المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مسيّرات حزب الله فوق حقل كاريش وإسرائيل تتوعد.. فهل يؤدي التهديد إلى مواجهة عسكرية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية تقوم بدوريات في البحر الأبيض المتوسط
سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية تقوم بدوريات في البحر الأبيض المتوسط   -   حقوق النشر  Ariel Schalit/AP.

مسيّرات حزب الله فوق حقل كاريش الغازي قد تنبئ بحلقة جديدة في مسلسل المواجهة بين إسرائيل وعدوها اللدود ما استدعى تصعيدا كلاميا وتهديدا صريحا من تل أبيب. فأي تداعيات لهذه الخطوة؟ 

وهل يتحمل الطرفان الدخول في مخاطرة عسكرية والبلدان يعيشان ظروفا داخلية صعبة؟ 

فإسرائيل على أبواب انتخابات برلمانية بعد حل الكنيست فيما يعاني لبنان من متاعب مالية واقتصادية جعلته على شفا الإفلاس ناهيك عن الاحتقان الطائفي وحالة الجمود السياسي التي قل نظيرها.      

حزب الله كان تبنى السبت في بيان مسؤولية إطلاق ثلاث طائرات مسيرة غير مسلحة ومن أحجام مختلفة باتجاه منطقة متنازع عليها بين إسرائيل ولبنان وحقل غاز كاريش، في مهام استطلاعية. ولفت البيان إلى أن "المهمة المطلوبة قد أُنجزت وأن الرسالة وصلت".

في المقابل أعلن مصدر أمني إسرائيلي، أن تل أبيب أسقطت المسيرات الثلاث التي اقتربت من منصات الغاز في المنطقة الاقتصادية البحرية الإسرائيلية، في تحرك قد ينذر بتصعيد ميداني محتمل بين الجانبين. 

صحيفة ​"جيروزاليم بوست​" الإسرائيلية الصادرة باللغة الانجليزية ذكرت أنه "تم إسقاط إحدى المسيرات الثلاث بواسطة ​مقاتلة​ إف _16، بينما تم إسقاط اثنتين أخريين من سلاح البحرية باستخدام صاروخ Barak 8.

وقال الجيش الإسرائيلي، إن عمليات الاعتراض التي تمت السبت هي المرة الأولى التي يُسقط فيها نظام دفاع جوي محمول على سفينة حربية إسرائيلية هدفا يقترب منه.

هذا وتعليقا على إرسال المسيرات الثلاث، حذر رئيس الحكومة الإسرائيلية الانتقالية يائير لبيد  "كل من يلتمس العدوان على بلاده"، وأكد أن إسرائيل قادرة على استخدام قوتها أمام أي تهديد.

وقال لبيد في كلمة ألقاها السبت "كل من يلتمس الاعتداء علينا من غزة إلى طهران، ومن شواطئ لبنان حتى سوريا، لا تختبرونا".

من جانبه، اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس حزب الله بأنه "يمنع لبنان من التوصل إلى اتفاق حول الحدود البحرية وهو أمر حيوي لاقتصاد ورخاء الدولة اللبنانية".

وأكد غانتس استعداد الدولة العبرية للدفاع عن بنيتها التحتية ضد أي تهديد، مشيرا إلى أن "إسرائيل لديها الحق في التصرف والرد لمواجهة أي محاولة لإلحاق الأذى بها".

ورغم حدة الخطاب هذه والنبرة العالية، يبقى التساؤل يدور حول إمكانية أن يجد التهديد ترجمة على الأرض وتدخل إسرائيل في مواجهة عسكرية مع حزب الله وهي التي تعاني من عدم استقرار سياسي عكسته كثرة الاستحقاقات الانتخابية في مدة زمنية قصيرة جدا. 

هذا التهديد كان قابله وعيدٌ مشابه من الطرف الآخر قبل أسابيع من الآن. إذ سبق لأمين عام حزب الله حسن نصر الله أن حذر إسرائيل من التنقيب في حقل كاريش، وقال إن الحزب قادر على منع تل أبيب من استخراج الغاز من الحقل المتنازع عليه.

وقال نصرالله في كلمة تلفزيونية "المقاومة المقتدرة لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي أمام نهب ثروات لبنان ولن تقف مكتوفة الأيدي".

وأضاف أن حزب الله "لديه القدرة العسكرية واللوجستية لمنع العدو من استخراج الغاز من كاريش… وكل إجراءات العدو لن تستطيع أن تحمي السفينة العائمة".

المصادر الإضافية • وكالات