في أول يوم لها كرئيسة لوزراء بريطانيا.. ليز تراس تعقد اجتماعًا حكوميًا وتواجه أسئلة مجلس العموم

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
رئيسة الحكومة البريطانية الجديدة ليز تراس
رئيسة الحكومة البريطانية الجديدة ليز تراس   -   حقوق النشر  أ ب   -  

تجمع رئيسة الحكومة البريطانية الجديدة ليز تراس كبار وزرائها في أول اجتماع حكومي تترأسه الأربعاء بعد تسلّم مهامها، قبل أن تواجه وابلًا من الأسئلة في مجلس العموم.

بعدما عُينت رسميًا رئيسة للوزراء رسميًا الثلاثاء خلال لقائها الملكة إليزابيث الثانية في اسكتلندا بعد استقالة بوريس جونسون، من المقرر أن تلتقي تراس فريقها الرئيسي في اجتماع صباحيّ.

هذا الفريق هو الأكثر تنوّعًا على الإطلاق في تاريخ بريطانيا ويضمّ كواسي كوارتنغ وزيراً المال، وجيمس كليفرلي وزيراً للخارجية، وسويلا برايفرمان وزيرة للداخلية.

وتواجه حكومة تراس مجموعة كبرى من القضايا، أبرزها ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى وطريقة التعامل مع فواتير الطاقة التي يُتوقع أن ترتفع بنسبة 80% الشهر المقبل على أن ترتفع مجدّدًا في كانون الثاني/يناير.

في هذه الأثناء، حذّر بنك انجلترا من أن البلاد قد تغرق في ركود في وقت لاحق هذا العام.

ويتعيّن على تراس أيضًا التعامل مع مسألة شائكة هي الترتيبات التجارية التي فُرضت بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في إيرلندا الشمالية. وفي إحدى مكالماتها الأولى مع قائد أجنبي في وقت متأخر الثلاثاء، اتفقت مع الرئيس الأمريكي جو بايدن "على أهمية حماية" السلام في هذه المقاطعة.

وفي بيانه بشأن الاتصال، أشار البيت الأبيض إلى أن بايدن وتراس ناقشا أيضاً ضرورة التعاون سوياً لمواجهة "التحديات التي تطرحها الصين" و"منع إيران من أن تحصل يوماً ما على السلاح النووي".

إلا أن تراس كانت متفائلة أثناء دخولها داونينغ ستريت للمرة الأولى كرئيسة للوزراء، وقد انقشعت الغيوم مع وصول موكبها بعدما كانت تتساقط أمطار غزيرة ويدوّي الرعد، وقالت "أنا واثقة من أننا معًا يمكننا تجاوز العاصفة"، في إشارة إلى المشكلات التي تواجهها البلاد.

وقد يُطلب من وزرائها الجدد التوقيع فورًا على خطة لتجميد فواتير الطاقة في الشتاء المقبل، وربما لفترة أطول، وهو إجراء سيكلّف عشرات المليارات من الجنيه الاسترليني، بحسب التقارير.

كما يمكن أن تكون التخفيضات الضريبية وتحويل بعض من التمويل الصحي للرعاية الاجتماعية على جدول الأعمال.

وتعهّدت تراس بـ"خفض الضرائب لمكافأة العمل الجاد وتعزيز النمو والاستثمار" ووعدت باتخاذ "خطوات هذا الأسبوع" بشأن فواتير الكهرباء والغاز والسياسة المتعلقة بالطاقة بشكل أوسع.

"لا رغبة"

بعد اجتماعها الحكومي، تنتقل تراس إلى مجلس العموم لمواجهة زعيم المعارضة العمالية كير ستارمر، في أول جلسة أسئلة لها.

وستشكل الجلسة الأسبوعية التي غالبًا ما تكون أجواؤها متوترة ويخضع خلالها رئيس الوزراء لمساءلة أعضاء البرلمان، اختبارًا لقدرات تراس السياسية ومهاراتها البلاغية وكذلك مستوى دعمها من جانب المحافظين.

فازت تراس البالغة 47 عامًا في اقتراع داخلي لأعضاء حزب المحافظين بدأ أوائل تموز/يوليو، وحصلت على 57% من الأصوات إثر سباق محتدم ضد وزير المالية السابق ريشي سوناك.

لكن في المرحلة الأولى من التصويت، لم تحصل سوى على دعم أقلّ من ثلث أعضاء الحزب.

وهي تواجه حاليًا تحديًا صعبًا يتمثل بإعادة توحيد حزب المحافظين الحاكم بعد معركة مريرة على القيادة.

نقلت صحيفة "فاينانشيال تايمز" الاثنين عن مصدر حكومي قوله، إن أعضاء مجلس العموم المحافظين "ليس لديهم الرغبة في التعامل مع القرارات الصعبة"، واعتبر أنهم "فعلوا ذلك مع بوريس وقد يفعلون ذلك مع ليز".

ويُرجّح أن تواجه تراس وابلًا من الأسئلة العدائية من جانب ستارمر وأعضاء حزب العمال.

وحقق حزب العمّال تقدّمًا واضحًا في استطلاعات الرأي لكن سينبغي عليه أن ينتظر عامين حتى الانتخابات العامة المقبلة.

وتعهّدت تراس الاثنين بقيادة الحزب إلى الانتصار "في 2024". ومن المقرر إجراء انتخابات بحلول كانون الثاني/يناير 2025 كأبعد تقدير.

"سياسة فظيعة"

تراس التي قدمت نفسها إلى القاعدة الشعبية لحزب المحافظين كبطلة التجارة الحرة وخفض الضرائب مبديةً استعدادها لخفض الضرائب فورًا لتحقيق نمو سريع، تواجه تحذيرات من أن هذه الخطوات قد تزيد التضخم سوءًا.

وسبق أن شهدت المملكة المتحدة ارتفاعًا في الأسعار هذا العام بأعلى نسبة منذ أربعة عقود، مدفوعًا بأسعار الطاقة المتفجّرة.

بموجب خططها المطروحة للتعامل مع الوضع، سيتم تحديد سقف لفواتير الغاز والكهرباء لكل من المنازل والشركات في الشتاء المقبل على الأقل، وسيكون هذا السقف قريبًا من المستويات الحالية.

ستمنح الحكومة قروضًا أو ستضمن قروض القطاع الخاص لمزودي الطاقة لتعويض الفرق الذي يدفعونه بفعل أسعار الجملة العالمية المرتفعة.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الحكومة ستموّل الخطة من خلال الاقتراض الإضافي أو ستجعل المستهلكين يدفعون على مدى العقدين المقبلين رسومًا قد تٌضاف على فواتير الكهرباء.

ورأى بول جونسون من معهد الدراسات المالية (Institute for Fiscal Studies) أنها "سياسة فظيعة" لكنها على الأرجح ضرورية. وكتب في تغريدة أنها خطة "مكلفة جدًا وغير موجّهة، وتزيد مخاطر النقص". غير أنه حذّر من أن حجم المشكلة "يعني أنه قد لا يكون هناك بديل عملي".