شدّ وجذب بين طهران والأسطول الخامس.. احتجاز سفينتين أمريكيتين بدون ربان لوقت قصير في البحر الأحمر

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
سفينة تابعة للبحرية الإيرانية تسحب سفينة أمريكية بدون ربان في المياه الدولية 30/08/2022
سفينة تابعة للبحرية الإيرانية تسحب سفينة أمريكية بدون ربان في المياه الدولية 30/08/2022   -   حقوق النشر  TIMOTHY HAWKINS/AFP   -  

احتجز أسطول تابع للبحرية الإيرانية سفينتَيْن عسكريتين أميركيتَين بدون ربّان في البحر الأحمر لفترة وجيزة، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الجمعة.

وذكر المصدر أن "المدمّرة جماران التابعة للبحرية الإيرانية التقت الخميس بعدة سفن أبحاث بدون ربان تابعة للجيش الأميركي على الطريق البحري الدولي فيما كانت (المدمرة جماران) تقوم بمهمة لمكافحة الإرهاب في البحر الأحمر"، في إشارة إلى العمليات التي تُشنّ ضد قراصنة في هذه المنطقة وفي خليج عدن.

وأضاف أن الأسطول "وبعد تحذيره لمدمّرة أميركية مرتين، احتجز السفينتين المشغّلتين عن بُعد لمنع احتمال حصول حوادث".

وأكد التلفزيون أنه "ما إن تمّ تأمين مرور (حركة) الملاحة البحرية، أفرج الأسطول عن السفينتين"، ناشرًا مقطع فيديو يُظهر جنودًا إيرانيين يعيدون السفينتين الأميركيتين إلى البحر.

في المقابل نفت البحرية الأميركية تلقيها "تحذيرا" من البحرية الإيرانية. وقالت في بيان "في حوالي الساعة 14,00 بالتوقيت المحلي يوم الأول من أيلول/سبتمبر، رأى الأسطول الخامس سفينة إيرانية تقترب من السفينتين بدون ربان وتحتجزهما".

وقال البيان إن المدمرتين يو إس إس نيتز ويو إس إس ديلبرت دي بلاك توجهتا على الفور إلى مكان الواقعة و"حافظتا على الاتصال بالسفينة الحربية الإيرانية لتهدئة الموقف واستعادة المُسَيَّرتَيْن (سيلدرون)".

وأضاف المصدر أن "السفينة الإيرانية اعادت المسيّرتَين الساعة 08,00 يوم 2 أيلول/سبتمبر".

في حادثة مماثلة، أعلن البنتاغون الثلاثاء أن سفينة إيرانية احتجزت سفينة عسكرية أميركية بدون ربان في الخليج لكنها عادت وأفرجت عنها بعد إرسال سفينة دورية ومروحية للبحرية الأميركية إلى المنطقة.

على خطّ موازٍ، أعلنت البحرية الإيرانية الجمعة أن الأسطول نفسه أحبط الخميس هجوم قراصنة على إحدى السفن التجارية في البحر الأحمر، للمرة الثانية خلال أقلّ من شهر.

وقالت البحرية في بيان نشرته وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية إن "سفينة مشتبهًا بها على متنها 12 عنصرًا مسلّحًا اقتربت من سفينة تجارية إيرانية في مضيق باب المندب". وأضاف البيان أن السفينة اضطرت إلى "مغادرة المنطقة" بعد أن "فتح النار" الأسطول بقيادة المدمّرة "جماران".

في العاشر من آب/أغسطس الماضي، أعلنت طهران عن حادثة مماثلة في البحر الأحمر حيث تدخلت القوات البحرية للجيش الإيراني لصد "هجوم" على سفينة إيرانية.

وكما غيرها من الدول التي تعتمد على حركة الملاحة عبر قناة السويس والبحر الأحمر، عززت الجمهورية الإسلامية من حضور قواتها البحرية في المنطقة امتدادا الى خليج عدن على خلفية سلسلة من هجمات القرصنة التي شهدتها بين العامين 2000 و2011.

وتنفذ البحرية الإيرانية دوريات مراقبة منذ العام 2008 في هذه المنطقة لحماية ناقلات النفط وسفن الشحن التابعة لها أو لدول أخرى.

وغالبا ما كان قراصنة صوماليون يقفون خلف هذه المحاولات. ووفق منظمة الأمن البحري البريطانية ("يو كاي أم تي أو")، فقد تراجعت في الأعوام الماضية وتيرة محاولات القرصنة في ظل إجراءات قامت بها دول عدة لتأمين الملاحة.