المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

توقيف رئيس بلدية في تونس اثر انتحار بائع متجول صادرت السلطات معدّاته

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
سوق شعبي
سوق شعبي   -   حقوق النشر  مصعب الشامي/أ ب   -  

أوقفت السلطات القضائية التونسية مسؤولا بلديا إثر إقدام بائع متجول في منطقة مرناق ففي جنوب شرق العاصمة على الانتحار بعيد مصادرة السلطات المحلية معدات عمله، مما أثار احتجاجات ليلية وصدامات بين الشرطة والمتظاهرين، على ما أفاد متحدث قضائي الإثنين. وأوضح عمر الحنين المتحدث الرسمي باسم محكمة بنعروس: "تم الاحتفاظ برئيس بلدية مرناق في انتظار استكمال التحقيق معه".

وأقدم البائع المتجول السبت على الانتحار شنقا في منزله بمدينة مرنا بمحافظة بنعروس التي تبعد حوالي 15 كيلومتر عن العاصمة، حيث فتحت السلطات تحقيقا في "الموت المستراب في أسبابه"، وفقا لوزارة الداخلية.

وخلصت الأبحاث الأولية إلى أن المتوفي واسمه محمد أمين الدريدي كان يعمل بائع خضار وغلال و"يعيش خلافات عائلية حادة"، وفقا للوزارة.

وقبل يومين من انتحاره وجهت السلطات المحلية تنبيها الى الدريدي الذي كان يستغل بصفة غير قانونية مكانا لوضع بضاعته، قبل أن يتم "حجز آلة الوزن الالكترونية التي كان يستغلها، مع الإشارة عليه بتسوية وضعيته".

وليلة الأحد-الاثنين اندلعت مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين كانوا يرفعون مطالب اجتماعية وينددون "بغلاء المعيشة" على ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

واستعملت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

وتعيد الحادثة للأذهان ثورة 2011 التي أطاحت بنظام الديكتاتور زين العابدين بن علي، حين أقدم الشاب محمد البوعزيزي على الانتحار حرقا بعد أن صادرت الشرطة بضاعته ما أثار موجة احتجاجات واسعة في البلاد انتهت بهروب الرئيس بن علي.

كما شهد حي دوّار هيشر الشعبي في العاصمة تونس احتجاجات ليلية ومواجهات بين قوات الأمن وسكان المنطقة الذين رددوا شعارات منها "شغل حرية كرامة وطنية". وتمر تونس بأزمة سياسية واقتصادية حادة.

سياسيا تعيش البلاد على وقع تغييرات كبيرة منذ ان قرّر الرئيس قيس سعيّد في 25 تموز/يوليو 2021 احتكار السلطات في البلاد وتجميد أعمال البرلمان ثم حلّه واقرار دستور جديد في البلاد اثر استفتاء. وتعتبر منظمات حقوقية والمعارضة السياسية وفي مقدمتها حزب النهضة ذي المرجعية الاسلامية ما حدث "انقلابا على الثورة".

أما اقتصاديا فقد واصلت معدلات التضخم ارتفاعها لتصل إلى 8.6 في المائة والبطالة إلى 15.3 في المائة في بلد يبلغ عدد سكانه نحو 12 مليون نسمة.

كما تشهد الأسواق نقصا في مواد غذائية أساسية عديدة من بينهما مادة السكر، ما أثار انتقادات واسعة لسياسة الدولة الاقتصادية.

المصادر الإضافية • أ ف ب