المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية تفارق الحياة وتشارلز الثالث خليفة لها

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع وكالات
بريطانيا
بريطانيا   -   حقوق النشر  أ ف ب   -  

أعلن قصر باكينغهام الخميس وفاة الملكة إليزابيث الثانية عن عمر ناهز 96 عاما. وكان أطباء أعربوا من قبل عن "قلقهم" بشأن صحتها، وأوصوا بأن "تبقى تحت المراقبة الطبية" في قصر بالمورال في اسكتلندا حيث تقيم. وكانت الملكة تعاني مند تشرين الأول/أكتوبر العام الماضي، من مشكلات صحية سببت لها صعوبة في المشي والوقوف. 

وإثر وفاة الملكة، تحدث خلفها الملك تشارلز عن "لحظة حزن بالغ" بوفاة والدته، مشيدا بـملكة عزيزة وأمّ محبوبة". وسيعرف العاهل البريطاني الجديد باسم الملك تشارلز الثالث. 

وقد أصبح الأمير تشارلز البالغ 73 عاما تلقائيا ملكا لبريطانيا عند وفاة والدته الملكة إليزابيث الثانية الخميس في قصر بالمورال في اسكتلندا فيما أصبحت زوجته كاميلا قرينة الملك. وغرد قصر بيكنغها على تويتر معلنا خبر الوفاة.

وقالت رئيسة وزراء اسكتلندا التي تؤيّد استقلال بلادها عن بقية المملكة المتحدة، الخميس إنّ رحيل إليزابيث الثانية كان "لحظة حزينة بالنسبة إلى المملكة المتّحدة ومنظمة الكومنولث والعالم".

وغرّدت نيكولا ستورجن قائلة: "إن حياتها كانت مكرّسة للتفاني والخدمة"، مضيفة قولها: "باسم شعب اسكتلندا، أقدّم أصدق تعازي إلى الملك والعائلة الملكية".

كذلك وصف الرئيس الايرلندي مايكل د. هيغينز الملكة إليزابيث الثانية بأنها "كانت "صديقة مميزة لايرلندا"، معتبراً أن "تأثيرها كان كبيراً على أواصر التفاهم المتبادل" بين الشعبين.

وقال هيغينز في بيان: "نقدم تعازينا لجميع جيراننا في المملكة المتحدة ، بعد خسارة صديقة مميزة لإيرلندا ، ونتذكر الدور الذي لعبته الملكة إليزابيث في الاحتفاء بالصداقة الحميمة والدائمة" بين البلدين. 

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فقد أشاد بالملكة اليزابيث الثانية التي رحلت الخميس، معتبرا انها "صديقة لفرنسا وملكة للقلوب" طبعت "بلادها والقرن". 

إلى ذلك، اعتبر الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الخميس ان الملكة الراحلة اليزابيث الثانية كانت رمزا ل"المصالحة" مع المانيا وساهمت في "تضميد جروح" الحرب العالمية الثانية. وكتب شتاينماير في رسالة تعزية: "إن بريطانيا مدت يدها لألمانيا من اجل المصالحة، ويد المصالحة كانت كذلك يد الملكة". وفي رسالة منفصلة، اشاد المستشار اولاف شولتس ب"التزامها من اجل المصالحة الالمانية البريطانية".

من جانبه قال رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو: "إليزابيث الثانية مثلت جزءا مهما من تاريخ كندا". كذلك أشادت نيوزيلندا تشيد بملكة "استثنائية" وأعلنت الملك تشارلز رأسا جديدا للدولة.

وكتب الرئيس الفرنسي في تغريدة بعدما نشر صورة للملكة الراحلة التي توفيت عن 96 عاما، "جلالتها الملكة اليزابيث الثانية جسدت استمرار ووحدة الامة البريطانية طوال اكثر من سبعين عاما. أحتفظ بذكرى صديقة لفرنسا، ملكة للقلوب طبعت بلادها والقرن الى الأبد".

كما قدم رئيس الوزراء الايطالي ماريو دراغي الخميس تعازيه بوفاة الملكة اليزابيث الثانية، معتبرا ان الملكة "المحبوبة" مثلت المملكة المتحدة ومنظمة الكومنولث "بتوازن وحكمة".

وقال دراغي في بيان: "لقد حافظت على الاستقرار في أوقات الازمات وابقت قيمة التقاليد حية في مجتمع في تطور مستمر. ان روح الخدمة والتفاني لديها (...) طوال هذا الوقت الطويل شكلت مصدر اعجاب دائم لاجيال".

وأشاد الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش الخميس بالمزايا التي تمتّعت بها إليزابيث الثانية من "فضيلة ونعمة وتفان"، منوّهاً "بحضورها المثير للطمأنينة على مدى عقود من التغيير الكبير".

وقال غوتيريش في بيان: "إنّ الملكة كانت موضع تقدير كبير لما تمتّعت به من فضيلة ونعمة وتفان حول العالم. لقد كان حضورها مثيراً للطمأنينة على مدى عقود من التغيير الكبير، بما في ذلك انتهاء الاستعمار في أفريقيا وآسيا".

كذلك ابدى رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي الخميس "ألمه" لوفاة ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية. وكتب مودي على تويتر أن الملكة الراحلة "جسدت قيادة ملهمة لامتها وشعبها"، مضيفا انها "جسدت الكرامة في حياتها العامة".

سبعة عقود على العرش

في مطلع حزيران/يونيو احتفل البريطانيون على مدى أربعة أيام بمرور سبعين عاما على اعتلاء الملكة اليزابيث الثانية العرش. لم يسبق لأي عاهل بريطاني أن جلس على العرش لهذه الفترة الطويلة. ومن غير المرجح أن يحقق أي ملك آخر ذلك. فالأمير تشارلز وارث العرش يبلغ 73 عاما فيما نجله وليام سيحتفل بعيده الأربعين قريبا.

أطلت الملكة خلال هذه الاحتفالات على شرفة قصر باكينغهام لتحية عشرات آلاف الأشخاص. وبعد أسابيع خرجت في مناسبات عامة عدة مرات في اسكتلندا وظهرت مبتسمة وهي تستعين بعصا خلال عرض للقوات المسلحة في ادنبره في نهاية حزيران/يونيو.

وكانت  صحة الملكة إليزابيث الثانية التي تحظى بشعبية كبرى في البلاد، أثارت قلقا في الفترة الأخيرة، وكانت اعتلت الملكة العرش في 6 شباط/فبراير 1952 وهي في سن 25 عاما بعد وفاة والدها الملك جورج السادس.

وقد شهدت الملكية البريطانية سلسلة فضائح في الأشهر الماضية مع اتهامات بالاعتداء الجنسي في الولايات المتحدة ضد نجل الملكة الأمير اندرو انتهت بتسديد ملايين الدولارات وكذلك اتهامات بالعنصرية طالت العائلة الملكية من جانب نجل الأمير تشارلز، هاري وزوجته ميغان ماركل اللذين يقيمان حاليا في كاليفورنيا وباتت علاقتهما فاترة حاليا مع بقية افراد العائلة المالكة.

وتبدو مرحلة ما بعد الملكة اليزابيث الثانية معقدة لا سيما وأن شعبية الأمير تشارلز ضعيفة، إذ يفضل البريطانيون أن تولى الأمير وليام العرش.