المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"نفق الحرية".. رواد منصات التواصل يحيون ذكرى عملية جلبوع

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 ضباط الشرطة وحراس السجن يتفقدون موقع هروب ستة سجناء فلسطينيين خارج سجن جلبوع، في شمال إسرائيل، في 6 سبتمبر 2021.
ضباط الشرطة وحراس السجن يتفقدون موقع هروب ستة سجناء فلسطينيين خارج سجن جلبوع، في شمال إسرائيل، في 6 سبتمبر 2021.   -   حقوق النشر  Sebastian Scheiner/AP.   -  

في عملية وجهت ضربة قاسية لأجهزة الأمن الإسرائيلية، خرج ستة أسرى فلسطينيين من سجن جلبوع الإسرائيلي إلى الحرية بعد حفرهم نفقا من زنزاتهم بواسطة أدوات معدنية بسيطة بتاريخ 6 سبتمبر 2021.

عرفت هذه العملية إعلاميا باسم "نفق الحرية" وعمت الاحتفالات عدة مناطق فلسطينية وعربية احتفاء بجرأة وإصرار هؤلاء الأسرى وكان معظمهم من أصحاب الأحكام العالية (مؤبدات)، على تذوق طعم الحرية التي سُلبت منهم. لكن القوات الإسرائيلية أعادت اعتقالهم على فترات متلاحقة في غضون أسبوعين من البحث.

ذكرى سنوية

لا تزال عملية الهروب هذه تذهل العالم. وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أحيى نشطاء من كل الدول العربية ذكرى مرور عام واحد على عملية جلبوع. وتم تداول وسم #نفق_الحرية و #أبطال_جلبوع ووسم #عملية_جلبوع على نطاق واسع في الساعات القليلة الماضية.

ونشر الإعلامي الفلسطيني، تامر مسحال، صورة للقوات الإسرائيلية أثناء التحقيق في هروب الأسرى، معلقا عليها "في هذا اليوم قبل عام".

وشارك أنس أبو عواد صورة لرسم جداري كتب عليه "بملعقة وسكين، شقينا للحرية دروب".

وغردت الصحفية فاطمة فتوني على منصة تويتر "في هذه الحفرة طُمرت هيبة الكيان الإسرائيلي".

من جانبها، أشادت حركة الجهاد الإسلامي بمنفذي عملية "نفق الحرية" في ذكراها الأولى، وأكدت أن تضحياتهم "تمثل حالة اشتباك متقدم في وجه الاحتلال".

وأشارت الحركة، في بيان نشرته الثلاثاء، إلى أن هذه الذكرى السنوية تتزامن مع انتصار الأسير خليل عواودة، معتبرة أن "هذا التزامن يدل بوضوح على أن الصراع مستمر، وأن المعركة لن تحسم إلا بزوال الاحتلال وتحرير كامل أرضنا وأسرانا" وفق تعبير البيان.

واحتفل أهالي قطاع غزة أمام مقر الصليب الأحمر، رافعين صور الأسرى ومطالبين المقاومة الفلسطينية بالعمل الجاد لإدراج أسماء أسرى جلبوع في صفقة تبادل قادمة.

يذكر أن منفذي عملية الهروب الاستثنائية هم ستة أسرى بقيادة محمود العارضة وشقيقه ومحمد العارضة إضافة إلى أيهم كممجي ويعقوب قادري  وزكريا الزبيدي ومناضل انفيعات، وجميعهم من محافظة جنين شمال الضفة الغربية.

وقد خرج الأسرى من فوهة النفق قبل بزوغ فجر السادس من سبتمبر من أسفل برج مراقبة سجن جلبوع، المعروف بأنه شديد الحراسة، من دون أن يدرك أحد خروجهم.

وطوال أربعة أيام، حاول الفلسطينيون الستة التواصل مع عائلاتهم والوصول إليهم إلا أن قوات الأمن الإسرائيلية تمكنت من إلقاء القبض عليهم بشكل متفرق. كما قضت محكمة إسرائيلية بإصدار أحكام إضافية على كل أسير، شملت أحكاما بالسجن لمدة 5 سنوات وغرامات مالية.

وقد عاد ملف تبادل الأسرى في السجون الإسرائيلية إلى الواجهة بعد الحرب الأخيرة على غزة حيث صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، في مقابلة مع موقع "واي نت" الإسرائيلي، أن العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة قد تسرع من عملية تبادل الأسرى.

وأشار غانتس إلى أن "مسألة عودة الأبناء مهمة جدا، وأنا أجري مناقشة بشأنها، ومن المتوقع أن يجري رئيس الوزراء مناقشات بشأنها".

ويبلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون نحو 4550 أسيرا، وذلك حتى نهاية يوليو / تموز، من بينهم 27 أسيرة، و175 قاصرا، ونحو 670 معتقلا إداريا، وفق مركز المعلومات الوطني الفلسطيني "وفا".