المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: قوات كييف تستعيد مناطق حيوية في شرق وجنوب أوكرانيا وروسيا تؤكد "إعادة تجميع" لقواتها

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع ا ف ب
صناديق أسلحة مهجورة في بالاكليا ، منطقة خاركيف ، وسط الغزو الروسي لأوكرانيا. 2022/09/10
صناديق أسلحة مهجورة في بالاكليا ، منطقة خاركيف ، وسط الغزو الروسي لأوكرانيا. 2022/09/10   -   حقوق النشر  خوان باريتو/أ ف ب   -  

أعلنت موسكو السبت أنها "تعيد تجميع" قواتها في منطقة خاركيف في شرق أوكرانيا، بعدما أعلنت كييف أن جيشها حقق تقدّما واسعا في المنطقة التي يسيطر عليها الجيش الروسي منذ شهور.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان: "من أجل تحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة لتحرير دونباس، اتُّخذ قرار بإعادة تجميع القوات الروسية المتمركزة في منطقتي بالاكليا وإيزيوم، لدعم الجهود على الجبهة في دونيتسك".

وكان الجيش الأوكراني أعلن السبت أنه دخل بلدة كوبيانسك في شرق أوكرانيا وأخرج القوات الروسية من مركز لوجستي مهم في إطار هجوم مضاد خاطف استعاد فيه مناطق واسعة.

في الأثناء، وصلت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إلى كييف في زيارة مفاجئة، قالت إن هدفها تأكيد دعم برلين لأوكرانيا في معركتها ضد روسيا.

ونشرت القوات الخاصة الأوكرانية صورا على مواقع التواصل الاجتماعي لعناصر بالزي العسكري، بحوزتهم أسلحة آلية "في كوبيانسك". وجاء في بيانها أن البلدة "كانت أوكرانية وستبقى كذلك دائما".  سقطت البلدة التي تعد حوالى 27 ألف نسمة وتقع على طريق مهم لإيصال الإمدادات للقوات الروسية في الشرق في الأسبوع الأول من الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ في 24 شباط/فبراير.

ونشر موقع وزارة الدفاع الأوكرانية شريطا مصورا على تويتر لجنود أوكرانيين يرفعون العلم وسط بالكليا في خاركيف.

ونشر مستخدمون لتويتر أشرطة مصورة لفعالية نظام "هايمارس" الصاروخي الأمريكي، وكيف أوقع أضرارا جسيمة بالمعدات الروسية، وشوهد جنود أوكرانيون في الموقع المستهدف، ولكن لم يعرف المكان من أوكرانيا بالتحديد.

ويتوقع مراقبون أن تعلن القوات الأوكرانية عن انتصارات جديدة في منطقة خاركيف المحاذية لروسيا والتي سيطر عليها الجيش الروسي أو قصفها بالمدفعية على مدى شهور.

تقدّم "مذهل"

لم يصدر أي تأكيد رسمي بأن جنود كييف دحروا القوات الروسية من إيزيوم، التي ترتدي أهمية كبيرة بالنسبة للعمليات العسكرية الروسية وكانت تعد حوالى 45 ألف نسمة قبل الغزو.

لكن صورا انتشرت بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت على ما يبدو القوات الأوكرانية داخل المدينة بينما ذكر مراقبون روس يتابعون النزاع وجود تقارير أولية تتحدّث عن انسحاب جيش موسكو بالفعل.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأوكرانية أوليغ نيكولينكو في بيان تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي إن "الجنود الأوكرانيين يتقدّمون في شرق أوكرانيا ويحررون المزيد من المدن والقرى. تثمر شجاعتهم المصحوبة بدعم عسكري غربي عن نتائج مذهلة"، وأضاف "من الضروري مواصلة إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا. هزيمة روسيا في ساحة المعركة تعني الظفر بالسلام في أوكرانيا". ونشر مستخدمون للانترنت شريطا مصورا لأوكرانيين يرفعون العلم في فلوخيفيار، التي ضلت تحت السيطرة الروسية طيلة ستة أشهر.

وجاء تقييم نيكولينكو لوتيرة المكاسب التي تحققها القوات الأوكرانية بعدما أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي في وقت متأخر الجمعة أن قواته استعادت نحو 30 بلدة وقرية في منطقة خاركيف (شمال شرق) في إطار الهجوم. ويبدو أن التقدّم الأوكراني جاء مفاجئا للقوات الروسية.

