المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري تستعرض سجل الولايات المتحدة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
مقر الأمم المتحدة في نيويورك
مقر الأمم المتحدة في نيويورك   -   حقوق النشر  AP Photo

تبدأ لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري الخميس استعراض سجل الولايات المتحدة في ظل تزايد المطالبات بتعويضات بعد قرون من العنصرية التي أقرّت واشنطن بأنها "منهجية".

وعلى مدى يومين، ستستمع هذه اللجنة إلى مسؤولين أميركيين بارزين ومدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات غير حكومية لتحديد ما إذا كانت واشنطن تحترم التزاماتها الدولية في مكافحة التمييز العنصري.

وتتألف لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري من 18 خبيرا مستقلا مسؤولين عن مراقبة تطبيق الاتفاق الدولي للقضاء على كل أشكال التمييز العنصري على فترات منتظمة من الدول الأطراف، وهو نص صادقت عليه الولايات المتحدة عام 1994.

وبعد ثماني سنوات من المراجعة الأخيرة للوضع في الولايات المتحدة، قال المدافعون عن حقوق الإنسان إن الحكومة الأميركية لم تعالج بشكل كافٍ الانتهاكات المرتكبة ضد السود أثناء فترة العبودية والفترات اللاحقة التي اتسمت بالاستغلال والفصل العنصري والعنف.

وهذا الإرث، بحسب رأيهم، ما زال مرئيا خصوصا من خلال السياسات في مجالات الصحة والتعليم والإسكان.

وقال فنس وورن المدير التنفيذي لمركز الحقوق الدستورية لوكالة فرانس برس إن المجتمع المدني في جنيف يعتزم التركيز "على مسألة الاعتراف (بالتمييز العنصري) والتعويضات".

وأرسلت واشنطن وفدا من 23 شخصا للرد على أسئلة الخبراء الذين ستنشر استنتاجاتهم في 30 آب/أغسطس.

وقالت الإدارة الأميركية في بيان إنها "ملتزمة التصدي لتحديات التمييز العنصري المنهجي على الصعيدين المحلي والدولي". وأجرت واشنطن أربع جولات من المشاورات مع المجتمع المدني الأميركي في هذا الإطار بما في ذلك واحدة في جنيف الأربعاء.

وقال ناطق باسم الوفد الأميركي في جنيف "نرحب بمشاركة المجتمع المدني في هذه العملية ونريد تشجيعها".

ويتّفق بعض المدافعين عن حقوق الإنسان الذين قدموا إلى جنيف على أن إدارة جو بايدن ذهبت أبعد من الإدارات السابقة في الاعتراف بالمشكلات المرتبطة بالعنصرية الهيكلية.

ما زلنا نموت

وقال جميل دكوار رئيس قسم حقوق الإنسان في "اتحاد الحريات المدنية الأميركي"، "أظهرت إدارة بايدن أنها تستطيع تسمية المشكلة، لكن حان الوقت لاتخاذ إجراءات أكثر جرأة".

وأشارت هذه المنظمة الاميركية المعنية بالحقوق المدنية ومنظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية في تقرير هذا الأسبوع إلى أن الأسرة البيضاء من الطبقة المتوسطة في الولايات المتحدة اليوم ميسورة أكثر بثماني مرات من الأسرة السوداء من الطبقة نفسها.

كذلك، فإن معدل سجن السود أعلى بثلاث مرات من معدل سجن البيض، والأميركيون الأفارقة والأقليات الأخرى أكثر عرضة للقتل على أيدي الشرطة بنسبة 350 %.

كما يريد الناشطون التنديد بـ"العنصرية البيئية" في "كانسر آلي" في لويزيانا التي تضم حوالى 200 مصنع بما فيها مصانع بتروكيميائيات على مسافة تمتد على أكثر من 140 كيلومترا.

ويعرّض التلوث الصناعي سكانها، ومعظمهم من الأميركيين الأفارقة لخطر الإصابة بالسرطان أكثر ب50 مرة من المتوسط في الولايات المتحدة، وفقا لوكالة حماية البيئة الأميركية.

ويؤكّد الناشطون أن المجتمعات السوداء التاريخية، حيث يعيش أحفاد عبيد كانوا يعملون في حقول قصب السكر، يُضحّى بهم لإفساح المجال أمام بناء مصانع تلوث البيئة وتشكل خطرا على الصحة.

وتطالب جوي بانر، وهي من السكان المحليين وناشطة تقود المعركة ضد بناء مقترح لإهراءات حبوب عملاقة قرب منزل عائلتها في والاس، بوقف توسيع أو بناء أي منشأة جديدة في المنطقة.

وقالت لوكالة فرانس برس "ما زالوا يسمحون ببناء مصانع جديدة. ونحن ما زلنا نموت".