المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

غزو أوكرانيا: كييف تعلن اكتشاف 450 قبراً قرب إيزيوم والأمم المتحدة تريد فتح تحقيق

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أف ب
جندي أوكراني وسط المقابر بالقرب من إيزيوم
جندي أوكراني وسط المقابر بالقرب من إيزيوم   -   حقوق النشر  AP Photo   -  

دفن جثة واحدة على الأقل مقيدة اليدين قرب مدينة إيزيوم الأوكرانية

أفاد مراسل وكالة فرانس برس أن جثة واحدة على الأقل مقيدة اليدين تم دفنها الجمعة قرب مدينة إيزيوم الأوكرانية، في موقع عثر فيه على مئات القبور بعد انسحاب القوات الروسية.

وتعذر تحديد ما إذا كانت الجثة تعود إلى مدني أو عسكري بحسب المراسل. وبدأت السلطات الأوكرانية الجمعة عمليات الدفن في هذا الموقع حيث عثر على أكثر من 440 قبرا.

مقتل المدعي العام لجمهورية لوغانسك الشعبية ونائبه

لقي المدعي العام لجمهورية لوغانسك الشعبية، المدعومة من روسيا والمعلنة من جانب واحد في شرق أوكرانيا، ونائبه حتفهما جراء انفجار قنبلة في مكتبيهما يوم الجمعة، وفقا لمسؤولين محليين وخدمات الطوارئ.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن متحدث باسم خدمات الطوارئ قوله "وفقا للبيانات الأولية، توفي المدعي العام في جمهورية لوغانسك الشعبية سيرغي غورينكو متأثرا بجروح أصيب بها نتيجة انفجار في مكتبه".

كما نقلت وكالة تاس الروسية الحكومية للأنباء عن كولونيل في وزارة داخلية لوجانسك الانفصالية قوله إن نائب غورينكو لقي حتفه أيضا.

وذكرت وكالات روسية أن خدمات الطوارئ ومسؤولين محليين قالوا إن الانفجار نجم عن قنبلة.

اكتشاف غرف للتعذيب في خاركيف

أعلن مدير الشرطة الوطنية الأوكرانية إيغور كليمنكو الجمعة عن اكتشاف عشر "غرف تعذيب" في بلدات من منطقة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا، استعيدت في الفترة الأخيرة من الجيش الروسي.

ونقلت عنه وكالة "إنترفاكس-أوكرانيا للأنباء قوله "إلى الآن يمكنني الحديث عن عشر غرف تعذيب (اكتشفت) في بلدات في منطقة خاركيف" من بينها اثنتان في بلدة بالاكليا.

وقال كليمنكو أيضا إن السلطات فتحت 204 تحقيقات باحتمال حصول جرائم حرب ارتكبتها القوات الروسية خلال الأسبوع المنصرم.

ورأى صحافيون من وكالة فرانس برس مئات القبور في غابة قرب مدينة إيزيوم بعدما أعلنت كييف اكتشاف مقابر جماعية فيها.

وقال كليمنكو، بناء على تقدير أولي، إن معظم المدفونين هم من المدنيين.

كانت السلطات قد أعلنت يوم الجمعة أنها عثرت على مقبرة جماعية تحتوي على 440 جثة في إيزيوم، وهي معقل روسي سابق على خط المواجهة، وقالت إن هذا دليل على جرائم حرب ارتكبها الغزاة.

ولم تصدر روسيا تعليقا علنيا على الأمر. وفرت قواتها من إيزيوم خلال هجوم أوكراني مضاد قوي أدى إلى استعادة معظم منطقة خاركيف بشمال شرق أوكرانيا خلال الأسبوع الأخير.

وردا على سؤال في مؤتمر صحفي عما إذا كانت المقبرة الجماعية تضم في الأساس مدنيين أم جنودا، قال قائد الشرطة "بحسب التقدير الأولي.. مدنيون. وعلى الرغم من أن لدينا معلومات عن وجود جنود أيضا هناك، فإننا لم نستخرج أيا منهم حتى الآن".

وأضاف أن عملية استخراج الجثث مستمرة.

ومضى قائلا إنه تم بالإضافة إلى ذلك العثور على جثث نحو 50 مدنيا حتى الآن في منطقة خاركيف خلال الأيام السبعة الماضية. ولم يدل بتفاصيل.

