المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دراسة: العالم موطن لما لا يقل عن 20 مليون مليار نملة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع وكالات
جمع من النمل
جمع من النمل   -   حقوق النشر  Sueypix de Pixabay   -  

 من المتوقع أن يتجاوز عدد سكان العالم ثمانية مليارات نسمة في الأشهر المقبلة، وبالمقارنة مع النمل، يعد هذا رقما متواضعا. فقد أجرى باحثون تقييما هو الأكثر شمولا حتى الآن لعدد النمل على مستوى العالم، تلك الحشرات التي تنتشر في مستعمرات في كل مكان تقريبا على ظهر الكوكب، حيث يقدر عددها الإجمالي المذهل بنحو 20 كوادريليون (مليون مليار) نملة، بواقع 2.5 مليون نملة تقريبا لكل إنسان.

ولا ينبغي أن يكون هذا مفاجئا نظرا إلى مدى انتشار هذه الحشرات النشيطة وإلى حقيقة وجودها منذ عصر الديناصورات، إذ تعود أقدم حفريات معروفة للنمل والتي يبلغ عمرها نحو 100 مليون سنة إلى العصر الطباشيري.

 ويُعتبر تعداد النمل الذي يعيش في العالم أمرا مهما يسمح بتقويم العواقب التي قد يحدثها أي تعديل على موطنها، بما في ذلك تغير المناخ. ويؤدي النمل دورا مهما حيثما كان، إذ يعمل كوسيلة لنشر بذور النباتات وكمضيف لبعض الكائنات الحية، وكمفترس أو فريسة لحيوانات أو حشرات أخرى.

وفي هذه الدراسة الجديدة التي نُشرت الاثنين في مجلة علمية (Proceedings of the National Academy of Sciences)، حلل الباحثون نتائج 465 دراسة حددت عدد النمل محليا، على الأرض.

واستخدمت هذه الدراسات تقنيتين معياريتين: وضع مصائد تلتقط النمل المار خلال فترة معينة، وتحليل عدد النمل الموجود على مساحة معينة من أوراق الشجر على الأرض.

وبالتالي تقدر الكتلة الحيوية الإجمالية للنمل على الأرض بـ12 مليون طن. وهذه الكتلة أكبر من الكتلة الحيوية للطيور البرية والثدييات مجتمعة، وهي تشكل 20 % من الكتلة الحيوية للإنسان.

وإذا أجريت دراسات استقصائية في كل القارات، فإن بعض المناطق الرئيسية قدّمت عددا قليلا جدا من البيانات أو لم تقدم أيا منها، خصوصا في إفريقيا الوسطى وآسيا الوسطى.

وهذا هو السبب في أن "العدد الفعلي للنمل قد يكون أعلى بكثير" وفق الدراسة. ومن المهم جدا سد هذه الثغرات من أجل توفير صورة كاملة". وبحسب الدراسة، هناك أكثر من 15700 نوع أو نوع فرعي من النمل، وربما العديد منها لم يوصّف بعد... وهي موجودة في كل أرجاء الكوكب. لكنّ حوالى ثلثي عدد النمل موجود في نظامين فقط من الأنظمة البيئية: الغابات المدارية والسافانا، كما خلصت الدراسة. ويخطط الباحثون في المستقبل لدرس العوامل البيئية التي تؤثر في كثافة تجمعات النمل.