صدى المدافع في أوكرانيا يتردد في اجتماعات مجموعة العشرين في إندونيسيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن   -   حقوق النشر  Stefani Reynolds/AFP

تغيب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة عن عدة اجتماعات مع نظرائه في دول مجموعة العشرين بعد سيل من التصريحات الغربية المنددة بهجوم موسكو العسكري على أوكرانيا.  

وشهد الاجتماع المنعقد في جزيرة بالي الإندونيسية أول لقاء بين لافروف ونظيره الأميركي أنتوني بلينكن منذ بدء غزو أوكرانيا في 24 شباط/فبراير، لكن بلينكن، بحسب فرانس برس رفض أن يكون لقاؤه بلافروف على حدة. 

ورد لافروف مؤكداً أن بلاده "لن تجري خلف" واشنطن لإجراء محادثات، متهماً الدول الغربية باستخدام منبر مجموعة العشرين لغرض غير كونها منتدى لبحث المشكلات العالمية الكبرى.

ولم تؤد القمة التي نظمت في جزيرة بالي إلى أي قرار ملموس.

إدانة ولكن ليس بالإجماع

خلال كلمة الافتتاح، قالت وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مارسودي بحضور لافروف: من مسؤوليّتنا إنهاء الحرب في أسرع وقت وتسوية خلافاتنا على طاولة المفاوضات، وليس في ساحة المعركة. وأشارت مارسودي إلى أن تداعيات الحرب "تظهر في كل أرجاء العالم على صعيد الأغذية والطاقة والميزانيات. وكالعادة الدول الفقيرة والنامية هي الأكثر تضرراً".

ولكن مجموعة العشرين لم تدن بالإجماع الغزو الروسي، وقام "بعض الأعضاء" بذلك في مقدمهم الولايات المتحدة. من جهتها اعتبرت موسكو الجمعة أن الدول الغربية "أخفقت" في فرض مقاطعة على روسيا خلال اجتماع مجموعة العشرين.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر تلغرام إن "خطة مجموعة السبع لمقاطعة روسيا في مجموعة العشرين أخفقت. لم يدعم أحد الأنظمة الغربية". ونفت أن يكون وزير الخارجية الروسي قاطع الاجتماعات، رافضة اتهامات وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك بأن موسكو ليس لديها أي "نية للحوار".

"حرب غير مبررة"

لم ترق بعض التصريحات الغربية للافروف الذي تغيب عن عدة اجتماعات. وغادر القاعة صباحاً عندما انتقدت الألمانية أنالينا بيربوك موسكو بشأن هذه الحرب، بحسب دبلوماسيين.

وتغيب لافروف أيضاً عن جلسة ألقى خلالها وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا كلمة عبر الفيديو، كما خرج من القاعة عند تنديد بلينكن بروسيا، على ما أفاد عدة دبلوماسيين وكالة فرانس برس.

أزمتا الطاقة والغذاء

توازياً مع اجتماعات بالي، حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من موسكو من "تداعيات كارثية" محتملة للعقوبات الغربية على السوق العالمية للطاقة. في المقابل، ندد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من كييف باستخدام أزمة الطاقة كوسيلة ضغط من جانب روسيا. وقال إن "روسيا ضربت الأوروبيين بأزمة غاز" أدت الى "تضخم كارثي" مع تداعيات "مؤلمة على معظم الناس في أوروبا".

والتقى بلينكن قبل ذلك بوزيرتيْ الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، والفرنسية كاترين كولونا، وبممثل بريطانيا لبحث هذه الحرب "غير المبررة"، على ما أفادت الخارجية الأميركية.

وبحث المسؤولون "سبل الاستجابة للمخاوف حول الأمن الغذائي العالمي الناتجة من استهداف روسيا المتعمد للزراعة الأوكرانية". وقالت كولونا لوكالة فرانس برس "كانت روسيا معزولة جداً إلى حد أن لافروف غادر المؤتمر ظهراً بعدما ألقى كلمته".

وأضافت "وجدت روسيا أنها معزولة، تم تحميلها المسؤولية، حتى من جانب دول كنا نعتقد أنها قد تقدم إليها دعماً". وتابعت كولونا "حتى الصين بدأت مداخلتها بالقول إن ميثاق الأمم المتحدة يجب أن يكون في صلب العلاقات الدولية"، معتبرة أن الغربيين نجحوا في تشكيل جبهة موحدة في وجه روسيا.

ورأى مسؤول غربي أن الرئيس فلاديمير بوتين سيفكر مرتين قبل التوجه إلى قمة رؤساء الدول المقررة في بالي في تشرين الثاني/نوفمبر بعد الانتقادات التي واجهها وزير خارجيته اليوم. 

لا صور

يُمهّد هذا الاجتماع الوزاري لقمّة للرؤساء والقادة في تشرين الثاني/نوفمبر في بالي، كان من المقرر بالأساس أن تخصص لبحث سبل ضمان انتعاش الاقتصاد العالمي بعد صدمة وباء كوفيد-19. غير أن الغزو الروسي لأوكرانيا بدل الأولويات وحمل الغربيين على تشكيل جبهة موحدة تنديداً بالحرب، وتسبب بارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية والطاقة.

وأوضح مسؤول إندونيسي إنه لن يتم التقاط صورة جماعية إثر الاجتماع الذي شهد مناقشات متوترة.

المصادر الإضافية • وكالات