ونقلت وكالة "ريا نوفوستي" الروسية الرسمية عن رئيس إدارة إيزيوم التي شكّلها الجانب الروسي أن الوضع في المنطقة "صعب للغاية". وقال فلاديسلاف سوكولوف لـ"ريا نوفوستي" "على مدى الأسبوعين الماضيين، استُهدفت المدينة بقصف نفّذته القوات الأوكرانية.. يتسبب بدمار كبير ويؤدي إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى".

والجمعة، صدر إعلان مفاجئ من موسكو التي أفادت بأنها سترسل تعزيزات إلى خاركيف، بينما أظهرت صور بثّها الإعلام الرسمي أرتال الدبابات والمدفعية ومركبات الدعم تتحرّك على طرقات غير معبّدة.

"أمر مخيف"

تشكّل السيطرة على مراكز حضرية على غرار كوبيانسك وإيزيوم ضربة كبيرة لقدرة روسيا على إيصال إمدادات إلى مواقع على خط المواجهة في الشرق، وهو أمر قد يؤدي إلى إخراج الروس من خاركيف تماما.

وفي إحدى القرى التي استعادها الأوكرانيون، أُسقطت أبراج الكهرباء وأُحرقت منازل، بحسب مراسلي فرانس برس. وقال أناتولي فاسلييف (61 عاما) مستذكرا المعركة التي وقعت في وقت سابق هذا الأسبوع واستعادت القوات الأوكرانية على إثرها قرية من الروس "كان الأمر مخيفا"، وتابع قوله: "كان القصف والانفجارات في كل مكان".

تتقدّم القوات الأوكرانية أيضا في أجزاء من خط المواجهة جنوبا بعشرات الكيلومترات في بعض المناطق باتّجاه أراض انتزعتها القوات الروسية بداية الغزو، وفق ما ذكرت متحدثة السبت.

بدورها، أعلنت وكالات إخبارية روسية عن وقوع ستة انفجارات كبيرة في نوفا كاخوفكا، وهي بلدة تسيطر عليها القوات الروسية في منطقة خيرسون الجنوبية.

"إلى جانب أوكرانيا"

من جهتها، وصلت بيربوك إلى كييف السبت في ثاني زيارة لها إلى أوكرانيا تأتي بعد أسبوع من زيارة رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميغال إلى برلين حيث كرر مطالب كييف تزويدها بالأسلحة.

وقالت بيربوك "توجهت إلى كييف اليوم (السبت) لأظهر أن بإمكانهم الاعتماد علينا. سنواصل وقوفنا إلى جانب أوكرانيا طالما كان ذلك ضروريا من خلال إمدادات الأسلحة والدعم الإنساني والمالي". وأعطى التقدم الميداني الأوكراني والدعم الغربي لكييف زخما من الجهوزية، امتدت إلى محيط الأطفال الأوكرانيين الذين أخذوا يلعبون دور الجنود لحماية بلدهم من الغزاة.

وعلى مدى الأسابيع الماضية، أرسلت ألمانيا مدافع هاوتزر وقاذفات صواريخ وصواريخ مضادة للطائرات إلى كييف، كجزء من ترسانة الأسلحة التي قدّمها الغرب ويقول مراقبون إنها أضرّت بإمكانيات الروس القيادية وفي توفير الإمدادات.

تأتي زيارة بيربوك في أعقاب زيارة مشابهة قام بها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي تعهّد بحزمة دعم عسكري لأوكرانيا بقيمة ثلاثة مليارات دولار تقريبا.

وقال بلينكن خلال اجتماع في بروكسل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ إن تحرّك روسيا لإرسال تعزيزات يكشف أن موسكو تدفع "ثمنا باهظا" لمحاولاتها انتزاع ومن ثم إحكام قبضتها على الأراضي الأوكرانية.

لكن ما زالت القوات الروسية تتسبب بأضرار بالغة عبر قصفها مدينة خاركيف ومنطقة دونباس الصناعية في الشرق. وقال حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينغوبوف إن القصف الروسي أدى إلى إصابة 14 مدنيا بجروح. بدوره، لفت زعيم منطقة دونيتسك التابعة لدونباس بافلو كيريلنكو إلى أن القصف الروسي أسفر عن سقوط قتيلين.