وصرح كليمينكو بعد ذلك للتلفزيون الأوكراني بأن سبعة طلاب سريلانكيين أودعوا السجن وخضعوا للتعذيب في بلدة فوفتشانسك بالقرب من الحدود الروسية. وقال إن أظفارهم نُزعت بالكماشة. ولم يتسن لرويترز التحقق من هذا بشكل مستقل

450 قبراً

أكد المستشار الرئاسي الأوكراني ميخاييلو بودولياك اكتشاف أكثر من "450 قبرا" قرب مدينة إيزيوم الأوكرانية بعد استعادتها من القوات الروسية مؤخرا.

وكتب في تغريدة "هذا واحد من مواقع دفن جماعية أخرى اكتشفت قرب إيزيوم. على مدى أشهر هيمن الرعب والعنف والتعذيب وعمليات القتل الجماعية في الأراضي المحتلة".

وفر آلاف الجنود الروس من إيزيوم مطلع الأسبوع بعد أن كانوا يحتلون المدينة ويستخدمونها مركزا لوجستيا في منطقة خاركيف. وتركوا خلفهم كميات كبيرة من الذخيرة والعتاد.

وكتبت وزارة الدفاع الأوكرانية على تويتر "يجري اكتشاف مقابر جماعية في إيزيوم بعد تحريرها من (الروس)"، ويضم أكبر موقع للدفن 440 قبرا بلا شواهد.

وقال سيرهي بولفينوف، كبير محققي الشرطة في منطقة خاركيف، لشبكة سكاي نيوز "قتل البعض منهم بنيران المدفعية... والبعض الآخر قتل بسبب الضربات الجوية".

وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس الجمعة مئات القبور وعليها علامة الصليب في الغابة القريبة من إيزيوم.

وشرعت السلطات الأوكرانية بشكل خاص في فحص قبر يحتوي على جثث 17 جنديًا أوكرانيًا يعلوه صليب كُتب عليه "الجيش الأوكراني، 17 شخصًا. إيزيوم، من المشرحة".

في الوقت نفسه، انشغلت فرق إزالة الألغام بالبحث عن ألغام أو عبوات ناسفة يحتمل وجودها في المناطق المحيطة غير بعيد عن مقبرة قديمة.

وقال أوليغ كوتينكو، المسؤول الحكومي عن البحث عن الأشخاص المفقودين، إن العثور على هذه القبور تم بفضل مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي وفيه يقول رجل "يجب أن نأخذ جثث الجنود الأوكرانيين في المشرحة ودفنها لأن أوكرانيا لا تريدها".

وقال كوتينكو إن القبور وعددها 443، حُفرت أثناء القتال عندما سيطرت القوات الروسية على المدينة في آذار/مارس وأثناء احتلالها الذي انتهى الأسبوع الماضي.

وقال لوكالة فرانس برس في المكان "شاهدت القبر رقم 443. لم أر الرقم واحد"، قبل أن يضيف "نحن نقدر العدد الإجمالي للقتلى (المرتبطين بالنزاع وأثناء الاحتلال) بحسب الأرقام ... لكن يمكن أن تحتوي بعض القبور على شخصين أو ثلاثة".

وقال كوتينكو إن "القبور التي لا تحمل أسماء هي لأشخاص (عُثر عليهم) في الشارع". بالإضافة إلى ذلك كما قال، "مات الكثير من الناس من الجوع. كان هذا الجزء من المدينة معزولًا، بدون إمدادات. كان الناس محتجزين".

وأضاف "هناك أيضا مقابر أخرى في المدينة لكننا لم نذهب إليها بعد.لذلك لا نعرف ما هو الوضع" ككل.

ولدى سؤاله عن احتمال ارتكاب جريمة حرب في ما يتعلق بالقبر الذي يحتوي على جثامين 17 جنديًا، أجاب كوتينكو "لقد هاجمت روسيا أوكرانيا. لو أن روسيا لم تهاجم أوكرانيا، لما كانت هناك (جثث). إنها جريمة عندما تهاجم دولة أخرى".

تحقيق أممي

وأعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الجمعة أنها تريد أن ترسل "قريبا جدا" بعثة إلى مدينة إيزيوم للتحقق من ادّعاءات السلطات الأوكرانية حول وجود مقبرة جماعية فيها وبحدوث تصفيات.

وقالت إليزابيث ثروسيل الناطقة باسم المفوضية خلال إحاطة إعلامية للأمم المتحدة في جنيف "زملاؤنا في أوكرانيا في بعثة مراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، يتحققون من هذه الادعاءات ويريدون تنظيم زيارة إلى إيزيوم لتحديد ظروف مقتل هؤلاء الأشخاص" الذين عثر على جثثهم في المدينة.

