المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

واشنطن: غزو أوكرانيا أثر على توقيت غزو الصين لتايوان وليس على احتمالية حدوثه

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
الرئيسة التايوانية تساي إنغ ون مع نائبة رئيس البرلمان الأوروبي نيكولا بير في المكتب الرئاسي في تايبيه، 20 يوليو 2022
الرئيسة التايوانية تساي إنغ ون مع نائبة رئيس البرلمان الأوروبي نيكولا بير في المكتب الرئاسي في تايبيه، 20 يوليو 2022   -   حقوق النشر  AP/AP   -  

اعتبر مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" وليام بيرنز الأربعاء أن الدروس التي استقتها الصين من غزو روسيا لأوكرانيا لم تنل من عزمها على غزو تايوان بل جعلتها تعيد حساباتها بشأن "متى" و"كيف" ستفعل ذلك.

وخلال "منتدى آسبن الأمني" في ولاية كولورادو (غرب) قال بيرنز "يبدو لنا أن (الحرب في أوكرانيا من منظور بكين) لا تؤثر حقاً في مسألة ما إذا كانت القيادة الصينية قد تختار استخدام القوة ضد تايوان في السنوات القليلة المقبلة، بل متى وكيف ستفعل ذلك".

وقلل المسؤول الأميركي من شأن التكهنات التي ترجّح إمكانية أن يتخذ الرئيس الصيني شي جينبينغ قراراً بغزو تايوان في وقت لاحق من هذا العام، وتحديداً بعد اجتماع مهم للحزب الشيوعي الحاكم، وقال بيرنز "يبدو لنا أن مثل هذه المخاطر تتزايد كلما اقترب هذا العقد من نهايته".

فشل استراتيجي

ورجح بيرنز، الدبلوماسي السابق، أن تكون بكين "منزعجة" من المسار الذي سلكته الحرب في أوكرانيا، واصفاً غزو روسيا لجارتها بأنه "فشل استراتيجي" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي اعتقد أن بإمكان قواته أن تنتصر على كييف في غضون أسبوع واحد.

وبالنسبة لمدير الـ"سي آي إيه" فإن أحد الدروس التي استخلصتها بكين من هذه النتيجة هو أنه "لا يمكنك أن تحقق انتصارات سريعة وحاسمة" إذا لم تُلق بثقل عسكري كافٍ في المعركة، وأضاف "أعتقد أنّ الدرس الذي يتعلّمه القادة والعسكريون الصينيون هو ضرورة حشد قوة مهيمنة كثيراً" لتحقيق الانتصار، مشدداً أيضاً على أهمية "السيطرة على الفضاء المعلوماتي" والاستعداد لعقوبات اقتصادية محتملة.

وعلى غرار مسؤولين أميركيين آخرين، أكد بيرنز أن الصين وإن كانت تدعم روسيا لفظياً فهي لا تقدم لها دعماً عسكرياً في حربها في أوكرانيا.

وتبدي الولايات المتحدة قلقاً إزاء تزايد الضغوط العسكرية الصينية على تايوان في السنوات الأخيرة.

وتعتبر الصين تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها ولا بد في نهاية المطاف من إعادة توحيدها مع البر الرئيسي، وبالقوة إذا لزم الأمر.

إعادة توحيد سلمية

وقبيل إدلاء المسؤول الأميركي بتصريحه هذا، قال السفير الصيني لدى الولايات المتحدة تشين غانغ خلال المنتدى الأمني نفسه إن بلاده "ما زالت تدعم عملية "سلمية لإعادة توحيد" الجزيرة مع البر الرئيسي.

وأضاف السفير الصيني "لا نزاع، لا حرب: هذا هو أهم اتفاق بين الصين والولايات المتحدة"، مبدياً في الوقت عينه أسفه لأن الولايات المتحدة "تتراجع" تدريجياً عن سياستها القائمة على الاعتراف بدولة صينية واحدة تمثلها بكين.

وشدد السفير الصيني على أنّه "فقط من خلال الالتزام الصارم بسياسة صين واحدة، والوقوف معاً صفاً واحداً في رفض استقلال تايوان، يمكن أن نصل إلى إعادة توحيد سلمية".

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن أثار غضب الصين في أواخر أيار/مايو حين قال إن بلاده لن تتوانى عن التدخل عسكرياً للدفاع عن تايوان إذا ما شنت الصين هجوماً عسكرياً ضدها.

لكن في اليوم التالي عاد بايدن وأكد أن سياسة "الغموض الإستراتيجي" التي تتبعها بلاده إزاء هذا الملف لم تتغير، وهي سياسة تقوم على الاعتراف دبلوماسياً بالبر الصيني والالتزام في الوقت نفسه بإمداد تايوان بالأسلحة للدفاع عن نفسها.

والأربعاء قال بايدن للصحافيين إنه "يعتزم" إجراء محادثة مع نظيره الصيني "خلال الأيام العشرة المقبلة".