"يتكون من كنيسة وكنيس ومسجد".. تصريحات إماراتية حول افتتاح بيت العائلة الإبراهيمية تثير الجدل

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يلتقي بوزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، في أبو ظبي، الأحد 12 ديسمبر 2021
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يلتقي بوزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، في أبو ظبي، الأحد 12 ديسمبر 2021   -   حقوق النشر  Haim Zach/AP

أثارت زيارة الشيخ عبد الله بن زايد، وزير خارجية الإمارات، إلى إسرائيل جدلا عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ تجدد النقاش حول افتتاح البيت الإبراهيمي في أبوظبي عام 2023، فضلا عن نتائج التطبيع على المستوى السياسي والاقتصادي خلال العامين الماضيين.

وقال بن زايد، خلال مؤتمر صحفي في سفارة الإمارات في تل أبيب: "في العام المقبل، سنحتفل في الإمارات وفي أبو ظبي بالتحديد بافتتاح بيت العائلة الإبراهيمية، الذي يتكون من كنسية وكنيس ومسجد جنبا إلى جنب، ليصبحوا معا نواة مركز تعليمي لكل طائفة ومجموعة دينية...مركز ديني لتجسيد القيم العالمية، قيم نحو تحفيز الانسجام والتعايش والتفاهم".

ترحيب إسرائيلي

لاقت كلمة وزير الخارجية الإماراتي ترحيبا واسعا من قبل عدد من الشخصيات الإسرائيلية. ووصف المراسل والمحلل السياسي في هيئة البث الإسرائيلي، سيمون أران، دولة الإمارات "بدولة التسامج والتفاهم والتقارب بين الأديان السماوية الثلاثة".

ونشرت صفحة إسرائيل بالعربية على منصة تويتر مقطع فيديو لاستقبال رئيس الوزراء يائير لبيد بوزير الخارجية الإماراتي، يقول فيه "يا صديقي نحن نغير معا وجه الشرق الأوسط. ننقله من الحرب للسلم ومن الإرهاب للتعاون الاقتصادي، من حديث العنف والتطرف لحوار متسامح وفضول ثقافي".

فيما نشر عبد الله بن زايد مقطع فيديو لزيارته معلقا عليه بعبارة: "شكرا لك إسرائيل" باللغة العبرية.

غضب فلسطيني ـ عربي

من جهة أخرى، أثارت تصريحات وزير خارجية الإمارات موجة من الغضب والاستياء، وأعاد عدد من النشطاء تداول وسم: "التطبيع خيانة"، رفضا لتطبيع العلاقات بين الدولة العربية وإسرائيل.

وقد حذر شيخ الأزهر، أحمد الطيب، في كلمته بمؤتمر زعماء الأديان من أن الدعوة لإدماج الأديان في دين واحد فكرة مدمرة وخيال عبثي، مضيفًا قوله إن "الله قد قضى أن يجعل لكلٍّ شرعة ومنهاجًا".

كما أشار شيخ الأزهر في كلمة بمناسبة "اليوم الدولي للأخوة الإنسانية" في فبراير الماضي، قال فيها: "إن احتفاء العالم باليوم الدولي للأخوة الإنسانية هو في الحقيقة احتفال بإنسانية الدين الإلهي".

وأضاف أحمد الطيب أن وثيقة الأخوة الإنسانية قوله: "قد كتبت تحت قباب الأزهر الشريف، وبين جنبات حاضرة الفاتيكان؛ إيماناً من الجميع بضرورة التفاهم بين المؤمنين بالأديان، بل وغير المؤمنين بها؛ من أجل التخلص من الأحكام الخاطئة، والصراعات التي غالبا ما تفضي إلى إراقة الدماء، وإشعال الحروب بين الناس، حتى بين أبناء الدين الواحد، والمؤمنين بعقيدة واحدة".

وقد أفادت وكالة أنباء الإمارات الرسمية "وام" أن الزيارة ستستمر عدة أيام، "تزامنا مع الاحتفال بمرور عامين على إبرام الاتفاق الإبراهيمي للسلام بين الإمارات إسرائيل".

وأضاف البيان أن بن زايد آل نهيان سيبحث خلال لقائه مع كبار المسؤولين الإسرائيليين عددا من الملفات ذات الاهتمام المشترك المتصلة بالعلاقات الثنائية بين البلدين وآفاق التعاون والشراكة الإماراتية الإسرائيلية.

وفي إطار تطبيع العلاقات، كشفت إحصائيات إسرائيلية رسمية عن أن 260 ألف إسرائيلي زاروا الإمارات عام 2021، مقابل 3600 سائح إماراتي ومغربي وبحريني فقط زاروا تل أبيب خلال العام نفسه، في أبرز تعبير عن الرفض الشعبي للتطبيع.