب في السودان   -   حقوق النشر  AP Photo

قُتل متظاهران ضد الانقلاب العسكري جراء إصابتهما "برصاص مباشر في الصدر" الخميس في مدينة أم درمان بضاحية الخرطوم، وفق ما أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية.

وقالت اللجنة "بهذا يرتفع العدد الكلي لشهداء شعبنا الذين أحصتهم اللجنة (...) إلى 105"، منذ بدء الاحتجاجات التي تخرج بانتظام ضد الانقلاب العسكري الذي نفّذه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في 25 تشرين الأول/أكتوبر. 

ويتظاهر آلاف السودانيين الخميس في شوارع الخرطوم وضواحيها مرددين شعارات تطالب بإسقاط نظام عبد الفتاح البرهان العسكري في حين كانت خدمة الانترنت مقطوعة في البلاد، بعد ثمانية أشهر من حركة احتجاج ضد انقلاب تشرين الأول/أكتوبر تعرّضت لقمع دامٍ.

وعشية الاحتجاجات، قتلت قوات الأمن السودانية متظاهرا خلال مسيرات نظمت مساء الأربعاء. وقالت لجنة أطباء السودان المركزية المؤيدة للديمقراطية إن المتظاهر توفي بعد أن أصيب "برصاصة في الصدر" خلال مسيرات في شمال الخرطوم.

رغم كل شيء، هتف المتظاهرون الخميس في الضاحية الشمالية الشرقية للخرطوم "الشعب يريد إسقاط البرهان" و"لو مُتنا كلنّا، ما يحكمنا العسكر"، وفق ما أفاد صحافيون في وكالة فرانس برس.

وكان الناشطون المنادون بالديمقراطية وعدوا بتظاهرات حاشدة لإرغام الجيش على إعادة السلطة إلى المدنيين، بعد انقلاب تشرين الأول/اكتوبر الذي أدى الى تفاقم الازمة السياسية والاقتصادية، وذلك خلال يوم يحمل رموزًا كثيرة في هذا البلد الواقع في شرق إفريقيا.

يوم رمزي

ففي 30 حزيران/يونيو، تُصادف ذكرى انقلاب الرئيس السوداني السابق عمر البشير على الحكومة المنتخبة ديموقراطيا بمساندة الاسلاميين عام 1989، وكذلك ذكرى التجمّعات الحاشدة عام 2019 التي دفعت الجنرالات على إشراك المدنيين في الحكم بعدما كانوا قد أطاحوا البشير.

وكما في كل مرّة يُدعى فيها للتظاهر، كان من الصعب جدًا الوصول إلى خدمة الانترنت والاتصالات، وانتشرت قوات الأمن في شوارع الخرطوم وضواحيها، وفق ما أفاد صحافيون في فرانس برس.

وشددت السلطات الإجراءات الامنية في العاصمة الخرطوم وحولها من مدن، على الرغم من رفع حالة الطوارئ التي فرضت عقب الانقلاب.

وتشهد العاصمة السودانية والمناطق المجاورة لها احتجاجات شبه أسبوعية.

وتعاني البلاد من أزمة سياسية واقتصادية تتفاقم باضطراد منذ الانقلاب.

وقالت قوى الحرية والتغيير، التحالف المدني الذي انقلب عليه البرهان، في دعوتها إلى تظاهرات الخميس إن "30 حزيران/يونيو طريقنا لإسقاط الانقلاب وقطع الطريق أمام أي بدائل وهمية"، داعية المحتجين الى "المشاركة بفعالية" في التظاهرة.

ودعا ناشطون مؤيدون للديمقراطية على مواقع التواصل الاجتماعي الى احتجاجات تحت وسم "مليونية زلزال 30 يونيو".

وخرجت تظاهرات في الخرطوم وجوارها للدعوة الى الاحتجاجات الحاشدة في هذا اليوم.

ودعا فولكر بريتيس الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة بالسودان السلطات الثلاثاء إلى تجنب العنف في مواجهة الاحتجاجات. وقال في تغريدة على حسابه الرسمي على تويتر "لن يتم التسامح مع العنف ضد المتظاهرين".

وأنهى انقلاب تشرين الاول/أكتوبر الفترة الانتقالية الهشة التي تلت إطاحة نظام البشير في 2019.

"حل مزيف"

وتأتي احتجاجات الخميس وسط جهود مكثفة لكسر جمود الوضع السياسي منذ الانقلاب.

وخلال الأسابيع الأخيرة، مارست كل من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي ومنظمة دول شرق ووسط افريقيا للتنمية (إيغاد)، ضغوطا لاجراء حوار مباشر بين العسكريين وتحالف قوى الحرية والتغيير الذي رفض ذلك.

ووصفت قوى الحرية والتغيير الحوار بأنه "حل سياسي مزيف يضفي شرعية على الانقلاب".

كما غاب عن دعوة الحوار حزب الامة أكبر الاحزاب السودانية إضافة الى لجان المقاومة في الأحياء السكنية، وهي مجموعات غير رسمية ظهرت خلال الاحتجاجات التي أطاحت البشير بين 2018 و2019 ثم قادت التظاهرات ضد انقلاب البرهان.

وقال محمد بلعيش سفير الاتحاد الإفريقي لدى الخرطوم الأسبوع الماضي إن "الحوار عملية غير شفافة وغامضة".

وحذرت الأمم المتحدة من أن تعمق الأزمة السياسية والاقتصادية يهدد ثلث سكان البلاد بنقص في الغذاء.