شاهد: التغيّر المناخي يسلبُ من الطيور موطنها الطبيعي في بحر فادن الهولندي

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
التغيّر المناخي يسلبُ من الطيور موطنها الطبيعي في بحر فادن الهولندي
التغيّر المناخي يسلبُ من الطيور موطنها الطبيعي في بحر فادن الهولندي   -   حقوق النشر  يورونيوز

ارتفع منسوب المياه في بحر فادن بهولندا، جرّاء الاحتباس الحراري، فغمرت المياه السهول الشاطئية الطينية حيث تلتقط الطيور الخواضة طعامها، الأمر الذي دفع ثلّة من الباحثين للعمل من أجل الكشف عن مدى تأثير ذلك على الطيور، على المدى القريب وكذلك البعيد.

وبين جزيرتي فليلاند وتيرشيلينغ في بحر فادن، ثمة جزيرة صغيرة يُطلقُ عليها اسم خريند، حيث تقوم آلاف الطيور الخواضة في كل عام ببناء أعشاش لها والعناية بفراخها، وتعدّ هذه الجزيرة مكاناً هاماً للطيور المهاجرة.

إيفي غوبنز، الباحثة في المعهد الهولندي لأبحاث البحار، تصطاد وزملاؤها كل ليلة في جزيرة خريند طيوراً خواضة، وفي اليوم التالي يطلق الباحثون سراح الطيور بعدما يثبّتون على أجسامها جهاز إرسال صغير وخفيف الوزن من أجل التمكّن من تعقبها.

تقول الباحثة غوبنز: إننا ندرس "تأثير ارتفاع مستوى سطح البحر على الطيور حين المدّ وحين الجزر، ونتناول بشكل رئيس الطيور الخواضة، نريد في الواقع معرفة ما سيحدث لها مستقبلاً، ولمعرفة ما سيحدث لها في المستقبل، علينا أن نفهم أولاً ماذا يحدث معها الآن".

وتوضح غوبنز بالقول: "نحن نقوم بمراقبة ما تأكله هذه الطيور من السهول الطينية، نحن نركز بشكل رئيسي في هذا العام على طير "دندلينز" وهو الطير الخواض الأكثر شيوعاً في بحر فادن، وهو طائر لا نعرف عنه الكثير".

تتنبأ بعض السيناريوهات بخسارة أجزاء كبيرة من سهول فادن الطينية بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر، ما سيؤثر بشكل كبير في الطيور الخواضة.

وتقول الباحثة غوبنز إن "السيناريو المرجح هو أننا سنفقد الكثير من السهول الطينية، مع ارتفاع مستوى سطح البحر، لذلك سيكون ثمة عدد أقل من المسطحات الطينية، وموائل أقل للطيور"، مضيفة أنه ونظراً للتغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الأرض،" فإننا سنفقد مستقبلاً ما بين 15 و90% من المسطحات الطينية".

ويعد بحر فادن، أكبر مسطحات المد والجزر في العالم، وهو من ضمن قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي، وترى الباحثة في المعهد الهولندي لأبحاث البحار أنه في حال فقدان مسطحات بحر فادن، "فلن يكون لدى الطيور الخواضة مكان آخر تذهب إليه، لذلك أعتقد أن هذه ستكون مشكلة كبيرة في المستقبل"، حسب تأكيدها.

والجدير بالذكر أن المعهد الهولندي للأرصاد الجوية أكد أنه في حال لم تتخذ الإجراءات اللازمة لخفض نسبة الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، "فقد يرتفع مستوى مياه البحر قبالة السواحل الهولندية بواقع 1,2 متر بحلول سنة 2100 مقارنة مع مطلع القرن الحالي"، وقد يصل الارتفاع إلى مترين إذا ما تسارع ذوبان الغطاء الجليدي في القطب الجنوبي، علماً أن 60% من أراضي هولندا معرضة خطر الفيضانات، بما يشمل السواحل والمناطق القريبة من الأنهار.

المصادر الإضافية • NLNOS