المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

على ماذا تنصّ خطة بايدن للمناخ والصحة التي تفوق قيمتها 430 مليار دولار؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
الرئيس الأميركي جو بايدن
الرئيس الأميركي جو بايدن   -   حقوق النشر  Carolyn Kaster/AP

أقرّ الكونغرس الأميركي في تصويت نهائي الجمعة خطّة جو بايدن الضخمة للاستثمار في المناخ والصحّة، في انتصار سياسي كبير للرئيس الديمقراطي قبل أقلّ من ثلاثة أشهر من انتخابات تشريعيّة حاسمة.

وأتاح الديمقراطيّون بغالبيّتهم الضئيلة في مجلس النوّاب إقرار الخطّة التي تزيد قيمتها على 430 مليار دولار، بعد تصويت مماثل في مجلس الشيوخ قبل بضعة أيّام.

وقال بايدن في تغريدة إنه سيصدر النصّ الأسبوع المقبل، ليصبح قانوناً نافذاً يهدف إلى وضع البلاد على الطريق الصحيح لتحقيق أهدافها لناحية خفض انبعاثات الغازات المسبّبة للاحتباس الحراري.

وكتب بايدن "اليوم انتصر الشعب الأميركي"، مضيفاً أنّه من خلال هذه الخطّة "ستُلاحظ العائلات انخفاضاً في أسعار الأدوية والرعاية الصحّية وتكاليف الطاقة".

وقطع الرئيس السادس والأربعون أيضاً عطلته ليهنئ الأميركيين بإقرار الخطة (شاهد الفيديو أعلاه). 

على ماذا تنصّ الخطة؟

تنص الخطة التي حصلت على تأييد غالبية المنظمات التي تكافح التغير المناخي، على تخصيص 370 مليار دولار للبيئة و64 مليار دولار للصحة.

وفي الوقت نفسه تهدف الخطة التي أطلق عليها اسم "قانون خفض التضخم" إلى الحد من العجز في الميزانية العامة من خلال فرض ضريبة جديدة بنسبة 15 بالمئة كحدّ أدنى على الشركات التي تجني أرباحا تتخطى مليار دولار.

وصرحت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي قبيل التصويت "اليوم هو يوم احتفال"، مؤكدة أنّ هذا القانون سيسمح للعائلات الأميركيّة "بالازدهار ولكوكبنا بالصمود".

في المقابل، يعتبر المعسكر الجمهوري أنّ النصّ سيولّد نفقات عامّة غير ضروريّة منددا باستخدام الضرائب لتمويله. ودعا الرئيس السابق دونالد ترامب، عبر شبكته الاجتماعية "تروث سوشال"، جميع الجمهوريّين إلى الوقوف ضدّ الخطّة.

أكبر استثمار في المناخ

كان بايدن الذي وصل إلى البيت الأبيض بناء على خطط إصلاحات ضخمة، يدعو بالأساس إلى خطة استثمار أوسع نطاقاً.

غير أن أعضاء الكونغرس الديمقراطيين اضطروا إلى خفض طموحاتهم تدريجياً للحصول بصورة خاصة على تأييد السناتور جو مانشين من غرب فرجينيا، الولاية المعروفة بمناجم الفحم، إذ كان دعمه أساسيا لتمرير الخطة في مجلس الشيوخ.

ويبقى النص رغم ذلك أضخم استثمار في المناخ تقدم عليه الولايات المتحدة حتى الآن، وسيسمح بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 40 يالمئة بحلول عام 2030.

وكان بايدن حدّد هدفاً يقضي بخفض لا يقل عن 50 بالمئة بحلول ذلك التاريخ، غير أن الخبراء يرون أن تدابير أخرى ولا سيما على مستوى التنظيمات قد تسمح بتخطي الفارق جزئياً.

مكسب المواطن الأميركي؟

بموجب هذا الإصلاح، يحصل المواطن الأميركي على نحو 7500 دولار من الإعفاءات الضريبية لدى شرائه سيارة كهربائية. كما يحصل على تمويل يغطّي 30 بالمئة من التكاليف لدى تركيب ألواح شمسية على سطحه.

ويرصد النص أيضاً استثمارات لتطوير قدرات احتجاز ثاني أكسيد الكربون وتعزيز حماية الغابات في مواجهة الحرائق وترميم المساكن للأسر الأقل دخلاً.

وتمنح الخطة إعفاءات ضريبية بمليارات الدولارات للصناعات الأكثر تلويثاً لمساعدتها على التحوّل في مجال الطاقة، وهو إجراء واجه انتقادات شديدة من يسار الحزب الديموقراطي قبل أن يؤيد النص رغم تحفظاته.

أدوية أرخص

تهدف خطة الاستثمار في شقّها الثاني إلى تصحيح التباين الصارخ في إمكانيات الحصول على العناية الطبية في الولايات المتحدة، ولا سيما من خلال خفض أسعار الأدوية.

وسيكون بوسع "ميديكير"، نظام الضمان الصحي الذي يستفيد منه الأشخاص ما فوق الـ65 من العمر، لأول مرة التفاوض مباشرة على أسعار بعض الأدوية مع المختبرات للحصول على أسعار أكثر تنافسيّة.

كما أن المسنين لن ينفقوا أكثر من ألفي دولار في السنة لقاء أدويتهم اعتبارا من 2025.

وتمدد الخطة الرعاية التي يوفّرها "قانون الرعاية الميسّرة الكلفة" المعروف باسم "أوباماكير" إذ كان من أبرز إنجازات الرئيس الأسبق باراك أوباما ومنح تغطية صحية لملايين الأميركيين.

المصادر الإضافية • وكالات