المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

صور الأقمار الصناعية تظهر دمارا في قاعدة جوية روسية بشبه جزيرة القرم

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع رويترز
رويترز
رويترز   -   حقوق النشر  صورة

أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية ونُشرت يوم الخميس حجم الدمار الذي لحق بقاعدة جوية روسية في شبه جزيرة القرم بعد تعرضها لهجوم يشير إلى أن كييف ربما حصلت على قذائف هجومية جديدة بعيدة المدى يمكنها تغيير مسار الحرب.

كشفت الصور التي نشرتها شركة بلانيت لابز المستقلة للأقمار الصناعية ثلاث حفر شبه متطابقة توضح تعرض مبان في قاعدة ساكي الجوية الروسية للقصف بدقة واضحة. وتعرضت القاعدة، الواقعة على الساحل الجنوبي الغربي لشبه جزيرة القرم، لأضرار على نطاق واسع وكذلك لحقت أضرار ظاهرة بوضوح بثماني طائرات حربية.

ونفت روسيا تعرض طائرات لأضرار وقالت إن الانفجارات التي وقعت في القاعدة يوم الثلاثاء كانت عرضية. ولم تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عن الهجوم أو توضح بالضبط كيف تم تنفيذه.

وعلى صعيد منفصل، تبادل الجانبان الاتهامات بقصف محطة زابوريجيا للطاقة الذرية مجددا يوم الخميس بعد أيام من تبادل اتهامات مماثلة أثارت مخاوف دولية من أن نشر أسلحة هناك قد يتسبب في كارثة.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، في وقت مبكر يوم الخميس، الجانبين إلى وقف جميع المعارك قرب المحطة، الأكبر في أوروبا، والتي تسيطر عليها القوات الروسية ويشغلها عمال أوكرانيون بالقرب من خط المواجهة في القتال.

وقال وزير الداخلية الأوكراني إن كييف يجب أن تكون مستعدة لأي سيناريو في المصنع، بما في ذلك إجلاء الناس.

وأضاف دينيس موناستيرسكي لرويترز "من الصعب حتى تخيل حجم المأساة التي يمكن أن تحدث إذا واصل الروس إجراءاتهم هناك".

وقالت شركة إنرجواتوم الأوكرانية للطاقة الذرية إن مجمع المحطة تعرض للقصف خمس مرات يوم الخميس، بينها ما هو قرب مكان تخزين المواد المشعة، لكن لم يصب أحد ولا تزال مستويات الإشعاع طبيعية.

وقالت وكالة تاس الروسية للأنباء إن مسؤولين محليين عينتهم روسيا قالوا إن أوكرانيا قصفت المحطة مرتين، مما عطل تبديل نوبة العمل.

ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من التقارير المتعلقة بساحة القتال.

وفي إشارة إلى الأضرار التي لحقت بقاعدة ساكي الجوية، قال مستشار الرئاسة الأوكراني ميخائيلو بودولياك إن هناك "سيناريوهات عديدة محتملة لما حدث".

وأضاف في رسالة لرويترز "رسميا لا نؤكد أو ننفي أي شيء... مع الأخذ في الاعتبار أن هناك عدة مراكز انفجارات في نفس الوقت بالضبط".

وقال خبراء عسكريون غربيون إن حجم الضرر والدقة الواضحة للضربة تشير إلى قدرة جديدة قوية لها تداعيات مهمة محتملة.

وتستخدم روسيا، التي استولت على شبه جزيرة القرم وضمتها عام 2014، شبه الجزيرة كقاعدة لأسطولها في البحر الأسود وكطريق إمداد رئيسي لقوات الغزو التي تحتل جنوب أوكرانيا، حيث تخطط كييف لشن هجوم مضاد في الأسابيع المقبلة.

وقال معهد دراسة الحرب، وهو مركز أبحاث في أمريكا، إن المسؤولين الأوكرانيين كانوا يصورون هجوم القرم على أنه "بداية الهجوم المضاد لأوكرانيا في الجنوب في إشارة إلى أن قتالا عنيفا سيحدث في أغسطس آب وسبتمبر أيلول، وهو ما قد يقرر نتيجة المرحلة التالية من الحرب".

ولا تزال كيفية تنفيذ الهجوم بالضبط بمثابة لغز، لكن الحفر المتشابهة والانفجارات المتزامنة تشير إلى أن القاعدة أُصيبت بوابل من الأسلحة القادرة على التهرب من الدفاعات الروسية.

والقاعدة أبعد بكثير من مدى الصواريخ المتطورة التي تعترف الدول الغربية بإرسالها إلى أوكرانيا حتى الآن، ومع ذلك فأنها في مدى مجموعة من أسلحة أقوى سعت كييف للحصول عليها. وتملك أوكرانيا أيضا صواريخ مضادة للسفن يمكن نظريا استخدامها لقصف أهداف على البر.

مرحلة جديدة

قال البريجادير جنرال الأوكراني أوليكسي هروموف إن روسيا زادت عدد الضربات الجوية التي تستهدف المواقع العسكرية والبنية التحتية المدنية في أوكرانيا إلى المثلين مقارنة بالأسبوع السابق، لكن كثافة النشاط الجوي الروسي في الجنوب تقلصت بعد الدمار الذي لحق بقاعدة القرم.

واستولت روسيا على أراض في الشرق في معارك ضارية أسفرت عن مقتل ألوف الجنود من الجانبين في يونيو حزيران.

ومنذ ذلك الحين أصبحت الخطوط الأمامية ثابتة إلى حد كبير لكن كييف تقول إنها تعد لهجوم كبير لاستعادة منطقتي خيرسون وزابوريجيا، الجزء الرئيسي من الأراضي التي تم الاستيلاء عليها منذ الغزو في 24 فبراير شباط والذي لا يزال تحت سيطرة موسكو.

وتأمل كييف في أن يؤدي تسلمها أنظمة صواريخ أمريكية قادرة على ضرب أهداف لوجستية خلف خط المواجهة الشهر الماضي لترجيح كفة الحرب لصالحها. لكن الغرب أوقف حتى الآن تقديم صواريخ بعيدة المدى يمكن أن تضرب في عمق روسيا نفسها أو تضرب قواعد موسكو العديدة في شبه جزيرة القرم التي ضمتها.

وتقول روسيا إن "عمليتها العسكرية الخاصة" تستهدف حماية الناطقين بالروسية والانفصاليين في الجنوب والشرق. وتقول أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون إن موسكو تهدف إلى السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي.

وتسبب الغزو في مقتل عشرات الألوف وفرار الملايين وتدمير مدن.

وأفادت أوكرانيا أنها تعرضت لقصف روسي على طول خط المواجهة كله من المنطقة المحيطة بخاركيف في الشمال الشرقي، عبر دونيتسك في الشرق وعلى ضفتي نهر دنيبرو الواسع في زابوريجيا وخيرسون والمقاطعات المجاورة.

وقال أحد سكان خاركيف ويدعى أناتولي تيمشينكو، وهو ينظر إلى حطام السيارات التي تضررت في القصف والمباني السكنية التي سقطت نوافذها، "إنهم يهاجمون المدنيين في الغالب. لذا فهم يشتكون، ويحتجون. ولذلك سئموا من الحرب ويتجهون نحو روسيا. هذا كل ما في الأمر".

وأضافت ساكنة أخرى تدعى أولينا أوستابتس "يعيش الناس هنا، وعادة ما تكون الأجواء هادئة للغاية، ولا توجد أهداف عسكرية قريبة. ليس لدي أي فكرة عن سبب قصف ساحتنا".

وتنفي روسيا استهداف المدنيين.