مذكرات جاريد كوشنر: ولي العهد السعودي معجب بالشيخ تميم ورحب بالمصالحة مع قطر

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وجاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني
ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وجاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني   -   حقوق النشر  AP Photo

نشر جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وصهره، كتابه الجديد تحت عنوان "Breaking History" أو "كسر التاريخ.. مذكرات البيت الأبيض، المؤلف من 500 صفحة، الثلاثاء.

وسلط كوشنر الضوء على الدور الأمريكي في المصالحة الخليجية وإنهاء الحصار الذي بدأ في يونيو 2017 عندما قطعت المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة.

وقد نشرت إيفانكا ترامب، البنت المدللة لملياردير العقارات والرئيس الأمريكي السابق، تغريدة على حسابها الرسمي على تويتر تشيد بـ"نجاح" كتاب زوجها الجديد، قائلة إنه "الأكثر مبيعا على موقع أمازون"، معبرة عن امتنانها للأمريكيين المتحمسين لقراءته. 

كوشنر: العاهل السعودي معجب بأمير قطر

سافر جاريد كوشنر إلى دولة قطر في سبتمبر 2020 بعد قيامه بجولة سريعة في الخليج. بدأت برحلة طيران من تل أبيب إلى أبو ظبي للاحتفال بتدشين الخط الجوي التجاري بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة. ثم زار البحرين والمملكة العربية السعودية حيث قال كوشنر إنه أقنع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالتحدث إلى آل ثاني.

وأشار المستشار الأمريكي السابق إلى أن ولي العهد السعودي تحمس ورحّـب بجهود المصالحة وعرض الاتصال بالشيخ تميم بن حمد آل ثاني بشكل مباشر. كما أكد له بن سلمان صدق مساعيه في المصالحة وتقديم تنازلات.

وكتب في مذكراته "ولي العهد السعودي طلب مني أن أصالحه مع أمير قطر، ووافق بدون تردد للحديث معه هاتفيا، حيث كان بن سلمان معجبا بشخصية الأمير تميم، وأراد إنهاء الخلاف معه".

كوشنر: بن سلمان "شخصية تاريخية"

قال كوشنر في مذكراته إنه كان أول من شجع دونالد ترامب على زيارة المملكة، في مايو 2017، حيث استُقبِل الرئيس الأمريكي السابق برقصة السيف الشهيرة ومنِح أعلى وسام مدني لتقوية العلاقات بين البلدين، فضلا عن توقيع صفقات أسلحة بلغت تكلفتها 350 مليار دولار.

كما تناولت صفحات الكتاب العلاقة الوطيدة التي تجمع كوشنر مع بن سلمان، الذي يعتبره شخصية تاريخية حققت تغييرات اجتماعية لم يتخيلها أحد، ومساندته لولي العهد في الاتهامات التي وجهت إليه في قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي ودوره الفعال في تطبيع العلاقات وتعزيزها مع إسرائيل.

وأشار جاريد كوشنر إلى أنه قبل زيارة ترامب إلى المملكة، أسست الحكومة السعودية مؤسسة "اعتدال"، ووظفت ما يزيد على مائتي محلل لبيانات مكافحة التطرف، "وهذا العمل التاريخي يزيد من حماية وأمن المواطن الأمريكي وغيره"، وفق ما جاء في الكتاب.

انتقادات للكتاب

انتقدت وسائل إعلام أمريكية وغربية مذكرات كوشنر وكشف اثنان من مراسلي "سي إن إن" أن مساعدي ترامب استاؤوا من كتابة كوشنر لمؤلف يكشف أسرار وحقائق عن البيت البيضاوي. 

ولم تأتِ مراجعة صحيفة "نيويورك تايمز" للمذكرات إيجابية. فقد وصف الصحفي الأمريكي، دوايت غارنر، الكتاب بأنه "شاق" و"صعب"، مقارنا إياه بجولة في قصر مهدم "يركز فقط على ما تبقى وسط الرماد ويبتهج به". ويضيف أن أسلوب الكتابة أقرب إلى "مقال قبول جامعي".

ووصف مقال غارنر النقدي ولاء كوشنر لدونالد ترامب بجملة مجازية، كتب فيها "لقد ذكرتني قراءة هذا الكتاب بمشاهدة قطة تلعق عين الكلب".

والمثير للدهشة أن القراءة النقدية للكتاب تحظى باهتمام وإعجاب الكثيرين في الولايات المتحدة أكثر من الكتاب نفسه. فقد حثّ مضيف البرنامج الحواري الشهير، ديك كافيت، متابعيه على تويتر على مطالعتها أيضا "لا تدع أي شخص أو أي شيء يجعلك تفوت قراءة مراجعة دوايت غارنر التي لا تقدر بثمن لكتاب جاريد كوشنر الجديد". 

وردّت عليه إحداهن في تغريدة "يجب أن تحصل المراجعة على جائزة بوليتزر! يمكن رمي الكتاب نفسه". وتعتبر جائزة "بوليتزر" أعلى تكريم قومي في الولايات المتحدة يتم منحها للمتفوقين في مجالات الصحافة والأدب والموسيقى من جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك.

من جانبها، تعتقد صحيفة “إندبندنت” البريطانية أن كوشنر يسعى لنيل الفضل فيما أنجزه ترامب خلال رئاسته للولايات المتحدة الأمريكية، مشيرة إلى أن "دونالد ترامب كان على حق، جاريد يريد حقا أن يأخذ الفضل، وقد أظهر ذلك بوضوح في صفحات مذكرات البيت الأبيض".

ويعتبر جاريد كوشنر أحد أكثر المستشارين الرئاسيين أهمية في التاريخ الحديث. وفي كتابه الجديد، يكشف النقاب عن كواليس البيت الأبيض ويروي ما حدث خلف الأبواب المغلقة خلال رئاسة ترامب.