المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بين الانفتاح على الآخر واحترام التقاليد.. "قانون الاحتشام" في الإمارات يثير الجدل

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مول الإمارات في دبي، الجمعة 21 مارس / آذار 2008
مول الإمارات في دبي، الجمعة 21 مارس / آذار 2008   -   حقوق النشر  Kamran Jebreili/AP2008   -  

أوصى المجلس الوطني الإماراتي بضرورة إصدار قانون اتحادي بشأن الاحتشام في الأماكن العامة في دولة الإمارات، بهدف إظهار بيان لحدود حرية الأفراد في هذه الأماكن ومعاقبة المخالفين، إلا أن هذه التوصية غير ملزمة إلا في حال إصدار مجلس الوزراء تشريعا بهذا الخصوص ونص القوانين تبعاً له.

وقد دعت حملة مجتمعية السلطات ومراكز التسوق للتمسك بـ"الحشمة والتقاليد"، وانضم إلى هذه الحملة عدد من المؤسسات المجتمعية والشخصيات السياسية، بما في ذلك وزراء وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي.

آراء متباينة

تفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي في دولة الإمارات العربية المتحدة مع هذا القانون من خلال تداول واسع لوسم "قانون الاحتشام".

وفي الوقت الذي يطالب فيه البعض بسن قانون يفرض على السياح الالتزام بقواعد الاحتشام وعدم ارتداء ملابس خادشة للحياء خاصة في الأماكن العامة، يرى البعض الآخر أن الإمارات بلد منفتح على كل المعتقدات والديانات وأن تطبيق هذا القانون قد يؤثر بشكل كبير على قطاع السياحة.

ويرى فيصل الرشيدي أنه على الرغم من انفتاح الإمارات وتقبلها الآخر، إلا أنه يبقى بلدا عربيا وقبائليا و"على الآخرين احترام ثقافة المنطقة"، على حد تعبيره.

وأعربت فاطمة عبد عن رأيها في تغريدة قالت فيها إنه لا يجب نسيان أن الإمارات دولة مسلمة وذات بيئة محافظة لها عاداتها وتقاليدها، معتبرة أنه "مو طبيعي اللي نشوفه".

وقال مستخدم آخر إن "المناظر المقززة والحركات والتصرفات المخلة" جعلت العائلات يستصعبون الخروج في بعض الأماكن، مشيرا إلى أن السياح يجب أن يحترموا قوانين البلاد.

ويظهر أحد مقاطع الفيديو المتداولة على منصة تويتر سائحات طُلب منهن شراء ملابس محتشمة في مول دبي لأن ملابسهن غير مناسبة للتجول في المكان.

ويتزامن هذا الجدل مع مطالبة دول مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، منصة "نتفليكس" بإزالة المحتوى الذي يتعارض مع "القيم والمبادئ الإسلامية والمجتمعية"، بما في ذلك محتوى موجه للأطفال.

وأفاد بيان المجلس بأن لجنة مسؤولي الإعلام الإلكتروني بدول المجلس عقدت اجتماعا لمناقشة "ما لوحظ في الفترة الأخيرة من قيام منصة نتفلكس ببث بعض المواد المرئية والمحتوى المخالف لضوابط المحتوى الإعلامي في دول المجلس والذي يتعارض مع المبادئ الإسلامية والمجتمعية".

كما أصدرت هيئة تنظيم الاتصالات ومكتب تنظيم الإعلام بالإمارات العربية المتحدة بيانا مماثلا أشار إلى التواصل مع نتفليكس لإزالة المحتوى المخالف وخاصة المحتوى الموجه للأطفال.