هجوم أوكرانيا "ليس نهاية الحرب"

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ يوم الجمعة إن الهجوم الأوكراني المضاد على القوات الروسية كان فعالا للغاية، مضيفا أن الدول يجب عليها الاستعداد لحرب طويلة لأن هذا لا يشير إلى بداية نهاية الصراع.

وأبلغ ستولتنبرغ هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "إنه بالطبع أمر مشجع للغاية أن نرى أن القوات المسلحة الأوكرانية قادرة على استعادة أرضها والهجوم أيضا خلف الخطوط الروسية. ولكن في الوقت نفسه علينا أن نفهم أن هذه ليست بداية نهاية الحرب، علينا أن نكون مستعدين لحرب طويلة".

مساعدات أميركية جديدة

أعلن البيت الأبيض الخميس أنّه وافق على منح أوكرانيا مساعدة عسكرية إضافية بقيمة 600 مليون دولار تشتمل بالدرجة الأولى على صواريخ لراجمات هيمارس التي سبق لواشنطن أن زوّدت القوات الأوكرانية بها، لكنّها لا تتضمّن صواريخ بعيدة المدى لا تنفكّ كييف تطالب بها.

وقالت الرئاسة الأميركية في بيان إنّ هذه المساعدة تشتمل على معدّات وخدمات بالإضافة إلى تدريب عسكري، من دون تفاصيل إضافية ولا سيّما عن الأسلحة التي تتضمنّها.

لكنّ تفاصيل هذه الحزمة الجديدة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا ما لبثت أن اتّضحت في بيان أصدره البنتاغون وقال فيه إنّ المساعدة الجديدة ستشتمل بشكل خاص على صواريخ لراجمات هيمارس الدقيقة التصويب والتي سبق لواشنطن أن زوّدت كييف بها، بالإضافة إلى قذائف لمدافع تمتلكها القوات الأوكرانية أساساً.

وأضافت وزارة الدفاع الأميركية أنّ هذه الحزمة الجديدة من المساعدات تشتمل أيضاً على رادارات مضادّة للمدفعية، وعربات مدرّعة، وأنظمة مضادّة للطائرات المسيّرة، ومعدّات لإزالة الألغام.

من جهته، أكّد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أنّ كلّ هذه الأعتدة جرت "معايرتها" لتلبّي احتياجات القوات الأوكرانية.

وقال بلينكن في بيان إنّه "جنباً إلى جنب مع حلفائنا وشركائنا، نسلّم القوات الأوكرانية الأسلحة والمعدّات التي تستخدمها بشكل فعّال للغاية بينما تواصل هجومها المضادّ ضدّ روسيا".

وأضاف أنّ الرئيس الأميركي جو "بايدن كان واضحاً: سندعم أوكرانيا ما دامت هناك حاجة لذلك".

لكنّ هذه الحزمة الجديدة من المساعدات لا تتضمّن صواريخ بعيدة المدى من نوع "أتاكامس". ويبلغ مدى هذه الصواريخ 300 كيلومتر وقد طلبت كييف من واشنطن الأسبوع الماضي تزويدها بها، لكنّ الإدارة الأميركية ترفض ذلك.

والأسبوع الماضي جدّد رئيس الأركان الأميركي الجنرال مارك ميلي التذكير بأنّ صواريخ "أتاكامس" قادرة على إصابة أهداف داخل روسيا انطلاقاً من الأراضي الأوكرانية، وبالتالي فإنّ واشنطن تخشى أن يؤدّي تزويد كييف بها إلى تصعيد النزاع.

وقال الجنرال ميلي "نعتقد أنّ مدى هيمارس كاف لتلبية احتياجات الأوكرانيين في معركتهم الحالية".

ومنذ بدأت القوات الروسية غزو أوكرانيا في 24 شباط/فبراير، قدّمت الولايات المتّحدة لهذا البلد مساعدات عسكرية بقيمة 15.1 مليار دولار، في حين تبلغ القيمة الإجمالية لهذه المساعدات منذ وصل بايدن إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير 15.8 مليار دولار.

ويأتي الإعلان عن هذه المساعدة الأميركية الجديدة في وقت يشنّ فيه الجيش الأوكراني منذ أسبوعين هجوماً مضادّاً واسع النطاق ضدّ القوات الروسية في جنوب البلاد وشرقها.