المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الجزائر: من قسنطينة ..إلى تيمقاد والغوفي.. مواقع سياحية وأثرية تأسر زوارها بجمالها الأخاذ

بقلم:  Cyril Fourneris  & يورونيوز
الجزائر: من قسنطينة ..إلى تيمقاد والغوفي.. مواقع سياحية وأثرية تأسر زوارها بجمالها الأخاذ
حقوق النشر  يورنيوز   -  

في حلقة جديدة من "ألجيريا تومورو" تزور تنقلكم يورونيوز إلى أهم المواقع السياحية والتاريخية في الجزائر. والبداية من قسنطينة ثالث أكبر مدينة في الجزائر بعد كل من الجزائر العاصمة (وسط)  ووهران (غرب) والملقبة بـ "مدينة الجسور المعلقة".

هذه المدينة الواقعة شرق الجزائر والتي بنيت فوق جبل صخري تحيط بها مناظر خلابة ;تعد قبلة لعشاق التاريخ والحضارة نظرا لثرائها الثقافي والتاريخي. كما تنقلكم يورونيوز إلى أحد أجمل المواقع الرومانية في الجزائر وهي مدينة تيمقاد بولاية باتنة بالإضافة إلى مدينة الغوفي الساحرة.

تعد قسنطينة  عاصمة الشرق الجزائري، وتعتبر من كبريات مدن الجزائر تعدادًا، يطلق عليها عدة تسميات منها "مدينة الصخر العتيق" نسبة للصخر  الذي بنيت فوقه المدينة وذلك مدينة "الجسور المعلقة" نسبة لجسورها ذات الهندسة المعمارية الفردية التي تربطها بالمدن الأخرى.

تعاقبت على قسنطينة عدة حضارات، فقد كانت عاصمة المملكة النوميدية وحملت اسم "سيرتا"  خلال القترة مابين  300 إلى  46 قبل الميلاد. ثم أصبحت تحت السيطرة الرومانية، وحصلت على اسمها الحالي عام 313 ميلادي نسبة إلى الإمبراطور قسطنطين العظيم.

في قسنطينة التي تعد إحدى أقدم المدن في العالم  يعود تاريخ بعض مساكنها إلى آلاف السنين. 

يورونيوز
صورة جوية لمدينة قسنطينةيورونيوز

يقول عالم الآثار حسين تاوتاو في حديثه ليورونيوز " نحن نتحدث عن مدينة كانت عاصمة مملكة نوميديا في نهاية القرن الثاني قبل الميلاد والتي امتد نفوذها من الحدود المغربية الحالية إلى الحدود الليبية. في قسنطينة يمكن قراءة التاريخ من خلال  البقايا الأثرية، من خلال عمارتها، مساكنها وهندستها".

قصر أحمد باي ومسجد الأمير

 توقفت يورونيوز  بقصر الباي الذي يمثل جوهرة الفن العربي الإسلامي وصرحا متعددة الألوان على امتداد 2000 متر مربع يروي أسفار أحمد باي أحد رموز المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي، والذي تم بناءه عام 1826.

تقول مديرة هذا القصر الذي أصبح متحفا وطنيا " كانت قسنطينة دائمًا مفترق طرق للحضارات ومركزًا للتأثير الثقافي. اليوم القصر هو متحف وطني للفنون التقليدية وأشكال التعبير الثقافي وتتمثل مهمته في نقل هذه التقاليد".

ثان معالم المدينة التي يجب التوقف عندها خلال زيارة هذه المدينة الجميلة هومسجد الأمير عبد القادر الذي يمثل تحفة معمارية إسلامية، يتسع لـ 15 ألف مصلي ويشتهر بمئذنتيه بطول يزيد عن 100 متر.

يورونيوز
مسجد الأمير عبد القادر بقسنطينةيورونيوز

تيمقاد والغوفي

من قسنطينة انتقلت يورونيوز  إلى ولاية باتنة عاصمة الأوراس الجزائري والتي تقع  بها أحد أهم المواقع الأثرية في البلاد وهي مدينة تيمقاد.

تعد تيمقاد أو تاموقادي الملقبة ببومباي إفريقيا، أحد أكبر الآثار الشاهدة على براعة التخطيط الهندسي الروماني، وتُدرج المدينة الأثرية ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي المشترك للبشرية.

ترك سكان المدينة قديما مجموعة من الآثار والفسيفساء التي تم جمعها في متحف يشهد على تاريخ هذه المدينة التي كانت مخصصة للجنود الرومان المتقاعدين.

يورونيوز
مدينة تيمقاد الأثرية في ولاية باتنة بالجزائريورونيوز

تقول رئيس قسم تثمين التراث في مديرية ثقافة في باتنة أسماء غنام "يوجد نقش هنا في المسرح الروماني يلخص الحياة في تيمقاد وجاء فيه" لافاري، فيناري، لودري" أي الصيد والاستحمام واللعب. كانت هذه بمثابة الحياة الرغيدة للذين خدموا الإمبراطورية الرومانية".

على بعد مائة كيلومتر جنوبا عن باتنة كذلك يوجد موقع سياحي طبيعي آخر تزخر به البلاد وهو واد الغوفي المهيب.

الوقوف على طول الجرف يمكن زائره  من اكتشاف منظر طبيعي استثنائي ومئات المنازل القديمة والكهوف التي لازالت تتحدى آثار الزمن.

كما يمكن لمحبي المشي الاستمتاع بالنزول إلى النهر الذي تزين أطرافه أشجار الفاكهة التي كان يزرعها السكان المحليون قديما.